الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

استهداف موكب الحمدالله "حجر في المياه الراكدة"

استهداف موكب الحمدالله "حجر في المياه الراكدة"

تاريخ النشر: 2018-03-13 | 19:06

بعدما كانت المصالحة في بدايتها كأمواج البحر التي تصارع الصخور تحولت فجأة إلى مستنقع من المياه الراكدة لأكثر من خمس شهور . وفي صباح هذا اليوم الذي فاجئ الجميع وهو عملية إستهداف موكب رئيس وزراء حكومة الوفاق الدكتور رامي الحمدالله ومعه رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية اللواء ماجد فرج تحركت المياه من جديد لتتدفق الأمواج في كل الإتجاهات . ومن هذه الإتجاهات تتولد المواقف السلبية والإيجابية معا . فالنتائج لا زالت قيد الوقت . ولكن ظروف وملابسات الحادث تؤكد لنا أن الإنفجار ليس مقصود منه إغتيال رئيس الوزراء أو حتى رئيس المخابرات . بل المقصود منه تعطيل مساعي المصالحة وزرع الفتنة بين جميع الأطراف . وعندما ننظر الى الحادث من زاوية أمنية نجد أن من يستطيع زرع عبوة أو أكثر على طريق صلاح الدين المزدحم بالمركبات وأيضا لا يخلوا من دوريات الأمن ورجال المقاومة لأنه شارع ذات أهمية كبيرة في غزة قادر على أن تكون عمليته ناجحة إذا كان المقصود منها الإغتيال . لأنه بكل بساطة من هو قادر على زراعة لغم صغير هو قادر أيضا على زراعة لغم كبير وفعال وكفيل أن يفجر منطقة كاملة . ومن هو قادر على تحديد الزمن ليستهدف نهاية الموكب قادر أيضا على تحديد الزمن ليستهدف عمق الموكب لضمان تفجيره كاملا . فالتحليل المنطقي للحادث يشير إلينا بأن الغرض من الإنفجار ليس الإغتيال بل هو ضرب للمصالحة وزرع الفتنة وتشتت الافكار وكسب مزيد من الوقت الذي قد يؤدي الى إفشال المصالحة .

بعد الإنفجار إشتعلت وسائل الإعلام بالتصريحات والبيانات والإتهامات . ومن وجهة نظري أنها تصب في صالح المصالحة لأن الجميع أدرك أن الإنفجار جاء بهدف إفشال المصالحة . وجميع الأطراف باتت تدرك جيدا أن عامل الوقت أصبح مهم جدا لإنجاز المصالحة وسد الأبواب في وجه من يريد إفشالها . وهذا دليل واضح بأن ما ذكرت في السياق منطقيا وهو فعلا الإنفجار يشبه الحجر الذي نلقيه في المياه الراكدة ليدفعها إلى الأمام . فنحن بالفعل بحاجة إلى هذا الحجر وإن كانت نوايا الفاعل خبيثة ولكن  "وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ" .

فنحن كبشر نستطيع أن نحول الشر لخير إذا كانت نوايانا صادقة وأهدافنا واضحة . فيجب أن يتحول هذا الحادث إلى دفعة لعجلة المصالحة . إن الحوادث دائما تتكون من جزئين وهما . الوسيلة والغاية . فإذا كانت الوسيلة قد نجحت نوعا ما بتنفيذ الإنفجار فيجب أن نكمل نحن المهمة وهي الغاية التي تهدف إفشال المصالحة ونحولها إلى إنجاح المصالحة .

من الطبيعي أن يكون تداعيات للحادث والجميع بإنتظارها وهي رهينة الوقت . فأتمنى أن لا تتجسد هذه التداعيات في المناكفات السياسية والإتهامات المتبادلة والتراشق الإعلامي فهاذا يحقق أغراض وأهداف الجاني الحقيقي .

أعتقد أن من المبكر جدا أن نشير بأصابع الإتهام لأي جهة لأن الأحداث لا زالت ساخنة ومتجددة . فإذا كان الجاني الحقيقي يمتلك من الذكاء ما يجعله يزرع عبوة بكل سهولة فلا أعتقد أنه كان ذكيا في مسألة تحديد الوقت والزمن . لأن تحديد الزمن أثبت للجميع أن هذه العملية تستهدف جهود المصالحة . وتحولت العملية من عبوة ناسفة إلى حجر ألقي في المياه الراكدة لتتحرك وتحرك معها جميع الأطراف لإنجاح المصالحة بأسرع وقت ممكن .

 

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط