الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إعادة تصحيح المفاهيم نحو خطاب فلسطيني جديد

إعادة تصحيح المفاهيم نحو خطاب فلسطيني جديد

تاريخ النشر: 2025-12-11 | 14:05

مشكلتنا لم تكن يومًا في عدالة قضيتنا، بل في اللغة التي قدّمناها بها.

لغة خشبية مثقلة بالشعارات، بالنفخ والحشو والإطناب، بالوعود المؤجلة، وبتمجيد الذات، أفرغت الحقيقة من قوتها، وفتحت الباب للتشويه والانقسام.

 

عشنا طويلًا بلغة التقديس والصنمية والعبودية للأنا، فقتلتنا الأنانية والفصائلية والحزبية البغيضة.

فقدنا لغة الحوار والاحترام، واستُبدلت بلغة التخوين والتسقيط والاتهام والشتائم، حتى بات الداخل مُنهكًا، والعلاقة مع المحيط مشوّهة، وصورتنا أمام العالم ضعيفة وسهلة الاستهداف.

 

لغتنا مع الآخر تحولت في كثير من الأحيان إلى لغة استعلاء وعنصرية واتهام، توهّمت احتكار الحقيقة، وأساءت للقضية بدل أن تخدمها.

أما خطابنا الموجّه للعالم، فلم يكن دائمًا بمستوى عدالة قضيتنا وأحقيتها، بل قُدّم أحيانًا بأدوات مكّنت العدو من قلب الصورة وتشويه الحقيقة.

 

هذا الواقع قادنا إلى أخطاء جسيمة، إلى انقسام أفقي وعمودي، وصدامات داخلية، وخلافات مع محيطنا العربي والإسلامي شعبيًا ورسميًا، وعزلة دولية كادت معها القضية أن تنزوي أو تختفي.

 

إلى أن جاء طوفان الأقصى، لا كحدث عابر، بل كلحظة فاصلة قلبت الطاولة، وأعادت رسم المعادلة، وكشفت العدو، وغيّرت المزاج العالمي، وأعادت القضية إلى مركز الاهتمام.

 

وهنا يفرض السؤال نفسه:

هل نملك الشجاعة لإعادة ترتيب خطابنا بما يتناسب مع هذه المرحلة الجديدة، عالميًا وعربيًا وإسلاميًا ومحليًا؟

 

هل نعيد قراءة مشروعنا الوطني، وثوابته، وبنية مؤسساته؟

هل نعيد بناء أدواتنا الثقافية والإعلامية؟

هل نعيد تشكيل مفرداتنا ولغة مخاطبتنا السياسية؟

أم نبدّد هذه الفرصة التاريخية في تبادل اللكمات والشتائم وصراعات الداخل؟

 

إنها لحظة نادرة في تاريخ القضية الفلسطينية.

العدو يواجه عزلة غير مسبوقة، وانقلابًا في الصورة، وتغيّرًا في المزاج الشعبي والرسمي.

فهل نستطيع احتلال المواقع الجديدة؟

وهل نقدر على الوقوف على التلال، والإطلالة من جديد على القدس؟

 

هذا يتطلّب تجديد الأدوات واللغة، والتقاطًا واعيًا للحظة، وعدم تكرار أخطاء الماضي.

 

وخلاصة هذا المسار يمكن تلخيصها في المرتكزات التالية للمرحلة القادمة:

 

1. الانتقال من لغة التعبئة والشعارات إلى لغة الإقناع العقلاني والأخلاقي.

 

 

2. ترسيخ ثقافة المراجعة والنقد الذاتي دون المساس بالثوابت أو التضحيات.

 

 

3. إنهاء خطاب التخوين وإحياء لغة الحوار والاختلاف المسؤول.

 

 

4. تقديم المشروع الوطني الجامع على الحسابات الفصائلية الضيقة.

 

 

5. اعتماد لغة إنسانية عالمية في مخاطبة الخارج تقوم على العدالة والحرية والكرامة.

 

 

6. بناء خطاب استباقي يعرّف بالقضية بدل الاكتفاء بردّ الفعل.

 

 

7. ضبط الخطاب أخلاقيًا حتى في ذروة الغضب حفاظًا على عدالة الرواية.

 

 

8. تحصين الداخل بوحدة الخطاب قبل الحديث عن وحدة الميدان.

 

 

9. تطوير الأدوات الإعلامية والثقافية بلغة العصر والعالم.

 

 

10. تحويل طوفان الأقصى من لحظة عاطفية إلى مسار استراتيجي طويل النفس.

 

 

 

القضية اليوم أمام فرصة حقيقية.

والسؤال المفتوح أمامنا جميعًا:

هل نتعلم من أخطائنا ونغيّر أدواتنا؟

أم نُصرّ على إعادة إنتاج الهزيمة… بلغة أعلى؟

 

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط