الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأردن بين نارين

الأردن بين نارين

تاريخ النشر: 2019-05-28 | 11:10

جواد العناني
جواد العناني

الذين يطالبون المؤسسة الرسمية بكل طبقاتها وتفرعاتها بأن تصلح الوضع الاقتصادي في الاردن ليس لديهم تصور متكامل لذلك، بل تجد هنا فكرة، وأخرى هناك، ولكنها في مجموعها لا تشكل حصيلة متكاملة. وحتى لو وضعت مثل هذه الحصيلة من المقترحات والمشروعات والسياسات، فلن تجد إجماعاَ ولا حتى توافقاً كافياً عليها. والسبب هو عدم اتفاقنا على أسس وثوابت واضحة في الاردن. بل إن بعض ما كان يعتبر باللغة الإيجابية ثوابت وباللغة التحذيرية خطوطاً حمراء، قد بدأت بالتقلب والانفتاح على اجتهادات مختلفة.

ونقرأ مقالات في الصحف الإسرائيلية- بالعبرية والإنجليزية، أن بعض الإسرائيليين الذين يرون في الأردن أهمية استراتيجية كبرى صاروا يكتبون محذرين من أن الأردن يواجه تحديات خطيرة ومقلقة. وتظهر اجتهادات في الصحف العربية الصادرة من لندن وغيرها تبين أن الأردن مهدد بفعل الظروف الخارجية من ناحية، وتأثيرها العميق على مستوى الحياة والمعيشة في الاردن من ناحية اخرى.

ونقرأ من بعض الأشخاص الذين خدموا في القطاع العام بشقيه المدني والعسكري آراء وافكاراً تعبر عن سخطهم اكثر من فكرهم في توصيف الحالة الاردنية والتحذير من اوضاعها. ويلاحظ كذلك أن العاطفة وأحياناً الرغبة في الشعبية تقود المعبرين عن آرائهم إلى مواقف وأماكن هم أنفسهم لم يخططوا لها، بل ساقتهم دينامية العواطف الى هناك.

ولنسأل سؤالاً عن مؤتمر البحرين الذي سيعقد يومي 25 و 26 من شهر حزيران (يونيو) القادم من أجل الاتفاق على قائمة مشاريع تقام في فلسطين والدول العربية المجاورة كعربون لحسن نوايا أصحاب المشروع المسمى بصفقة القرن على أساس ان البعد السياسي سيأتي لاحقا. وقد صرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه لن يحضر، ولكن البعض يطالبه بأن يعبر عن إدانته الكاملة لهذا المؤتمر.

ونرى أصداء لنفس الفكرة في الأردن حيث يطالب الكثيرون الحكومة بأن تعلن عن رفضها للمؤتمر. والتعهد بعدم المشاركة فيه، أو السماح لأي احد من الأردن بذلك. ويعتب هؤلاء على الدولة أنها لم ترفض بالنص الصريح المؤتمر أو المشاركة فيه.

وبالطبع هنالك استحقاقان آخران قريبان. وهما مؤتمرا القمة العربية والإسلامية من أجل الوصول إلى توافق ضد إيران على الأقل، لكي تعدل إيران من سياساتها في المنطقة. والواقع أن كلفة الحرب ضد إيران، والتي من المتوقع أن تتحملها الدول العربية الغنية، ستتجاوز مئات المليارات. ولكن صوت العقل يقول أن إيران لا تقبل بالتفاوض تحت الضغط بحكم الافتراض المدروس أن أحداً لا يريد الحرب ضدها. إذن فالتفاوض مع إيران هو البديل الافضل في رأيي، إن لم يكن الوحيد الذي سيمنع حصول كارثة في الوطن العربي.

أمام هذه الاحتمالات، هل يحضر الأردن أم لا يحضر مؤتمري القمة. ولو كانت الإجابة في تقديري سهلة لما شهدنا تحركا لجلالة الملك وسفره إلى الكويت ودولة الإمارات. ولو كانت الإجابة متاحة بوضوح لما سافر وزير الخارجية للقاء ببعض نظرائه في مصر وغيرها. وجرى لقاء في عمان مع الرئيس العراقي والرئيس الفلسطيني، الكل حائر ماذا يفعل بالدعوات الموجهة ولا يجد جواباً سهلاً عليها.

قد تقول لا نذهب، ونحن سنتحمل كل التبعات من احتمالات الضغوط علينا والتآمر ضدنا. وهذا خيار يقبل به غالبية الأردنيين ولكنه يأتي بكلفة عالية وباهظة. وبالمقابل، فإن الأردن إن شارك سيضع نفسه في أزمة أمام الرافضين وأمام الشعب.

المطلوب موقف داعم لجلالة الملك حتى لا يبقى عبء القرار عليه وحده، فيقع تحت ضغط دولي وإقليمي رهيب. والمطلوب أن يكون لدينا خطط واضحة وسيناريوهات لكل احتمال. وإذا سكت الملك عن التعبير عن قرار في قضية ما، فلا نعتبر ذلك الصمت اخفاء لقرار لا يقبله. كلنا بحاجة إلى أن نترك للسياسيين فرصة للتفكير السليم والعمل السياسي الصائب. وأي منا في الاردن لا يريد، لا سمح الله، أن يرى اردننا خاضعاً لفوضى وفتن لا يعلم نهايتها إلا هو.

في هذا الأوان، مطلوب منا أن نترابط ونتحاور ونتحمل، ولكن كلنا يقوده هاجس وهدف واحد: أن يحفظ الله الوطن والشعب والقيادة، وأعاد الله علينا عيد الاستقلال ونحن في حال افضل ووضع أقل تعقيدا.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط