تاريخ النشر: 2026-02-11 | 14:54
تاريخ النشر: 2026-02-11 | 14:54
حديث الأربعاء
أسئلة بلا أجوبة
حتى لا نُطيل…
لنحوّل هذا المنبر إلى مساحةٍ للأسئلة فقط،
فالأسئلة الثقيلة أصدق من الأجوبة السريعة،
وأكثر قدرة على كشف الطريق.
ماذا بقي لنا
إذا كانت الأرض تتآكل
والجغرافيا تُقطَّع
والسياسة تُدار كأنها إدارةُ وقتٍ ضائع؟
هل خسرنا لأننا ضعفاء،
أم لأننا أخطأنا الحساب؟
أم لأننا صدّقنا أن العالم سيمنحنا ما لم نأخذه بأنفسنا؟
متى تحوّلت السلطة من وسيلةٍ إلى غاية؟
ومتى صار الحفاظ عليها أهم من الحفاظ على المعنى؟
ومتى أصبح الخوف من الفوضى
مبرّرًا لقبول واقعٍ يتآكل كل يوم؟
هل انتهت مرحلة أوسلو حقًا
أم أننا ما زلنا نعيش داخلها
حتى بعد أن انتهت على الأرض؟
ومن يملك شجاعة إعلان النهاية
إذا كانت المصالح كلها بُنيت على استمرار الوهم؟
كيف فقدنا أدواتنا
واختلفنا على ما تبقّى منها؟
كيف صار كل جزءٍ منّا
يبحث عن خلاصه الخاص
ويخشى خلاص الجميع؟
هل أخطأنا حين راهنّا على الخارج؟
أم حين أهملنا الداخل؟
أم حين صدّقنا أن الزمن وحده
يمكن أن يكون حليفًا دائمًا؟
وأين الجيل الجديد من كل هذا؟
جيلٌ لم يشهد البدايات،
لكنه ورث النهايات المتعبة.
هل سيحمل نفس الأثقال،
أم سيكسر الدائرة؟
وهل نترك له مساحة ليصوغ أسئلته
أم نورّثه إجاباتنا القديمة؟
هل ما زال لدينا مشروعٌ جامع
أم مجرد ردود أفعال متفرقة؟
وهل يمكن لشعبٍ مثقلٍ بالانقسام
أن يستعيد قدرته على الفعل
قبل أن يستعيد أرضه؟
وهل نحن أمام النهاية
أم أمام بدايةٍ لم تتشكل بعد؟
وهل النهايات في التاريخ
إغلاقٌ كامل…
أم إعادة ترتيبٍ قاسٍ لبداية أخرى؟
أسئلة كثيرة…
ولا حاجة الآن لأجوبةٍ جاهزة.
فالأجوبة المتسرعة
غالبًا ما تكون محاولةً للهروب،
أما الأسئلة الصادقة
فهي بداية الطريق.