فى غزوة احد كانت الغالبية مع الخروج و كان راى النبى صل الله عليه وسلم مع البقاء ,,,,,فنزل النبى عن رأيه لرأى الاغلبية فخرج ,, امتثالا لقوله تعالى " و امرهم شورى بينهم" ,, و كذلك قوله تعالى " و شاورهم فى الامر " ,,,لتنسف هذه الايات الاستبداد بكل اشكالة باسم الدين و العلم فلا يحق لانسان ان يدعى انه الاعلم او الاعقل فيستبد برأيه و هذا اسوء انواع الاستبداد ,,,,,لا نريد تطببق ديمقراطية كاذبة , تستمد قوتها من صراخ المدافعين عليها , و حين يغيب الدافع يكونوا اول الهاربين او المنزويين ,
الحقيقة ان عملية اسر المستوطنون الثلاثة كشفت بقوة كمية التخبط الناتج عن الغباء السياسي و الفكرى التى تدار بهم سلطة وطنية تقبع تحت براثن احتلال ماكر يطالب دائما بالمزيد من التنازلات , و يكشف مدى تغلل شخص محمود عباس فى مؤسسات الدولة و السيطرة عليها , و هذا يشكل صورة فاضحة لقوة الاستبداد و الديكتاتورية التى يتمتع بها و حوله حفنه من ازلام الوطن يطبلون و يهللون و يبررون محتوى خطاب الانحطاط و الاسفاف الوطنى الذى القاه فى جدة و كرره فى رام الله , دون ادنى مشاعر لاهالى الشهداء و الاباء الذين شاهدوا بام اعينهم اطفالهم و هى تهان و تداس كرامة الكل الفلسطينى , لندخل مرحلة عنوانها الاستبداد الفكرى الدولة انا و انا الدولة ,و ليمنح لنفسه الحق فى اعلان تقديس الاشياء متناسيا ان هذا الحق لله وحده ,, فهو يريد يصبغ نفسه بالتقديس قبل تقديس التنسيق ,,
الرئيس لم يكن كاذبا حين يقول ان التنسيق الامنى مقدسا , لان الامور اختلطت عليه و لم يعد يفرق ما بين امر عام و شأن خاص فتحول الموضوعى الى شخصى و العكس صحيح ,, مما ترتب علية عدم ايمانه بالتلاقى الفكرى و تبادل المعلومات مع الاخرين الا فى اتجاة واحد على هيئة تقارير مما دفعه الى الغاء دور الاخرين لان مشروعه السياسي قائم على الاحادية وتضخيم (الأنا) والتفرد في امتلاك الحقيقة او المعلومة,,,
و هذا يترتب عليه تهديد للامن القومى الفلسطينيى فعباس وضع اساسا للعلاقة المستقبلية مع دولة الكيان , فاسرائيل لن تقبل لخليفته ان يتكلم باقل مما يقوله و يعلنه عباس نفسه خلال فترة حكمه ,, لنتدرج فى التنازلات الى ان نصل الى حاكم لا يتكلم و لا ينطق الا بتعليمات اسرائيلية و حينها ستكون احط و اقذر من مرحلة روابط القرى و مصطفى دودين ,,,
الشعب الفلسطينى لن يسكت على هذه الحالة لانه شعب عاشق لوطنه و لن ينعى نفسه فى مستقبله و لن يفتح بيوت عزاء ليعلن استشهاد قضيته الانسانية قبل الوطنية , الشعب الفلسطينى سينتفض و يحرق الارض التى يقف عليها خونة هذا الوطن ليكونوا عبرة على مر العصور لكل من تسول له نفسه العبث بمقدراته و ارثه النضالى ,,
الرئيس بكلماته خذل الشعب دون شعور بالندم , الرئيس بما قاله يريد ان يشطب التاريخ و يشعل فتيل حرب اهلية ما بين الشعب و اجهزته الامنية بعد ان جاهر بكلماته المنحطة وطنيا بقدسية التنسيق الامنى و تعقب الخاطفين و محاسبتهم , متغافلا عن قصد بان من قاموا باسر هؤلاء المستوطنون هم ابطال فى نظر جل المجتمع الفلسطينى , كيف لحكومة وطنية تهدد ابطال تحريرها من العبودية و التبعية و تصفهم بالمتأمرين على مستقبل الوطن اى عهر سياسي نحن فيه ,,
كيف لحكومة وطنية ان تعطى التعليمات للاجهزة الامنية بعدم مواجهة قوات الاحتلال و هم يجوبون شوارع رام الله يقتلون و يدمرون و يعتقلون , و حين يخرج الناس للتعبير عن غضبهم و استياءهم من المواقف العاجزة و البائسة لهذه الاجهزة تظهر شجاعتهم و اصوات رصاصهم ,, و فى الخليل مسيرة احتجاج و استنكار يقابلها ضرب واهانة للمواطنين و لم يسلم منها الاطفال و النساء والصحفيين ,,
الشعب بات متأكد بان مشروع التسوية السلمية لن يأتى الا بمزيد من الاستيطان و مصادرة الاراضى و امن و امان للمستوطنون و اطالة امد سلطة لا تقوم بواجباتها , الشعب لن ينتظر زمنا طويلا و هو يرى كل يوم وطنه الصغير يتأكل , و رئيسة ينتظر العطف و الرحمة من الاسرائيليين كى يقبلوا بالعودة الى المفاوضات مع شروط تحفظ ماء وجهه , و هو يعلم بان الاسرائيليين لن يرموا طوق نجاة لاى من مكونات الشعب الفلسطينى ما لم يقبضوا الثمن مقدما ,,,
و على الطرف الاخر حماس قررت ان تكون معركتها مع الاحتلال فى حدود المقبول صاروخ فلسطينى فى منطقة رملية يقابلة صاروخ من طائرة فى ارض مهجورة ,,, فتسلل الفكر الاسرائيلى فى وجداننا و نحن لا ندرى و اصبحنا ننفذ طلباتهم دون تنسيق او اتصال,,
رئيس يحتكر القرار السياسي و يعلن مواقفه المغزية بلا خجل و كأن الله نزهه عن البشر , و حركات اسلامية كانت عنوانا للنضال باتت تنتظر الفعل لتقوم بردة فعل ,,, ليغيب حماية المشروع الوطنى الكامل عن اجندة القيادات الحزبية سواءا فتحاوية او حماسوية ,,,