الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إصرار على الداخلية والدفاع للأسد "الانتقالي"!

العلاقة بين وزيري خارجية أميركا وروسيا جون كيري وسيرغي لافروف كانت دائماً "طيبة" رغم الخلافات الكثيرة بين حكومتيهما، كما أن الانسجام الشخصي وليس السياسي طبعاً لم يغب عنها يوماً. هذا ما يقوله متابع أميركي جدّي من واشنطن لعلاقة الدولتين كما لتطور الأوضاع في الشرق الأوسط. لكنه يضيف أن المشكلة الأساسية عند لافروف هي "جنون العظمة" الذي يسيطر على رئيسه فلاديمير بوتين. ورغم ذلك فإن روسيا كما أميركا تحدِّد سياساتهما ومواقفهما المصالح الحيوية والاستراتيجية وليس أي شيء آخر. من هذه المصالح رفض وقوع النفط الخليجي تحت سيطرة دولة واحدة. ومنها أيضاً، وهذا ما تعرفه ومن زمان معظم القوى والجهات الدولية والإقليمية، أن الحدود الحالية في منطقة الخليج (أي حدود الدول الموجودة فيها) يجب أن لا تتغيَّر. وهذا ما تعترف به وتحترمه، إلا أن رئيساً لإحدى الدول المهمة فيها هو الرئيس العراقي الراحل صدام حسين لم يستوعب هذه الحقيقة البديهية فدفع الثمن. انطلاقاً من ذلك يؤكد المتابع نفسه أن كيري ولافروف لديهما هدف مشترك هو عدم قبول تحوُّل الجمهورية الإسلامية الإيرانية قوة إقليمية عظمى. علماً أنهما يعترفان بها دولة كبرى في المنطقة ويقبلانها كذلك. أما تركيا فقد كانت علاقتها دائماً غير سوية مع روسيا رغم استمرار التشاور بينهما والعلاقات التجارية والديبلوماسية وغيرها. والروس لم يعتبروا يوماً تركيا تهديداً وجودياً لهم. لكنهم بدأوا يشعرون، منذ حكم "حزب العدالة والتنمية" الإسلامي أو المحافظ تركيا قبل سنوات كثيرة، بشيء من التهديد جرّاء نزعة الهيمنة على المنطقة التي تسيطر على زعيم الحزب ورئيس الحكومة التركية سابقاً ورئيس الجمهورية فيها الآن رجب طيب أردوغان. إلا أن موسكو لا تبدو قلقة من ذلك. إذ إن نزعات الهيمنة هذه يمكن احتواؤها ووضع حدّ لها بواسطة "حلف شمال الأطلسي" وهي عضو فيه، كما بواسطة أميركا ودول غرب أوروبا التي تشعر ورغم الاختلافات مع روسيا بضرورة التعاون معها لتسوية عدد من الأزمات الحالية في الشرق الأوسط. طبعاً لا ينكر المتابع الأميركي نفسه أن بلاده تستفيد من المواقف التركية النازعة إلى الهيمنة على المحيط، تماماً مثلما تفعل روسيا باستفادتها من نظام سوريا وإيران الإسلامية. لكن ذلك لا يمكن أن يتخطى الحدود المقبولة والمعقولة إذا تحلَّت موسكو وواشنطن بالإرادة الطيبة والنية الحسنة.
انطلاقاً من ذلك ورغم كل الخلافات الحقيقية التي ينقلها الإعلام بين روسيا وأميركا وخصوصاً حول سوريا، فإنهما متفقتان على أن الحلّ الوحيد للأزمة – الحرب في هذه الدولة هو سياسي، وأن التوصل إليه يتم عبر مفاوضات بين المعارضة على تنوُّع أطرافها والنظام بقيادة الأسد. ومتفقتان أيضاً على مرحلة انتقالية يستمر فيها الأسد في السلطة وعند انتهائها يتنحّى مع مجموعة تابعة مباشرة له، وتنشأ سلطة جديدة ونظام جديد سواء بالانتخاب إذا كان متيسراً، وهو لا يبدو كذلك بسبب العجز المادي عن إجرائه في صورة عادلة وشفّافة وقانونية، أو بالاتفاق. ومتفقتان ثالثاً على أن سقوط النظام لا يعني سقوط العلويين أو تعريضهم للإبادة أو للاضطهاد، وعلى أن النظام الجديد يُستحسَن أن يكون فيديرالياً أو لامركزياً حماية للأقليات وتمكيناً للغالبية من الحكم.
طبعاً يبقى ذلك كله نظرياً لأن المفاوضات الجارية في شأنه بين موسكو وواشنطن من جهة، وواشنطن وإيران من جهة أخرى (4 أو 5 اجتماعات في عُمان) أظهرت اختلافات جوهرية في تفسيرات إيران للمرحلة الانتقالية. فهي أصرَّت، وقد تكون جارتها روسيا، على أن لا يكون بقاء الأسد رئيساً انتقالياً شرفياً وبروتوكولياً، وعلى احتفاظه بحقيبتي الدفاع والداخلية وسيطرته على الأجهزة الأمنية – الاستخبارية. وقوبل إصرارها برفض أميركي لأن ذلك يعني الإفساح في المجال أمام استمرار نظام الأسد ولكن "منقّحاً"، وخصوصاً إذا أُجريت انتخابات نيابية غير مكتملة الشروط القانونية وأبرزها استحالة مشاركة غالبية الشعب السوري التي صارت مهجَّرة فيها. إذ لن يفوز فيها سوى جماعة الأسد. إلا أن التعقيدات المذكورة كلها وأخرى كثيرة غيرها لا تعكس في رأي المتابع الأميركي نفسه استحالة عملية توصل واشنطن وموسكو إلى "اتفاق جدّي سوري" قابل التنفيذ عندما تشعران فعلاً أن الخطر عليهما مصالح وأمناً قد صار "داهماً".
هل وصل المسؤولون في العاصمتين المذكورتين إلى الشعور المشار إليه؟ وما هي العوامل التي أدّت إليه؟ وما هي خريطة العمل التي قد يتفقون عليها لدرء الأخطار الجدِّية بل المصيرية؟

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط