الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الاتحاد من أجل التغيير

مما لا شك فيه أنّ احتمالية إجراء الانتخابات التشريعية باتت قاب قوسين أو أدنى، هذا ليس ايماناً مطلقاً بعد ما جرى في العام 2021 بتأجيلها/ إلغائها قبل بدء الحملة الانتخابية (تِنْذَكَرْ ما تِنْعَادْ على رأي الفنانة العظيمة فيروز)، بعد نشر القرار بقانون معدل لقانون الانتخابات العامة، وضغوطات دولية تمثلت بشروط سياسية مسجلة في وثائق الاعتراف بدولة فلسطين والتزامات السلطة الفلسطينية أمام هذه الدول والمجتمع الدولي لا انفكاك منها بغض النظر عن الإصلاح المدعو الحاد من المشاركة.

في ظني أنّ مسألة المشاركة في هذه الانتخاب بحاجة إلى تحالف واسع من القوى الاجتماعية والسياسية؛ من الطامعين بمنصب في المجلس التشريعي، والمنادين في الإصلاح من منظمات المجتمع المدني، والراغبين في إحداث تغيير في البنى السلطوية للحكم، والحالمين بنظام سياسي أفضل في السلوك السياسي، والساعين للعدالة الاجتماعية، والطامحين بإعمال قواعد الإنصاف للمحرومين أو الفئات المهمشة، والغاضبين من الإقصاء السياسي والاجتماعي والمناطقي، وذلك من أجل إحداث التغيير.

إنّ هذا التحالف هو الوحيد القادر على مواجهة القوى السياسية الكبرى التي تحكمت بالنظام السياسي في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهو القادر على إسماع صوت أغلبية الفلسطينيين الذين سئموا الانقسام، والفشل السياسي، وضعف العدالة، والسياسات غير المستجيبة لاحتياجات الناس، والغزوات التي يدفع ضريبتها الشعب الفلسطيني مثل غزوة العجول وغيرها.

وهذا التحالف هو القادر على منع التفرد بالقرارات السياسية المُحددة لمستقبل الشعب الفلسطيني ومصيره دون تخطيط ودون مشاركة الناس؛ فلا مسار أوسلو نفع ولا طريقة 7 أكتوبر فادت؛ فالشعب الفلسطيني دفع أثماناً باهظةً لهذا التفرد بحياة الفلسطينيين وحقوقهم وأرضهم وصمودهم وقدراتهم.

هذا التحالف، بالرغم من الاختلافات بين مكوناته، هدفه العودة للشعب ووحدته في الداخل وفي الشتات وفي كلاهما معاً، وإعمال العقل الجمعي للفلسطينيين للمساهمة في بناء نهجٍ يعتمد تلبية احتياجات المواطنين في العمل والصحة والتعليم والأمن وتطويرها، وإصلاح جدي وجوهري للهياكل السياسية والإدارية للنظام السياسي الفلسطيني، ومكافحة الفساد بملاحقة الفاسدين واستعادة أموال الشعب الفلسطيني المنهوبة، ووقف  إهدار المال العام المُقنن، وتصليب التماسك الداخلي للشعب الفلسطيني وتحصينه، وبعث الأمل للشباب وللأجيال القادمة بأنّ لهم متسع من المشاركة في رسم معالم الغد والمستقبل، والالتزام بإقامة دولة المؤسسات وسيادة القانون والعدالة الاجتماعية، واحترام التزامات دولة فلسطين بقرارات الشرعية الدولية والمواثيق والمعاهدات التي وقعت عليها بما في ذلك تطبيق عادل لخيار حل الدولتين؛ لتعميم الاستقرار والازدهار والتنمية المستدامة في المنطقة، وتأمين العيش بأمنٍ وسلام لجميع شعوب هذه المنطقة.

إنّ الانطلاق نحو الانتخابات العامة يتطلب تَجَمْع القوى المؤمنة بأهداف التغيير، وبأنّ الشعب الفلسطيني قادر على إنتاج قيادته، وبناء تحالف واسع عريض قادرة على ملامسة هموم المواطنين، وقادرة على إحداث التغيير المنشود. كما أنّ له القدرة على إلغاء القيود المفروضة على المشاركة في تحديد مصير الشعب الفلسطيني خاصة ذاك القيد السياسي/ الإقصائي؛ كونه ينتهك القانون الأساسي الفلسطيني المعدل 2003 وتعديلاته، ويخلق انقساماً عمودياً بين أبناء الشعب الواحد بالانتقال من الانقسام السلطوي إلى الانقسام الشعبي لا حاجة له بعد عشرين عاماً من الانقسام السلطوي القائم بين الضفة والقطاع. كما أنّ هذا التحالف بمكوناته الاجتماعية والسياسية وامتداداته الشعبية ضامن لنزاهة الانتخابات ومنع العبث بها إنْ أراد البعض تخريبها، أو منع حق الشعب الفلسطيني من تحقيق إرادته.

إنْ أنّ قد آن أوانه للتحالف من أجل التغيير؛ بهدف تحديد الشعب الفلسطيني مصيره عبر اختيارٍ حرٍ لممثليه وقياداته في المؤسسات السياسية، وهي أمانة في أعناق القوى الاجتماعية الناشئة الغاضبة منها والطامحة أو المؤمنة بأهمية التغيير، وهي مسؤولية محمولٌ عليها؛ للحفاظ على تماسك الشعب الفلسطيني، واستعادة زمام أمره، ومنحه الأمل بالمستقبل.   

 

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط