حركة الإختطاف ليست وليدة الساعة وليست نهاية المطاف وإن بات فيها لهذه اللحظة كامل الغموض ( لكن ) ألإختطاف هو في حد ذاته سلاح الضعيف من اجل الحصول على حق فيما يتعلق بالحاله الفلسطينية ، إذ ان الفلسطيني على ارضه ووطنه يتعرض على مدار الساعة الى القتل بدم بارد والتطهير العرقي ، الأسر ، ألإستيطان ، التهجير القسري والعمليات المجرمة التي تقوم بها عصابات ( تدفيع الثمن ) ..!! فلا غرابة ان يدافع الفلسطيني عن نفسه بشتى الأساليب ومنها اختطاف جنود او غير بطبيعة روح ( الإنتقام ) وردة الفعل ، ونضالا من اجل الحرية والحقوق الوطنية ... لكن بكل ما تحمله الكلمة نتسائل ونحن دون اي معلومة عن إختطاف الثلاثة المستوطنين ، ما هو هدف الإختطاف ضمن هذه الظروف الدقيقة والصعبة ..؟؟ دون ان ننسى إضراب الأسرى في معتقلات اسرائيل بمآسيهم ، وأيضا ما وصلت اليه المفاوضات بعد تفاوض بطول عشرون عاما دون تحقيق ألإستقلال والدولة الفلسطينية ..!! وضع يعاني منه المواطن والمشرد الفلسطيني في الداخل وفي الشتات ، إضافة الى العنجهية الإسرائيلية والتطرف المجتمعي والحكومي اليهودي الذي يزيد من معاناة الفلسطينيين .
كل ما سبق حقيقة دامغة لكننا بالواقع الحالي ضمن المعلومات المتوفرة ، هل نستطيع التكهن وفق مسرحيات وهواجس ربما نصيب بعض منها ..؟؟ منها هل عملية الخطف عملية ( مُسيسة ) بشكل ممنهج ام لا ..؟؟ خاصة وان وسائل الإعلام الإسرائيلية تحدثت في الأيام الأخيرة عن مخاوفها منبهة من عملية خطف اسرائيليين في الضفة الغربية ، المنطقة الأكثر حساسية في حسابات ما يسمى بالأمن الإسرائيلي ..!! التي سترتد سلبا على السلطة الوطنية الفلسطينية هدف اليمين الإسرائيلي في الدرجة ألأولى تمهيدا لما يجري خلف الأكمة ... لاحظناها مؤخرا في ومن تسريبات هنا وهناك اشغلت الرأي العام الفلسطيني تُمَهِد ( للتبديل ) والإحتلال مجددا كما جرى بعد عمليات حركة حماس ألإنتحارية في الداخل الفلسطيني ( اسرائيل ) ..؟؟ ام انها عملية مدبرة في اتجاه خلط الأوراق قامت بها مجموعات صغيرة تعمل بشكل عفوي وطني يصعب على الشين بيت الإسرائيلي رصدها بشكل واقي ..؟؟ أسئلة كثيرة تحوم بالعملية لكن في مجملها ونتائجها في هذا الوقت " الحساس جدا " لا اعتقد بالحساب الدقيق انها ستكون في صالح الوضع الذي نحن به لعدة اسباب منها ان ما نسميه بالتوافق الوطني لا زال في المهد وبحاجة الى وضع اكثر واقعية وتهدئة ( خلافا ) للوضع الناشيء الجديد الان بعملية الإختطاف ... لا سيما ان التوافق والهدوء سياتي بنا ( حتما ) الى انتخابات تشريعية ورئاسية تكون مفصلا هاما في مستقبل قضيتنا للسنين القادمة ، ربما ... ؟! نخاف ان يكون كسابقته عندما علقنا شماعة الفساد ونقلنا ( فيروس ) قوائم المستقلين وما بينهما من عمليات غير مدروسة ( موسمية ) فصائلية هادفة..!! ليحصل ما حصل من إحتلال كامل لقرى ومدن الضفة وما تبعه من انقسام بإنقلاب لا زال قائم ... أخاف ان نكون ألآن في حلقة أخرى ( مَهَد ) لها عمل غير مدروس نشاهده بنوعية الرد الإسرائيلي وكانهم ( ينتظرون ) لكي يحققوا نجاحا في ظل المأزق الذي هم به .
احمد دغلس