الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اغتراب الوثيقة عن الواقع 1

أعلن خالد مشعل، رئيس حركة حماس في الدوحة مساء اول أمس الوثيقة الرسمية الجديدة المقرة من مؤتمر الحركة، بعد ان واجه إعلانها رفض فندقان عقد المؤتمر الصحفي بشأنها، مما أجل الإعلان عنها لساعات قليلة أربكت قيادة حماس في العاصمة القطرية.

وقبل الخوض في ملامسة مواد الوثيقة السياسية الجديدة، فإن الضرورة تملي الإقرار، بأن هذه الوثيقة،هي برنامج حركة حماس للمرحلة السياسية المقبلة. وبالتالي ليست وثيقة العمل الوطني الفلسطيني. غير ا ما تتمتع به حركة حماس من ثقل في الساحة الفلسطينية، يجعل من وثيقتها محل إهتمام وقراءة مدققة ومعمقة، للوقوف على جديدها، إن كان هناك جديد او السعي لسبر أغوارها، وإستشراف افاقها. وكي تكون القراءة معمقة ومسؤولة للوثيقة، لا يجوز للمراقب السياسي او الإعلامي فصل ما تضمنته الوثيقة عن الواقع المعاش. أضف إلى

ضرورة الإبتعاد عن الجانب الشكلي في القراءة. لإن ذلك لن يؤمن قراءة جادة وموضوعية للوثيقة. 

من حيث الشكل يعتبر المراقب، ان الوثيقة حملت جديدا سياسيا، تمثل في  أولا القبول بإقامة دولة على حدود الرابع من حزيران عام 1967؛ لكن هذا القبول، لا يعني الإعتراف بإسرائيل، ولا يسقط خيار مواصلة النضال لتحرير كل فلسطين التاريخية. وهنا هلل الكثيرون من المراقبين لهذا "التطور"، على اعتبار انه نقلة "نوعية" في مسار حماس السياسي. وهذا غير صحيح، لإن حركة حماس أعلنت عشرات المرات وعلى لسان قادتها المختلفين من بينهم خالد مشعل نفسه عن قبولها بالدولة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، ليس هذا فحسب، بل قبلت بالدولة ذات الحدود المؤقتة، والأخطر انها تواصل التمسك حتى الآن بالإمارة في قطاع غزة. ومن هنا الحديث عن الدولة على حدود 67، يتناقض عمليا مع الواقع على الأرض. ولو كانت حماس معنية فعلا ومن حيث المبدأ بما حملته الوثيقة، لغيرت سلوكها السياسي، وقبلت بعودة الشرعية لمحافظات الجنوب. ثانيا  رغم تأكيد الوثيقة على البعد الإسلامي الناظم لحركة حماس في

المستويات المختلفة، إلآ انها لم تعلن صراحة عن إرتباطها بجماعة الإخوان المسلمين. مع ان ابو الوليد في المؤتمر الصحفي، أعلن بشكل واضح، ان حركته جزء لا يتجزء من مدرسة الإخوان. وبالتالي محاولات إيجاد الفصل بين الحركة والتنظيم الدولي، ليست أكثر من محاولة شكلية، ولو كان هناك إستقلالية نسبية لحركة حماس، لسعت فعلا لتوطين نفسها في المشهد الوطني نظريا وعمليا. لكن اي من ابعاد عملية

التوطين لا اساس لها ي الواقع السياسي او التنظيمي او الثقافي او الوطني العام، بل ان كل مظاهر الممارسة تقول عكس ذلك. ثالثا تتحدث الوثيقة في المادة (29) عن منظمة التحرير الفلسطينية كإطار وطني للشعب الفلسطيني. ولم تشر من قريب او بعيد، بأنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني. وهو ما يعني بشكل واضح، ان حركة حماس تستطيع ان تقيم إطارات موازية او رديفة او بديلة لمنظمة

التحرير. وهذه المادة تعكس التوجه غير الإيجابي (إن شاء المرء التحدث بلغة حوارية بعيدة عن الأقصوية في قراءة خلفيات حماس)، وتحمل في طياتها مواصلة توجهاتها غير الوحدوية. رابعا في المادة (21) ترفض حركة حماس إتفاقيات اوسلو، وتعتبرها مخالفة لقواعد

القانون الدولي، وترفض ما ترتب عليها من التزامات وخاصة التنسيق الأمني. إذا كانت فعلا حماس ترفض إتفاقات اوسلو، وتعتبرها كما ورد أعلاه، لماذا شاركت بانتخابات 2006 البرلمانية؟ ولماذا تنسق مع إسرائيل بشكل مباشر وغير مباشر عبر وسطاء دوليين؟ ولماذاتسيطر على قطاع غزة الواقع حتى اللحظة تحت الإحتلال الإسرائيلي، ولم يتحرر كما تدعي حماس، رغم إعادة الإنتشار منه؟ ولماذا

وقعت على اتفاقيات الهدنة أكثر من مرة مع دولة إسرائيل، وتلتزم باستحقاقات تلك الإتفاقات؟ وبماذا تختلف عن ما تضمنته اتفاقيات أوسلو؟ أليست اتفاقيات اوسلو على ما تحمله من مثالب ونواقص أفضل مليون مرة من تلك الإتفاقات المذلة والمهينة؟

يتبع غدا 

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط