تاريخ النشر: 2016-08-30 | 15:36
تاريخ النشر: 2016-08-30 | 15:36
الاحتلال هو المأزوم؛ فتفجير منزل الأسير محمد ابريويش فجر يوم الثلاثاء 30\8\2016؛ وعمليات القتل، وارتكاب جرائم الحرب، واسترخاص دم أطفال وشباب الضفة الغربية؛ ومصادرة الأراضي؛ دليل على فقدان السيطرة من قبل حكومة"نتنياهو" على الوضع الفلسطيني؛ برغم مزاعم وحالة الهدوء المصطنعة من قبل الاحتلال.
من اكبر المؤشرات والدلائل على أزمة الاحتلال أيضا؛ مواصلة تسلح غزة ومراكمة قوتها؛ بعدما كان حالها سابقا كالضفة؛ فلا الاحتلال قادر على وقف التسلح؛ ولا هو بات قادرا على قصف غزة؛ خشية قصف تل الربيع " تل ابيب" .
استحضار قوة كبيرة جدا من جيش الاحتلال، ومعه جرافات وقذائف وطيران خلال عمليات الهدم المنزل، وكذلك الاعتقال أو عمليات قتل الفلسطينيين، هي حرب نفسية؛ بهدف إرهاب الإنسان الفلسطيني أينما وجد، وإشعاره بضعفه ومهانته أمام جبروت وغطرسة وإجرام الاحتلال.
عائلة الأسير ابريويش؛ حلمت بأن تعيش كبقية العائلات في هذا العالم دون احتلال، وكانوا يخططون لمستقبل مشرق وأفضل، وأحلام جميلة تبخرت وقتلت كلها فجأة دون سابق إنذار، من قبل جنود حاقدين جمعوا كما تجمع القمامة، ومن دول العالم، وعبئوا حقدا وكراهية ضد كل ما يمت للشعب الفلسطيني بصلة؛ فراحوا يقتلوا ويهدموا ويسجنوا خيرة الشباب.
لا يتوقف الاحتلال عن جرائمه بحق الشعب الفلسطيني المسالم؛ وترقى جرائمه وممارساته العدوانية ضد المواطنين الفلسطينيين إلى مستوى جرائم الحرب. فتفجير منزل أسير، لم تسلم منه حتى الحيوانات الأليفة في المنزل التي لم يسمح بإخراجها قبل التفجير، والتي لو كانت في الغرب لاحتجوا واعترضوا.
برغم القوة الظاهرة للاحتلال؛ فانه يمكن قلب المعادلة ببساطة جدا؛ بعد فشل نموذج الحياة مفاوضات طيلة 23 عاما؛ فالحياة بمجملها وإطارها العام هي مقاومة، وهل سمعتم يوما عن إنسان فاوض المرض والصعاب والمشاكل والتحديات والاحتلال؛ أم قاوم كل ذلك وأكثر منه، وانتصر عليها جميعا؟!
التهمة؛ من قبل الاحتلال دائما جاهزة؛ وهي حب فلسطين، ورفض ظلم الاحتلال، ولذلك وجب على من يحب وطنه أن يدفع ثمن حبه؛ بالقتل والجرح والاعتقال في عرف الاحتلال الظالم الغاشم.
بلدة دورا؛ كمدن وقرى وبلدات ومخيمات الضفة الغربية؛ سطرت صور مشرفة من المعارك البطولية على الدوام ورفضت الانكسار والذل والعار؛ وتأبى الانحناء لجبروت الاحتلال، وكل شبر وأرض ومنزل وشجر وحجر وبشر في فلسطين المحتلة؛ كلها ترفض الاحتلال، وتصرخ: كفا ظلما وبطشا بالشعب الفلسطيني.
ليس بأمر غريب على جنود ومجندات الاحتلال هدم المنازل، ولا القتل بهدف القتل؛ فقد تم تعبئتهم بالحقد والغل والكره على كل ما هو فلسطيني، وقتله بدم بارد؛ وهدم منزل عائلته لتعزيز فكرة الردع الواهية.
هدم المنازل؛ هو رسالة واضحة للكل الفلسطيني، وخاصة لمن يفكر أن يقاوم أو أن يرفض الاحتلال؛ أن مصيركم القتل وهدم منازلكم؛ لا محالة؛ أو أن ترضخوا لجبروتنا، وبعدها نمن عليكم بفتات وبواقي موائدنا.
لم لا يستمتع جنود الاحتلال بساديتهم وبشهوة الهدم والقتل، في وحشية لا مثيل لها في العالم، ويدعون زورا وبهتانا أنهم الجيش الذي لا يقهر، والجيش الأكثر أخلاقية في العالم؟! فلو كان جيش الاحتلال يشعر ويعرف ويعلم يقينا أن هناك ردا موجعا على بطشه وإجرامه، وأن لا جريمة بلا عقاب؛ لما تجرأ هكذا على الهدم والقتل والتهجير.