الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إعلان الدولة والخروج من المأزق

إعلان الدولة والخروج من المأزق

تاريخ النشر: 2018-12-31 | 19:58

من الصعب أن ينكر أحد منا أن الانقسام الحقيقي بين تيارات الشعب الفلسطيني ولد مع ولادة أوسلو، البعض تيار يعتقد بأن إقامة دولة فلسطينية في حدود الرابع من حزيران 67 قد يكون كافياً لإنهاء الصراع واقامة سلام دائم وشامل، والبعض يرى بأن التسليم لدولة اسرائيل بالأرض هو أمر مستحيل وغير ممكن ولذلك ابتدع صيغة القبول بدولة على حدود 67 مع عدم انهاء الصراع، بينما برزت مؤخراً دعوات للمناداة بالدولة الواحدة وانهاء الصراع.

مع دخول الالتزامات التي قطعتها منظمة التحرير الفلسطينية حيز التنفيز، أصبح مكافحة الحركات التي صنفت بأنها إرهابية أحد أهم واجبات السلطة الفلسطينية، فبدأت السلطة مع تسلم الرئيس عباس بالقيام بهذا الواجب في الضفة الغربية وقطاع غزة،
الأمر في قطاع غزة كان أكثر تعقيداً لوجود السلاح بين يدي هذه التيارات، فكان لا بد من إبتداع طريقة أخرى للسيطرة عليها،
مع الانتخابات الفلسطينية 2006 بدأت عملية خنق هذا التيار والانقلاب على نتائج الإنتخابات، وتزامن ذلك مع رفض اسرائيل تولي حركة ارهابية "كما تسمي حركة حماس" مقاليد الحكم،
هذا المشهد وما تلاه من تعقيدات وتفاصيل هو أصل الانقسام الفلسطيني، فعنوان الانقسام ليس الاقتتال وانما الإختلاف والتباين بين البرامج الوطنية وآليات التعامل مع دولة الاحتلال، ولذلك فواهم من يعتقد بأن معالجة الانقسام تأتي بالمصالحة وإنما بالاتفاق على ثوابت وخطوط حمر لا يمكن لأحد تجاوزها ومن ثم صياغة برنامج وطني جامع ليكون هو منهاج الحركة التحررية الفلسطينية التي منها تنسج آلياتها وترسمع معالم حراكها.
بين من يقبل ب 67 حلاً ومن يرى التنازل عن الأرض خطيئة لا تغتفر مسافة لا يمكن جسرها على الاطلاق ولكن التيار الثالث الذي يطالب بالدولة الواحدة قد يكون مطلبه مدخلاً لابتداع حل يرضى به الجميع.
من الثوابت التي لا تنازل عنها مطلقاً، ولا يمكن لفلسطيني أن يتجاوزها الأرض والقدس والدولة والسيادة والحرية، ولو أخذنا ذلك بعين الاعتبار فإننا سندرك بأننا على أعتاب مرحلة جديدة مع إعلان الدولة وإنهاء حقبة أوسلو ستتطلب إعلاناً جديداً.
لو كنت مكان الرئيس سأواجه صفقة القرن بالإعلان التالي،
إعلان الدولة الفلسطينية تحت الإحتلال في حدود الرابع من حزيران 1967 وأنه لايمكن إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلا وفقاً للبنود الأربعة الآتية،

أولاً الإعتراف بدولة فلسطينية حرة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967 غير منقوصة والقدس عاصمة لها

ثانياً القبول بعودة اللاجئين الفلسطينيين لأرضهم وممتلكاتهم ويصبحوا مواطنين في دولة اسرائيل

ثالثاً تلغى من إسرائيل كافة القوانين العنصرية والدينية التي تتعارض مع كون الدولة دولة مواطنة يتمتع فيها الجميع بالمساواه في الحقوق والواجبات والحريات ويتجسد داخل حدود اسرائيل حل الدولة الواحدة.

رابعاً تكون اسرائيل وفلسطين دولتان منزوعتا السلاح مع قبول التطبيع والواقع الجديد من الجميع

قد يعالج هذا الطرح تطلعات الجميع ويجيب عن تساؤل لابد أن نتوقف أمامه دائما في طروحاتنا لايجاد برنامج وطني جامع وهو ماذا سيكون مصير ملايين اليهود الذين ولدوا في فلسطين وليس لهم دولة مواطنة غيرها؟
ولا بد أن ننطلق دائماً في نظرتنا لعلاج القضية وتقديم طرح، أننا بحاجة لجمع العالم حولنا في آلية حل مقبولة، وهنا نحن لا نلغي أحدا ولكننا نتيح لشعبنا فرصة التواجد على أرضه التي هجر منها وننقل الصراع للداخل بطريقة أخرى ونحرج العالم ويصبح هدفنا مختلف عما هو الآن، كما نستطيع أن نتوحد حوله مع العلم بأننا لم نفرط بالأرض التي هي جوهر القضية.
الأمر الأخير أن الحل أصبح حلاً يتفق مع الأعراف والقوانين الدولية ومقنعاً للجميع.
أخيراً، إذا لم تقبل إسرائيل وهو المتوقع فإن ذلك سيشرع المقاومة والمقاطعة والالتفاف حولهما، وأفضل ما يمكن أن يحققه هذا الطرح لو أن سياسيينا يلتقطون هذا في نفس الوقت التي تعلن فيه الدولة الفلسطينية، أنه سيجمع الجميع ويؤسس لبرنامج توحيدي بين كل قوى والفصائل والأحزاب الفلسطينية.
عصام حلمي حماد
31 ديسمبر 2018

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط