تاريخ النشر: 2017-03-13 | 12:55
تاريخ النشر: 2017-03-13 | 12:55
تحولت من نسبة استثنائية عارضة و "مقبولة كما في باقي الدول" إلى حالة دائمة ومتزايدة وخطيرة، وذلك بفضل الاستهتار الطبي والتسيب وعدم محاسبة المخطئين. إضافة إلى غياب ثقافة اسر الضحايا وعدم إتباعهم لطرق المحاسبة والمساءلة عبر المحاكم والقضاء، مما يجعل المخطئين يشعرون بأكثر أماناً وأريحية!
سألت مسئول قبل أسابيع، لماذا لا تحاسبوا من ثبت خطأهم أو تقصيرهم؟
رد: إننا نحاسبهم ونفصلهم، لكن لا نعلن ذلك في العلن والصحف.
وأنا أعود لأقول، طالما تفصلوهم لماذا نراهم يمارسوا مهامهم في اليوم التالي لموت الحالة ويستمرون ويقتلون آخرين؟ يا رجل أنا أقول لك: افضحهم وأعلن أسمائهم، ولنضحي بـــ ثلاثة أطباء وبسمعتهم من اجل أن يعيش الشعب!!
لا تقولوا لي هناك نقص إمكانيات. وحصار ومؤامرة..
فهذا التقصير وكثرة الضحايا والإهمال ينقص من رصيد شعبية قيادات غزة وحماس بشكل عام، فالحياة الطبية تهم كل مواطن في غزة.
لان من يموتوا يموتون بسبب الاستهتار وجرعات زائدة أو استهتار في التشخيص الخ...
وليس لهذا علاقة بنقص إمكانيات. بل له علاقة بالأداء. Performance
وان مبعث اهتمامي وكتاباتي هذه أن (من لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم)، وإننا مسئولون كنخب وكأصحاب قلم عن صمتنا في مثل هكذا قضايا. فمن لهؤلاء الضحايا من الأطفال صغار السن؟
ومن يقول بان "هذه إرادة الله"وانتهى"الأجل".. أقول له فعلا . إن الله عرف بان هناك طبيبا أو ممرضا فاشلا سوف يرتكب خطأ طبيا مميتاً أو يستهتر بالحالة، فكتب في علم غيبه هذا القضاء والقدر. الذي في النهاية نرضى به مؤمنين بان هذا المظلوم مات بسبب هذا الخطأ الطبي سوف يعوضه الله خيرا في جناته العلا..
الكثير قضوا نحبهم بسبب الإهمال وسوء التقدير أو ضعف الكفاءة لدى الطاقم الطبي.
هذه مواضيع لا تخضع لا للمجاملة أو المحاباة. رغم محبتي وتقديري لكثير من الأصدقاء الأطباء والعاملين بالمستشفيات في غزة..
ألا من وقفة جادة حقيقية ؟ ألا من محاسبة؟؟ ألا من موقف حازم؟؟ ألا من بيان توضيحي يبين اعتراف بالخطأ؟ لان الاعتراف بالخطأ مقدمة الإصلاح الحقيقي الذي نرجوه وننشده.. لان من أمن العقاب لا يعبئ بتداعيات تقصيره وإهماله.
نرجوكم ابدءوا بحملة تطوير وتحسين، وسارعوا لتفعيل عناصر المساءلة والعقاب حتى لا يفلت مخطئ أو مقصر وبالتالي تضيق دوائر الأخطاء والضحايا.
فكفى، ولا تفجعونا وتوجعوا قلوبنا بسماع أخبار فقد عزيز وموت الكثيرين من صغارنا وأمهات أطفالنا وأقربائنا وأهلينا".