لا شك أن سياسات " إسرائيل " العنصرية ، بحق شعبنا . قد أسهمت في إحداث تحول في الرأي العام الأوربي لصالح القضية الفلسطينية . خصوصاً بعد حروب ثلاثة تعرضت لها غزة . وما يتعرض له الضفة الغربية من عمليات استيطان وتهويد في القدس والمسجد الأقصى . قد أسهم في دفع دول الاتحاد الأوربي إلى التمايز عن الموقف الأمريكي ، الذي لا يزال ينتهج سياسة الدفاع عن مواقف وممارسات الكيان ويحميه من المساءلة . وليس آخر هذه المواقف المشينة ما أقرته حكومة نتنياهو من قانون " الدولة القومية " ، حيث ذهب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جيف رافكيه بالقول " أن واشنطن لا تريد التكهن بشأن النتيجة أو ما سيحدث ، حيث أن المشروع ما زال في بداياته . ولكن واشنطن تتوقع من أي تشريع نهائي أن يواصل التزام إسرائيل بالمبادئ الديمقراطية " . هذا التمايز لدول الاتحاد الأوربي ، يجب أن نبقيه في سياق فهمنا لطبيعة العلاقات التي تجمعها بالإدارة الأمريكية . حيث يمثل الاتحاد الأوربي صدىً للسياسات الأمريكية ، وتحديداً فرنسا وبريطانيا . وبالتالي يجب النظر إلى توقيت الاعترافات المتتالية للبرلمانات الأوربية بالدولة الفلسطينية ، من خلفية علاقة التبعية الأوربية للولايات المتحدة الأمريكية ، على أنها ليست من خارج التنسيق معها ، وهي المحرجة اليوم بسبب السياسات " الإسرائيلية " ضد الفلسطينيين وعناوينهم الوطنية . وبالتالي العمل من أجل تهدئة خواطر الفلسطينيين المتوجهين نحو انتفاضتهم الثالثة بسبب هذه السياسات .
إن هذه الاعترافات ورغم أنها غير ملزمة لحكوماتها ، إلاّ أن أهميتها جاءت نتيجة رأي عام أخذ بالاتساع في دول أوربا ، وعلينا أن نحسن تحشيده وتوظيفه لصالح قضيتنا الفلسطينية .