تاريخ النشر: 2023-02-21 | 18:50
تاريخ النشر: 2023-02-21 | 18:50
جاءت كلمات الزعماء الثلاثة ( الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والملك الأردني عبد الله الثاني و الرئيس الفلسطيني محمود عباس) لتطالب المجتمع الدولي بضرورة التحرك لحماية حل الدولتين و دعم الحراك الفلسطيني من أجل الاعتراف بفلسطين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة ، ودعوة الطرف الاسرائيلي لعودة المفاوضات والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بدولة مستقلة وعاصمتها القدس .
مؤتمر القدس الذي عقد بناء على قرار من القمة العربية في الجزائر لم يضع آليات لتحقيق الشق السياسي من بيانه والذي اشتمل ضرورة احياء حل الدولتين ، ولم يتم دعوة الرباعية الدولية التي تضم بجانب الولايات المتحدة الأمريكية و الاتحاد الأوروبي و الأمم المتحدة روسيا لاحداث حالة من التوازن خاصة بعدما رأينا التحرك الأمريكي المنفرد في المنطقة لسحب فتيل الأزمة والصدام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وكان آخرها طلب وقف إصدار قرار من مجلس الامن يدين الاستيطان الاسرائيلي في الأراضي الفلسطينية ، وذلك لرفع الحرج عن البيت الأبيض وخاصة الديموقراطيين الذين وافقوا على قرار شبيه لذلك يحمل رقم 2334 في نهاية حقبة أوباما في ديسمبر من العام 2016 ، والذي اعتبره الكثيرون بأنه موقف ديموقراطي يناكف ترامب الجمهوري الذي حسمت الانتخابات لصالحه حينها، والأيام أثبتت ذلك ، حيث غاب الفعل الأمريكي لتنفيذ هذا القرار رغم تداول الجمهوريين والديموقراطيين على البيت الأبيض ، وهذا يدلل على عدم نزاهة البيت الأبيض والحرص على عدم اغضاب الإسرائيليين، وكله على حساب ابتزاز الجانب الفلسطيني الذي لم يعد بيده رفاهية الرفض لأي قرار أمريكي للأسف ، نتيجة الارتهان لمواقف خادعة وترك ساحة العمل السياسي للبيت الأبيض الذي ابعد بشكل متدرج كل الوسطاء الدوليين بما فيها روسيا والاتحاد الأوروبي .
نحن اليوم بحاجة لآليات تحرج الغرب والولايات المتحدة الأمريكية المشغولين بالحرب الروسية الأوكرانية دون الالتفات الحقيقي للقضية الفلسطينية، ومحاولة استغلال ما يحدث في العالم واحراج الولايات المتحدة الأمريكية والغرب لا يتم إلا بدعوة الرباعية لعقد اجتماع طارئ يناقش الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وبالتالي تكون جميع الأطراف أمام مسؤولية واحدة ، ويصبح الفيتو الأمريكي دون تأثير على هذا الاجتماع ، علينا أن لا نكرر أنفسنا و عدم الوقوع في أخطاء الماضي من خلال ترك الولايات المتحدة الأمريكية تتفرد في المنطقة و تضع آليات الحل التي تخدم مصالحها و مصالح الاحتلال الإسرائيلي، يجب أن نتخلص من الشعور بالعجز، ولدينا من القوة كعرب و كأحرار في العالم المقدرة على ذلك ، ودون الصدام مع البيت الأبيض بل دفعه ليلعب دور الوسيط النزيه من خلال إعادة توازن المجتمع الدولي في الملف الفلسطيني وعودة الرباعية الدولية للعمل بداية لاحداث هذا التغيير .