الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إسرائيل وإيران «متفائلتان»!

تحرص إسرائيل في كل فرصة ومناسبة على إثارة مسألة أمنها باعتباره مهدداً دائماً وأبداً. ويعامل حلفاؤها وأصدقاؤها أمنها على أنه "مقدّس" ولا شيء يأتي قبله في الأولويات، حتى عندما ترتكب أفظع الانتهاكات لأمن جيرانها. إلا أنها للمرة الأولى منذ تأسيسها - والمرّة الأولى لا تصنع عادةً، كما يقال - تستنتج مضطرّةً أن لا تهديدات مباشرة لها. أما لماذا تبدو "مضطرّة" وربما آسفة، فلأنها خسرت إحدى ذرائع استدراج العطف وابتزاز المكاسب. ولعلها مقبلة على فقد ذريعة أخرى استثمرتها طوال عشرة أعوام وتوشك أن تنتهي صلاحيتها، إذا لم يكن الاتفاق النووي (بين الدول الكبرى وإيران)، وهماً أو سراباً.

وبحسب معلومات نشرت في إسرائيل، فإن مجلسها الوزاري المصغر ومسؤولي الاستخبارات التقوا لمناقشة التقويم السنوي للتطورات في الشرق الأوسط، وتوقعات السنة المقبلة. وذُكر أن المجتمعين خرجوا بـ "مزاج متفائل" لكنهم واظبوا على التعريف بإيران كـ "أهم أعداء" إسرائيل، وإنْ كانوا لا يعتقدون أنها تشكّل خطراً داهماً عليها. واقعياً لم يكن هذا "الخطر" سوى عنوان استخدمته حكومات إسرائيل لتغطية تطرفها في رفض أي سلام مع الفلسطينيين ولتوجيه الأنظار إلى تطرّف إيراني مقابل عبّرت عنه خطب معادية واستعراضات عسكرية، لكن مزوّدة بمخلب صاروخي اسمه "حزب الله" في لبنان. وإذ اعتبر الإسرائيليون أن هذا الحزب "خطر أكبر" عليهم، لأنه يستطيع الضرب في العمق، إلا أن سلوكه اختلف منذ نهاية حرب 2006، حين شغل نفسه في أزمات لبنانية داخلية متواصلة، ثم أنه غرق منذ منتصف 2012 في الحرب "الطويلة نسبياً" في سوريا.

عدا ذلك، يبدو المشهد الشرق- أوسطي مؤاتياً جداً لإسرائيل، فجيوش الدول العربية المحيطة بها ضعيفة ومنشغلة بحروب داخلية، وحكوماتها لم تعد قادرة أو حتى راغبة في ممارسة ضغوط دولية من أجل حل القضية الفلسطينية. والأهم أن المجموعات المتطرفة (أو "الإرهابية") لا تبدو هي الأخرى مهتمّة بـ "الجهاد ضد إسرائيل"، بل بالدخول في نسيج تحوّلات "الربيع العربي"، مستفيدةً من وصول أحزاب تيار الإسلام السياسي إلى السلطة... ورغم أن هذه هي الحال، فلا سياسيو إسرائيل ولا استخباريّوها يرون أن اللحظة مناسبة لتسوية فلسطينية، بل على العكس يشعرون بأن الوضع العربي يكاد يشبه ما كان عليه قبيل حرب 1948 حين شرع الإسرائيليون في إنشاء دولتهم، أما اليوم، فهم يعملون على "تشريع" الاحتلال وجعله استيطاناً "مشروعاً" بقوة الأمر الواقع.

لعل المشهد نفسه يقدّم كل الأسباب لـ "تفاؤل" إيران وشعورها بالثقة، إذ إن استخدامها الشحن الأيديولوجي ضد إسرائيل أفادها في نهاية المطاف، فالدول الكبرى وبالأخص الولايات المتحدة أظهرت رفضاً واضحاً للخيار العسكري في معالجة الأزمة النووية، أي أنها استبعدت الخيار الإسرائيلي، وبالتالي كان على طهران أن تحدد خياراتها. وها هي، بعد اتفاق جنيف، تجد أن كل الأبواب مفتوحة أمامها، شرط أن تكون مستعدة للعودة إلى المجتمع الدولي كدولة طبيعية، أي مختلفة عن إسرائيل. ولا شك أنها استفادت جداً من تدهور الأوضاع العربية لتبني "نفوذاً"، ما لا تستطيعه إسرائيل، لكن إذا لم يكن أمن إيران مهدداً من جوارها العربي، وإذا لم يكن طموحها إقامة حالات "احتلال" - كما يتهمها سوريون وعراقيون ولبنانيون - فقد آن الأوان كي توضح ما هي الوظيفة الفعلية المبتغاة والمتوقعة لهذا "النفوذ"، أهي التعاون والتبادل والتعاضد؟ في هذه الحال لا بدّ من البحث عن نهج آخر يستبعد أولاً وخصوصاً استراتيجية الشحن المذهبي.

لا يستبعد التقويم الإسرائيلي لتوقعات المستقبل، ولو تلميحاً، الاحتمال المعروف وهو أن إسرائيل وتركيا وإيران محكومة بالتنافس والتنسيق - وبالتالي التهادن - في ما بينها لإدارة نفوذها في منطقة عربية لا يتوقع لها أن تستقرّ في مدى قريب. لذا يقدّم الإسرائيليون "نصيحة" إلى "القيادتين" التركية والإيرانية مفادها أن الخطر الأعظم يأتي من... الشعوب، التي تثور من أجل الحرية والعدالة وتحسين ظروف العيش، لكن ثوراتها لا تنفكّ تنزلق إلى العنف. حبذا لو ينصح الإسرائيليون أنفسهم وهم يحتلّون شعباً وأرضاً ويحافظون على هذا الاحتلال بإرهاب الدولة وجرائم الحرب، فضلاً عن ترسانة نووية.

عن الاتحاد الاماراتية

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط