الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

استقلالهم مصدر نكبتنا

استقلالهم مصدر نكبتنا

تاريخ النشر: 2016-05-15 | 09:26

فلسطين عربية من الميه لـ الميه ، ليست هذه شعار وهتافات مظاهر الاحتجاج لدى مجموعات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وسوريا والاردن ومصر والعراق ، فالياس والاحباط والتراجع والخمول يتصدر الحركة السياسية الفلسطينية خارج الوطن ، لاسباب موضوعية خارجة عن ارادة الفلسطينيين ، ادت الى ضعف نشاطاتهم وبعثرة جهودهم وعدم دقة خياراتهم ، ولكن ذلك يختلف عما يجري داخل الوطن ، فالمبادرات الصهيونية لاستكمال حلقات التطويق والتهويد والاسرلة للوطن الفلسطيني ، دفعت بالفلسطينيين كي يتحلوا باليقظة والمبادرة والاستعداد العالي للتضحية وهذا ما تشهده الوقائع والاحداث الجارية سواء في مناطق 48 او مناطق 67 .

الحركة السياسية الفلسطينية في مناطق 48 ، تتميز بروح المبادرة والشجاعة ومسك الاولويات ، والنشاط الجماهيري السنوي بيوم النكبة ، ما هو الا تعبيراً دقيقاً ، عن حجم الوجع المفروض عليهم ، وحجم الامل الذي يمسكون به ، نحو تغيير واقعهم ، والعمل من اجل مستقبلهم على ارض الوطن ، الذي لا وطن لهم سواه .

هم الذين يهتفون ويتمسكون بالشعار “ فلسطين عربية من الميه لـ الميه “ وهو شعار تلاشى عند البعض ، بفعل عوامل الزمن الصعب ، وبسبب مبادرة السلام العربية التي مست قضية اللاجئين وساومت عليها ، واخلت بمضمون القرار الدولي 194، المتضمن حق اللاجئين بالعودة الى المدن والقرى التي طردوا منها عام 1948 ، واستعادة بيوتهم وممتلكاتهم منها وفيها وعليها.

ابناء 48 اهالي الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة ، توقفوا امام ذكرى النكبة ، وهتفوا في مهرجان ذكرى النكبة واختاروا هذا العام ان يكون نشاطهم المركزي في النقب في قرية ام السبالة قرب مدينة راهط تاكيداً من جانبهم على رفض محاولات تهويد النقب واسرلته ، وهو صراع مستديم لا يتوقف من قبل حكومات تل ابيب في العمل على تغيير الواقع السكاني وملامح المكان وشواهد الارتباط بين الانسان والمكان .

في 22/1/2016 توصل الفلسطينيون في مناطق الاحتلال الاولى عام 1948 الى صيغة شراكة سياسية بين الشيوعيين والقوميين والاسلاميين وشلكوا قائمة مشتركة لخوض الانتخابات النيابية مجمعين على قائمة واحدة ، خاضوا الانتخابات على اساسها يوم 17/3/2016 ، وحققوا نجاحات عملية ملموسة ، فزاد عددهم من 11 نائباً الى 13 نائباً في الكنيست الاسرائيلي واصبحوا الكتلة الثالثة في البرلمان ، وارتفعت بفعل هذا التحالف نسبة التصويت لديهم من 56 بالمائة الى 64 بالمائة ومن 330 الف صوت الى 440 الف صوت ، مما يدلل على اهمية الشراكة والتحالف والوحدة فيما بينهم ، مقدمين نموذجاً يُحتذى ، في مواجهة سياسات المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي ، وعنصريته وادواته .

في مناطق 67 ثمة حركة شبابية لا تتوقف امام موازين القوى ، ومنطق السياسة ، ومعطيات الواقع ، بل اندفاع باسل وشجاعة غير محدودة وتضحية عالية المستوى في مواجهة جيش الاحتلال واجهزته ومستوطنيه ، فالتفوق تهزمه الشابات والشباب ، وتدفع المؤسسة العسكرية الاسرائيلية كي تختلف مع المؤسسة السياسية وحكومة نتنياهو ، في تقييم الحالة ، وسقوطهما الاخلاقي امام المجتمع الدولي ، وحتى امام مؤسسات المجتمع المدني الاسرائيلية التي ترفض عمليات الاعدام الميدانية للشابات والشباب على ايدي جيش الاحتلال واسحلة المستوطنين .

بعد ثمانية وستين عاماً تستطيع الحركة الصهيونية ، وقياداتها وذيولها ، المباهاة انها صنعت دولة اسرائيلية يهودية متفوقة على ارض الفلسطينيين العرب المسلمين والمسيحيين ، وانها غدت جاذبة لليهود الذين هربوا من ظلم واضطهاد ومحارق النازية والفاشية في اوروبا ، او تلبية لاطماع استعمارية على الطريقة الاوروبية وجشعها نحو بلدان الشعوب الفقيرة المتخلفة ، والثرية في نفس الوقت في خيرات ومعادن بلادها.

المشروع الاستعماري الصهيوني على ارض فلسطين ، بدأ بستمائة الف يهودي ، بعد ان تم طرد وتهجير اكثر من عددهم من اهل البلاد لتضم الان اكثر من عشر اضعافهم من الاجانب اليهود الذين استوطنوا ارض وبيوت الفلسطينيين ومزارعهم بعد مصادرتها على اثر طردهم وتهجيرهم .

وتستطيع الصهيونية المباهاة انها انتجت دولة متطورة متفوقة في التكنولوجيا والزراعة والاسلحة الفتاكة والكمبيوتر بتفرعاته ، واقتصاد منتج يفوق 250 مليار دولار سنوياً ، وتستطيع الاعتماد على تحالفاتها الاميركية والاوروبية ، ونفوذ الطوائف اليهودية في العالم ، وهي عوامل يفتقدها الشعب العربي الفلسطيني بمكوناته الثلاثة : ابناء 48 وابناء 67 المقيمين على ارض وطنهم الموحد المحتل ، وابناء اللاجئين في بلاد المنافي والشتات ، فهو الاضعف في معادلة الصراع بشرياً وسياسياً واقتصادياً ، ويفتقد لوحدته وتماسكه السياسي والبرنامجي والكفاحي ، ولا يستطيع الاعتماد على تحالفات موثوقة او على اشقاء متمكنون ، وبسبب هذه العوامل الثلاثة التي يملكها المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي وهي : 1- القدرة الذاتية ، و 2- نفوذ الطوائف اليهودية ، و 3- دعم الولايات المتحدة له ، وبسبب غياب ما يماثلها على الشعب العربي الفلسطيني ، فقد استطاع الاسرائيليون احتلال كامل الارض الفلسطينية والعبث بها والعمل على تهويد واسرلة اغلبها ، ولكنه فشل في طرد كل الفلسطينيين ، واخفق في انهاء وجودهم على الارض الفلسطينية ، او في تكييف ما تبقى منهم على ارض فلسطين ، فالصراع متواصل محتدم مما يعكس حالة النهوض الفلسطيني والرفض لكل سياسات واجراءات المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي ، وما الشعار المركزي الذي ترفعه لجنة المتابعة العليا للوسط العربي “ يوم استقلالهم مصدر نكبتنا “ الا تعبيراً عن هذه الحالة المتصادمة 

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط