الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

استقراء الانتفاضات الفلسطينية

استقراء الانتفاضات الفلسطينية

تاريخ النشر: 2015-12-19 | 22:54

عادت القضية الفلسطينية تصدح من جديد, بعد الغياب المتعمد من قبل المجتمع الدولي المتعاون مع الكيان الصهيوني, وغياب دور الدول العربية بفعل الفوضى الجارية في الوطن العربي بعد اندلاع رياح التغيير في الدول العربية عبر الربيع العربي.

فالانتفاضة الفلسطينية, هي انتفاضة الشعب الفلسطيني الغاضب, في وجه العدو الصهيوني لانتهاكاته المستمرة, التي أمعنت في القتل والتهجير وبناء المستوطنات وقضم الأراضي الفلسطينية, وتدنيس المقدسات الإسلامية, فالشعب الفلسطيني أسس قواعد الانتفاضة ونجح في تسجيل أهدافه ضد المحتل الصهيوني على مر الانتفاضات السابقة من تاريخ فلسطين منذ الثورة الكبرى من عام 1936 وصولاً إلى وقتنا هذا.

فبعد استقراء التاريخ الفلسطيني الحافل نرى أن الانتفاضات الشعبية كانت حافلة بالانجازات, فمنها انتفاضة الحجارة 1987 والتي من بعدها عادت منظمة التحرير الفلسطينية للبروز من جديد بعد حالة التيه والتهميش التي تعرضت لها القيادة الفلسطينية, بسبب الأزمات التي واجهتها في حرب لبنان 1982, وخروج القيادة إلى تونس, فكانت تلك الانتفاضة الشرارة في عودة المنظمة إلى حضن القضية الفلسطينية للعمل في الداخل والخارج, وإعلان استقلال الدولة الفلسطينية في 1988, والتي أجبرت العدو الإسرائيلي في الدخول في مفاوضات مع الجانب الفلسطيني والتي تمخض عن تلك المفاوضات اتفاقية أوسلو فيما بعد.

أما انتفاضة الأقصى عام 2000, كانت انتفاضة مغايرة عن انتفاضة الحجارة 1987, فكانت ذات طابع مسلح حيث أحذت اللون العسكري في مواجهة العدو الصهيوني, في كل أرجاء فلسطين, وبدأت تلك الانتفاضة تعيد القضية الفلسطينية إلى الواجهة, وخاصة بعد استخدام العدو الإسرائيلي شتى أنواع الأسلحة الثقيلة من دبابات وطائرات ومدفعيات برية وبحرية, من أجل سحق وإجهاض الانتفاضة الشعبية الفلسطينية.

فرصدت انتفاضة الأقصى 2000, تعاطف العالم أجمع مع الشعب الفلسطيني, وخاصة بعد المجازر التي ارتكبها العدو الصهيوني, كاستشهاد محمد الدرة وهو في حضن والده, في المقابل شهدت تلك الانتفاضة عمليات استشهادية نوعية للمقاومة الفلسطينية, كان لها الأثر الكبير على الكيان الصهيوني.

فالكيان الصهيوني يُعرف الانتفاضة على أنها حرب شعبية شاملة لا تعتمد على قوات مسلحة بل تعتمد على مواطنين قاموا باستخدام وسائل عنيفة, وهذا ما رأيناه مؤخراً في الموجه الشعبية التي بدأت في أكتوبر 2015, والتي ساهمت في أرباك الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية داخل الكيان الإسرائيلي, حيث امتدت تلك الموجة الجماهيرية لتصل قطاع غزة المحاصر, فما كانت تلك إلا رسالة شعبية تحمل عنوان أن الشعب الفلسطيني ما زال يحافظ على أبجديات مقاومته الشعبية ضد المحتل الصهيوني.

تفاجأ العدو الصهيوني بالموجة الشعبية الحالية, التي شارك فيها كل فئات المواطنين الفلسطينيين من رجال وشباب ونساء, والتي لم يتوقع الاحتلال أن تأخذ هذا المنحى في الهجوم المفاجئ من قبل المشاركين في الموجة, فكان لضرب السكاكين المستمر والمتلاحق عنواناً يسطر كل يوم ضد الاحتلال الصهيوني, الذي لم يسمح للكيان بأن يلتقط أنفاسه, جراء تلك العمليات البطولية التي جعلت من إسرائيل في حالة دفاع دائم وترقب مستمر, مما جعلها في موقف عصيب يدل على الوهن الشديد.

والسؤال الذي يطرح نفسه ما المفترض فعلة تجاه هذه الموجة الشعبية وكيفية استغلالها لصالح القضية الفلسطينية؟

فلسطينياً: كان من الأفضل علينا أن نقوى شوكة اللحمة الوطنية, من أجل أن تقوى شوكة الموجة الشعبية, ولذلك من المهم التذكير بأن الانتفاضة الأولى عام 1987, والتي كان لها الشأن في تقريب المسافات بين الجميع من مسلمين ومسيحيين وظهروا يداً واحدة, بل ظهر التلاحم الفلسطيني, وتعالت الأصوات الوطنية في الكنائس والمساجد بوطنية صادقة تعبر عن تصديها للاحتلال الغاشم.

أما اليوم فالخلاف الفلسطيني بين أبناء الدين الواحد, التي من المفترض أن تذهب كل الخلافات عندما يشتد الظلم الصهيوني, إلا أن الجسم الفلسطيني كما هو معروف منقسم على نفسه, بفعل الانقسام الفلسطيني الذي جرى عام 2007, والسؤال الذي يسأل نفسه إلى متى ستبقى أعمدة البيت الفلسطيني منتكسة بسبب التشرذم وآفة الانقسام؟

إن مسألة المصالحة ليست مطلب وإنما حق لا بد من إحقاقه, فالانقسام جريمة بحق القضية الفلسطينية وجريمة يحاسب عليها رب البشرية, لما لها من أثر في تمادي الاحتلال الصهيوني على المقدسات الإسلامية وطمس المعالم الدينية في فلسطين أرض الرسالات السماوية ومسرى سيدنا محمد "ص" سيد البشرية.

ومن ناحية أخرى على السلطة الوطنية الفلسطينية أن تستغل وجودها كطرف ضمن المنظمات والتجمعات الدولية والإقليمية مثل جامعة الدول العربية, وكذلك منظمة المؤتمر الإسلامي, بالإضافة إلى الأمم المتحدة والمنظمات المتخصصة في الأمم المتحدة من أجل إيصال الصوت الفلسطيني لأعلى المنابر الدولية, لإظهار الوجه السلبي البارز والقبيح للإرهاب الصهيوني, في تدنيس المقدسات الإسلامية وجرائم الحرق بحق العائلات الفلسطينية, التي من شأنه يضغط على الكيان الصهيوني لجني الحقوق الفلسطينية.

دولياً: القضية الفلسطينية ليست قضية داخلية وإنما هي قضية دولية, لذلك لابد من المجتمع الدولي الذي منح دولة فلسطين عضو مراقب في الأمم المتحدة والذي أقر سابقاً باستقلال الشعب الفلسطيني ضمن قرار الأمم المتحدة للتقسيم عام 1947, بإقامة الدولة طبقاً لقواعد القانون الدولي.

فعليه أن يطبق ذلك الاستقلال على ارض الواقع لشعب, لطالما طالب بالاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية, فكانت صرخة الرئيس ابومازن في الأمم المتحدة في سبتمبر الماضي 2015 بالحماية الدولية, من أجل حماية الأراضي الفلسطينية التي كل يوم يقضم منها الكثير, فقرار 242 يعطي الحماية الدولية للأراضي الفلسطينية لأنها أراضي محتلة ويجب على إسرائيل الانسحاب منها.

أن الموجة الشعبية الحالية, تذبذب وميضها, بسبب انحصار تلك الموجة وعدم صعودها لتشكل انتفاضة عارمة تجوب شوارع فلسطين بالكامل, وذلك يعود كما أشرنا إلى الانقسام الفلسطيني, وغياب القيادة الوطنية الموحدة, وبالرغم من ذلك خلقت الموجة الشعبية نوعا من التحدي, يقوم به الشبان الفلسطينيين بين الفينة والأخرى, ضد العدو الصهيوني, فأصبحت حرب السكاكين المستمرة, مصدراً للرعب يزرع في قلوب بني صهيون, وخبراً يذاع بأن أبناء فلسطين ما زالوا يقاتلون.

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط