الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإصرار على الإنقلاب

الإصرار على الإنقلاب

تاريخ النشر: 2018-04-11 | 16:48

عندما تعصف رياح المؤامرة والتمزيق لوحدة شعب من الشعوب، وتتعاظم التحديات السياسية المهددة للشخصية الوطنية، تبرز امام الشعب المنكوب وقواه ونخبه السياسية عددا من المهام الأساسية، منها: أولا تشخيص الحالة كما هي ، وليس تركها للمجهول والتخمين، ولإصحاب المواقف الوسطية والإنتهازية؛ ثانيا وضع خطة وطنية عاجلة ومدروسة لوأد وتصفية الظاهرة الخطيرة؛ ثالثا تجييش كل القوى للإسهام في إستعادة زمام وتقاليد الأمور على الأرض، بعد إنهاء وإزالة العمل الجبان دون رأفة أو مداراة. وفي السياق كل شخص او قوة مترددة او متذبذة في مواقفها، يجري العمل على تحييدها، ومن ثم إستقطابها لجانب الخيار الوطني والقومي، أو إعتبارها نصيرة للإنقلاب وأعوانه.

أما ترك الأمور على عواهنها لعمليات التسطيح وتهبيط الهمم بإسم القيم والقانون، التي لا علاقة للإنقلابيين بها، ليس هذا فحسب، بل انهم قاموا بجريمتهم لتخريب وتدمير تلك القيم، وتمزيق القانون، وإستباحته، وإلقائه في سهلة المهملات.

بإختصار، ورغم مرور أحد عشر عاما على إنقلاب حركة حماس الأسود مازال هناك إجتهادات متباينة في عملية التشخيص لما نفذته حركة حماس في قطاع غزة، مع ان الرئيس ابو مازن حسم ذلك، وقال ما جرى، هو إنقلاب على الشرعية، وبالتالي لا بد من مواجهة هذا الخطر السرطاني. لان قيادة حركة الإنقلاب لم تبق على العين قذى، وأعلنت الف مرة، انها مع خيارها الإنقلابي، وليست مع الوحدة والمصالحة الوطنية، رغم تجارتها بالدين والشعار السياسي الديماغوجي،الذي لا يمت للحقيقة بصلة.

آخرها أول امس عندما أعلن إسماعيل هنية، رئيس حركة حماس تحت يافطة كبيرة عنونت ب"المسيرة العودة الكبرى لكسر الحصار" وأرفقت بشعارات نبيلة وعظيمة لقادة أمميين شرفاء ضحوا من اجل شعوبهم وحركاتهم الإجتماعية، لا يمت هو وحركته ولا جماعة الإخوان المسلمين لهم بأي صلة، وهم نيلسون مانديلا صاحب مقولة "لا طريق سهل للوصول للحرية"، ومارتن لوثر كينج صاحب مقولة "يجب ان نتعهد بالتقدم للأمام وعدم التراجع"، والمهاتما غاندي صاحب مقولة لا يوجد طريق إلى الحرية، فالحرية هي الطريق" ، ولو كان هنية يملك ذرة من قيم أولئك القادة لما نطق بكلمة من كلمات خطابه المتناقض مع الأهداف والمصالح الوطنية، إلآ إذا أراد تأويلها لخدمة سياسة حركتة الإنقلابية، المتشبثة بالإنقلاب والعمل لصالح الأجندات الإقليمية والدولية المعادية لمصالح الشعب، وهي كذلك.

ومن إستمع جيدا لأسماعيل هنية، لأدرك مباشرة، انه يُّصر إصرارا واضحا على التمسك بخيار الإنقلاب. لإن رئيس حركة الإنقلاب لو كان معنيا بالمصالحة، لأعلن على الملأ وتحت شعار "مسيرة العودة الكبرى" النبيل لتأت حكومة الوفاق لتتسلم مهامها كاملة غير منقوصة، ولأعلن بملىء الفم عن إعتذاره عن أحد عشر عاما من التخريب المتعمد لوحدة النسيج الوطني والإجتماعي والهوياتي للشعب العربي الفلسطيني، ولعمد إدعائه بالتمسك بالوحدة الوطنية، إن كان صادقا في خياره الوطني، لأكد على توطين حركته في الجسم الوطني، وفي حاضنته وممثلته الشرعية منظمة التحرير. لكنه مارس عمليات تحريض جبانة ورخبصة على قيادة الشرعية الوطنية، وأعلن بما لا يدع مجالا للشك، على مواصلة خياره الإنقلابي، ورفضه العودة لجادة الوحدة الوطنية. رغم إدعائه المجبول بنهج " التقية" بأنه "مصصم" على خيار الوحدة، وانه وحركته ضد صفقة القرن، وضد سياسة أميركا، وإذا كان هذا صحيحا، ما هي دلائل ذلك؟ هل تفجير موكب رئيس الحكومة ورئيس جهاز المخابرات العامة هو الدليل؟ أم تصريحات البردويل العميقة في مراميها وأبعادها الإنقلابية؟ أم رفض المشاركة السياسية من حيث المبدأ؟ أم الإستعداد للإنخراط في الحلول المؤقتة والأمنية الأقليمية لتمرير صفقة القرن؟

إسماعيل هنية، رئيس حرركة حماس القى خطاب الفضيحة بإمتياز تحت شعارات تتحدث عن الحرية، التي هي براء منه، لانه لا يعرف معناها وأهميتها، وحاول تسلق سلم القيادات الهامة، لكن تناقضه مع الشعارات النبيلة، وإصراره على الإنقلاب، ورفض الوحدة الوطنية، ومواصلة تخندقه في خنادق الإخوان المسلمين المعادية لشعوب الأمة العربية والشعوب الإسلامية عمقت سقوطة السياسي. وركنته في المربع الضيق من إحدى الزوايا المظلمة في غرف الإنقلاب المشعوذة.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط