تاريخ النشر: 2017-04-23 | 13:23
تاريخ النشر: 2017-04-23 | 13:23
عندما لا تُسمع أصواتهم ، ولا يستشعر المحتل السجان وجعهم، ولا يصغي الى مطالبهم أو يستجيب اليها، يبرز الخيار الأقسى والاصعب والاشد ألمــاً، الاضراب عن الطعام" معركة الامعاء الخاوية"، التي تفرضها ظروف المضطرين من أجل كرامتهم، من أجل عيش كريم لهم ولمن سيأتي بعدهم.
أسرانا خلف القضبان لا يملكون الا سلاح الارادة بأمعائهم الخاوية الذي انتزعوا بها الكثير من الحقوق وحافظوا عليها بالقوة، انه خيار بكل ما يحتاج من ايمان حقيقي بعدالة المطالب ، وارادة وعزم وقوة اقدام، يحتاج ايضاً الى اسناد جماهيري وشعبي، وجهات متضامنة معهم وعاملة لأجلهم، ودورا اعلاميا حقيقياً، وقوى وطنية وسلطة حاضنة ... حتى لا يصبح جوعهم وعطشهم مجرد المــاً ، ليس له اية أهداف
فوفاءً لهم وتضامناً معهم علينا أن نعمل بمسؤولية عالية، لفضح ممارسات السجان الصهيوني أمام العالم كله، وكشف انتهاكاته اليومية بحق أبسط وأدنى الحقوق لاسرانا التي نصت عليها المواثيق والاعراف الدولية، فمن ضحوا بأغلى ما يملكون ...أعمارهم ، وزهرة شبابهم، وعائلاتهم، دفاعاً عن شعبهم ووطنهم، يستحقوا منا أن تكون قضيتهم العادلة ماثلة أمامنا وحاضرة في كل جهد لنا، رغم أنه كل ما نقدمه الى جانب معاناة الاسرى قليل، فيما يقدمونه لأجلنا أسمى بكثير، لكنه يبقى جهد المقل
ان الواجب يحتم على كل وطني غيور وكل مسؤول مدني أو أمني، سياسي أو تنظيمي، حكومي أو شعبي أن يصطف خلف المعركة الطاهرة التي يقودها عمداء وقادة النضال الوطني الفلسطيني بعيداَ عن حسابات الاصطفاف، وقريباً جداً من طريق الاحرار وعهد الشهداء ورموز الثورة وكواكب الحركة الاسيرة، فلم أجد عاقل في كوننا هذا أو حتى في الفضاء يمكن أن يتقاعس عن نيل شرف التضامن مع اسرانا، لكننا بكل مرارة وجدنا المرجفين الذين صمتوا حتى في الدفاع عن من منحوهم هذه الحرية المزعومة وهذه المواقع ، بل أنهم حرضوا على المشاركة في فعاليات الاسناد ، ليميط اللثام عن حقيقة وطنيتهم التي قال فيها الشاعر التونسي الحاضر في غيابه مازن الشريف ( خذوا المناصب والمكاسب بس خلولي الوطن)
أسرانا البواسل ان كنا لا نملك الا الكتابة سنكتب لاجلكم، وان كنا لا نملك الا النشيد سننشد لكم ...لكن لن نخذلكم ، ولن نتخلى عنكم ، وسنظل معكم حتى تحقيق كل مطالبكم ...ويبزغ فجر الحريه عليكم ...حينها لن تكونوا أحرار لوحدكم ...انما سنكون جميعاً أحرار معكم.