تاريخ النشر: 2017-04-18 | 19:33
تاريخ النشر: 2017-04-18 | 19:33
كغيري من المتابعين للاستفتاء التركي، الذي جرى قبل يومين تابعت عبر قراءتي لوسائل إعلام مختلفة تعديلات الدستور، وهذه التعديلات بطبيعة الحال تهدف إلى تحول تركيا للنظام الرئاسي، وشاهدت نتيجة الاستفتاء التي قام الأتراك وصوتوا بنعم، ووافقوا على التعديلات، لكن ما لفت نظري هو نسبة المشاركين في الاستفتاء، والتي بلغت لغت داخل تركيا 85.46% وفي خارجها46.96 % وهذا يدل على ثقة الشعب التركي في نزاهة الانتخابات وحيادية القائمين عليها، فالرئيس التركي سيتمكن من اتخاذ القرارات الملائمة في الوقت المناسب، لموجب التعديلات، وتجعل النظام برأس واحد ويتخلص نهائيا من النظام الهجين، لكن هناك الكثير من المعارضين للاستفتاء يرون أن نظام الحكم الحالي هو الأفضل، كما أنني تفاجأت من تصويت الأكراد، الذين صوتوا بنعم، وهذه الأصوات كانت لها بالغة الأهمية وحسمت نتيجة الاستفتاء. كما أن تركيا ترى بهذا الاستفتاء بأنها باتت نموذجا للديمقراطية، فالشعب التركي صوت لصالح التغيير، وترى تركيا بأن نتيجة هذا الاستفتاء تدل على ترسخ الديمقراطية التركية، وأنها باتت القاطرة والمعلم الذي سوف تستلهم منه شعوب الأمة الإسلامية والعربية طريقها نحو نور الحرية والعدالة والتنمية، ومن هذا الاستفتاء الذي يهد تحولا إستراتيجيا ستبرز مكانة تركيا كقوة إقليمية صاعدة تشق طريقها بخطى متسارعة إلى العالمية، كما أنه على الأرجح ستكون لهذا التحول قوة تأثير أكبر داخليا أو في اتجاه الخارج، لا سيما نحو دول أوروبا التي ستعيد حساباتها أكثر مع تركيا..