الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"الاصطفاف" الإقليمي - الدولي الجديد يُقلق أميركا؟

"الاصطفاف" الإقليمي - الدولي الجديد يُقلق أميركا؟

تاريخ النشر: 2016-08-20 | 10:04

التطوّرات السياسيّة الإقليميّة – الدوليّة الأخيرة، مثل تنازل رئيس تركيا رجب طيب أردوغان عن كبريائه واعتذاره لرئيس روسيا فلاديمير بوتين ثم إسراعه في توفير ظروف الاجتماع به، ومثل انتقال العلاقة الجيّدة جداً بين روسيا والجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة إلى نوع من التحالف ومسارعة الاثنتين إلى ترجمة ذلك بفتح الأخيرة مطارها العسكري في همدان أمام الطائرات الحربيّة الروسيّة إفساحاً في المجال أمامها كي تُضاعف من ضغطها العسكري على الذين يُحاربون الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه على تنوّعهم، وتالياً كي تُخفّف الضغط والخسائر على جيشه كما على الميليشيات غير السوريّة التي تقاتل معه بل عنه وفي مقدّمها "حزب الله"، ومثل ازدياد التوتّر الذي قد يؤدّي إلى مواجهة عسكريّة جديدة بين روسيا وأوكرانيا بسبب احتلال الأولى شبه جزيرة القرم وضمّها رسميّاً إليها ودعمها بالسلاح والذخائر والمال والخبراء وحتى العسكر الانفصاليّين من أصل روسي في الشرق الأوكراني، التطوّرات المذكورة هذه زادت في قلق حلفاء أميركا من الدول العربيّة والإسلاميّة وخصوصاً التي منها مُنخرطة في مواجهة مباشرة مع الأسد وإيران وأخرى نصف مباشرة مع روسيا بسبب الأزمة – الحرب الأهليّة – المذهبيّة في سوريا. ذلك أن ردّ فعل الولايات المتحدة على ذلك كلّه لم يتجاوز الانزعاج الذي عبّرت عنه بموقف صحافي لناطق إعلامي إمّا في الخارجية أو في البيت الأبيض. علماً أن الاختلاف بينها وبينهم مستمر منذ بدء التفاوض الأميركي – الدولي النووي مع إيران وانتهائه إلى اتّفاقٍ فكّ العزلة الدوليّة للأخيرة على نحو محسوس وإن غير كامل. وقد تفاقم القلق بعد الموقف الرافض للتورّط في سوريا للرئيس باراك أوباما على رغم اعتراض وزراء سابقين في إدارته وديبلوماسيّين وعسكريّين سابقين وحاليّين لاقتناعهم بأن الدافع إليه، فضلاً عن التردّد، كان ولا يزال امتناعه عن وضع استراتيجيا للتعاطي مع الأوضاع السوريّة على رغم الأذى الذي يُلحقه ذلك بالمصالح الحيويّة لبلاده ولحلفائها في الشرق الأوسط، ورهانه على تجاوب إيران معه بعد "النووي" الذي بدأت تظهر التطوّرات وإن جزئيّاً لا واقعيّته بل وهميّته.
طبعاً من السابق للأوان اعتبار عودة العلاقات التركيّة - الروسيّة وتحوّل جودة العلاقة بين طهران وموسكو نحو التحالف اصطفافاً إقليميّاً جديداً قادراً على تغيير المعادلات في المنطقة، وإن كانت إسرائيل جزءاً منه مباشرة ومُداورة. ذلك أن أميركا، وعلى رغم التردّد المتعمّد لأوباما وغياب أي سياسة سوريّة له واستبعاد تعديل موقفه نظراً إلى قرب انتهاء ولايته الرئاسيّة، لا تزال القوّة الأعظم في العالم التي يحسب لها بوتين حساباً. علماً أن طهران لا تحسب كذلك علانيّة على الأقل اقتناعاً منها بقدرتها على جرّ موسكو إلى البقاء في صفّها وإلى تمكينها من الانتصار على واشنطن، أو بقدرة محورها على استخدام نرفزة أو غضب الحلفاء العرب لأميركا من أوباما إمّا لاستمالتهم وإمّا لزعزعة استقرارهم أو حتى التخلّص من بعض أنظمتهم بمساعدة روسيا طبعاً. وذلك لا يبدو ممكناً ولا محتملاً إلّا إذا قرّرت الإدارة الأميركيّة الجديدة و"الاستابليشمانت" التخلّي عن المنطقة وذلك أقرب إلى الاستحالة. كل التطوّرات المشروحة أعلاه دفعتني إلى محاولة استجلاء موقف أميركا منها عبر خبراء ومُتابعين جديّين لسياساتها وتحرّكاتها في المنطقة ومنهم أصدقاء. وآمل أن أتمكّن لاحقاً من استجلاء دوافع المعسكر المُواجه بزعامة إيران وروسيا من أصدقاء فيه أيضاً على قلّتهم وذلك لوضع الرأي العام اللبناني وغيره في حقيقة ما يجري.
ماذا قال الخبراء المُتابعون الأميركيّون بعد المحاولة المذكورة؟
بدأوا بالإشارة إلى اتّهامات الحزب الديموقراطي في أميركا لبوتين باختراق أجهزته الحملة الانتخابيّة لمرشّحته الرئاسيّة هيلاري كلينتون فتحدّثوا عن وجود بعض الأدلّة عليه، واعتبروا ذلك أمراً غير مسبوق. وتطرّقوا إلى استخدامه طيرانه الحربي قاعدة عسكرية إيرانيّة ثم إلى ازدياد التوتّر أخيراً بينه وبين أوكرانيا. وبعد ذلك قالوا إن الحقيقة المُقلقة هي أن بوتين بدأ يتخلّص من مستشاريه الذين أمضوا معه مدة طويلة من عسكريّين وسياسيّين، وذلك بـ"الاستقالة" غير الطوعيّة ربّما. وأحدث واحدة كانت لرئيس الأركان إيفانوف. كما رافقتها انتقالات لآخرين أظهروا عدم مُطاوعة لسياسته، وتعيينات لبدلاء لهم أصغر سنّاً من هؤلاء وأكثر رغبة في الإرضاء. ثم تساءلوا: هل يعني ذلك أنه يتأهّب للتورّط في مغامرة جديدة في أوكرانيا مثلاً، أو أنّه يستعدّ لمواجهة كلينتون قبل وصولها إلى البيت الأبيض وبعده وذلك نظراً إلى سوء علاقته بها؟
هل من جواب عن التساؤل؟

عن النهار اللبناية

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط