الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إشكاليات الديمقراطية

تواجه الديمقراطية في دول العالم قاطبة من إشكاليات متنوعة وعديدة إرتباطا بخصائص وثقافة كل بلد. حتى في دول الغرب الرأسمالي تعاني الديمقراطية من مثالب ونواقص، لان انظمة الحكم الرأسمالية تتبنى وتدعم الديمقراطية بمقدار ما تخدم اهدافها، ولكن في حال تعارضت الديمقراطية مع مصالح رأس المال، يتم تجاوز مبادئها ونواظمها. مع الديمقراطية البرجوازية موضوعيا تعتبر ارقى اشكال الديمقراطية، وليس كما أكد الماركسيون وخاصة لينين فيما سبق، بان الديمقراطية الاشتراكية، هي "الارقى" و"الاغنى" و"الاكثر تعبيرا" عن مصالح الجماهير. وحدث ولا حرج عن اشكال الديمقراطية في دول العالم الثالث المستقلة، فهي تعاني من البتر والاجحاف، لانه لا وجود لها إلآ بالاسم.

فما بال المرء، وهو يتحدث عن الديمقراطية الفلسطينية الوليدة، والمعمول بها تحت الاحتلال الاسرائيلي.التي تواجه تحديات عديدة، رغم انها حققت نقاطا لصالحها في مسارها المتواضع. لكن الامانة الموضوعية تحتم تسليط الضوء على ابرز ما تعانيه من إشكاليات، منها: اولا وجود الاحتلال الاسرائيلي بحد ذاته، وتقسيم اراضي دولة فلسطين المحتلة إلى (AوBوC) وعدم سيطرة السلطة الفلسطينية على كامل مواطنيها. وحاجتها الضرورية في كل عملية ديمقراطية، لإخذ موافقة دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية.

هذا العامل لعب ويلعب دورا اساسيا في تعطيل تطبيق الديمقراطية بحرية كاملة، ووفق المعايير العالمية. ويختزلها في جوانب شكلية ومؤقتة، حتى العملية الانتخابية  التشريعية، التي حدثت في عامي 1996 و2006 للمجلس التشريعي، على اهميتها، شابتها نواقص وثغرات كبيرة؛ أضف إلى ان انتخابات النقابات والاتحادات الشعبية لم تكن خالية من الشوائب والنواقص والفساد متعدد الاوجه.

ثانيا الانقسام الداخلي، والانقلاب الحمساوي، شكل ضربة قاسمة للديمقراطية الحديثة، وأعاد عقارب الزمن للوراء كثيرا، حيث عطل الانقلاب الاسود اواسط العام 2007 كل مظاهر الديمقراطية، وكرس خيار الاستبداد، وغيب حرية الرأي والرأي الآخر، وحال دون تطبيق اي مظهر من مظاهر الديمقراطية، فلم تعد حرية التعبير مكفولة، ولا حرية التظاهر او الاعتصام او الاجتماع او الانتخاب. كما غيب دور المؤسسة التشريعية كليا، وحال دون ممارسة دورها بالحد الادنى. اضف إلى انه الغى دور القضاء المستقل. باتت جميع مظاهر الديمقراطية في خبر كان. ومازالت العملية الديمقراطية في محافظات غزة غائبة كليا عن حياة المواطنين، وتم استبدالها بتكميم الافواه، وفرض المنطق والصوت الواحد، ورفض الشراكة، وتعميم ثقافة الظلام والاستبداد والقهر الجمعي والفردي والاعتقال والملاحقة من قبل ميليشيات حماس والجماعات التكفيرية، التي انتجتها قيادة الانقلاب.

ثالثا العادات والتقاليد البالية، وتأثير المنطق القبلي والعشائري وتسييد الثقافة الفردية. جميعها عوامل أعاقت تطور التجربة الديمقراطية الفلسطينية. ومازالت بصماتها قوية على مظاهر الديمقراطية في المجتمع. بطبيعة الحال، تختلف هذه العوامل من مدينة لاخرى إرتباطا بمدى تطور الوعي المجتمعي، الناجم عن جملة اسباب سياسية واقتصادية وتربوية / ثقافية. لكن السمة العامة واحدة، لان التمايز نسبي في اوساط الشعب العربي. 

رابعا الاشكاليات الناتجة عن قلة الخبرة، وصغر التجربة، التي مازالت تضلل التجربة الديمقراطية الفلسطينية. حيث تعاني الديمقراطية من نكسات هنا وهناك بسبب السياسات الخاطئة، والانشداد للاعتبارات الشخصية والحزبية او الامنية. التي جميعها تعطل تكريس الديمقراطية، وتشدها للخلف، وتشيع معايير بعيدة عنها، وتحجب الابعاد الايجابية فيها. وتثقل كاهلها، وتهدد تجذرها في الواقع الفلسطيني.

رغم كل العوامل السابقة، فإن الديمقراطية الفلسطينية الوليدة، التي تفوقت على مثيلاتها في الدول المستقلة بشهادة العالم لها، تحتاج إلى تكريس، وتعميم ثقافتها ومعاييرها كاساس ناظم للعلاقات بين مكونات المجتمع الفلسطيني السياسية والاقتصادية والتربوية الثقافية والامنية والقانونية. والعمل على تعزيز مبدأ الفصل بين السلطات بالقدر الممكن والمتاح، والعمل على تعزيز اي مظهر من مظاهر الديمقراطية مهما كان صغيرا، والاستناد للقانون والدستور (النظام الاساسي) للتأصيل لها في الواقع الوطني. لان الديمقراطية تعتبر عاملا اساسيا من تطور اي مجتمع. والعكس صحيح.

[email protected]

[email protected]      

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط