تاريخ النشر: 2026-02-11 | 14:30
تاريخ النشر: 2026-02-11 | 14:30
الانتخابات في فلسطين ليست مجرد استحقاق دستوري مؤجل بل هي في لحظة وطنية بالغة الهشاشة أعقبت حرب الإبادة على قطاع غزة والانقسام السياسي المزمن وانهيار الثقة بالمؤسسات (معركة على معنى الدولة ذاتها) هل تستعاد بوصفها كياناً جامعاً أم يعاد إنتاجها كغنيمة بيد قوى الأمر الواقع؟
إن الذهاب إلى انتخابات عامة في ظل غياب شروط #العدالة السياسية وتكافؤ الفرص والنزاهة لن يكون مدخلاً للإصلاح، بل آلية لتجديد الأزمة ومنح شرعية زائفة لمنظومة مأزومة.
فالدولة لا تستعاد عبر صناديق اقتراع تدار في بيئة قهر ولا في ظل سلاح خارج الشرعية
( الواحدة) ولا ضمن نظام سياسي منقسم بين سلطات متنازعة ومؤسسات معطلة وتمثيل مشوه.
إن أي عملية انتخابية تجرى قبل إصلاح جذري يبدأ بإعادة بناء النظام السياسي على أسس ديمقراطية وتمثيلية حقيقية وتفعيل مبدأ المساءلة والمحاسبة وإنهاء حالة التفرد بالقرار الوطني وتوحيد المرجعيات السياسية والأمنية لن تكون سوى إعادة تدوير للنخب ذاتها، وتجديداً لانتاج شرعية الأمر الواقع لا تعبيراً عن الإرادة الشعبية.
الأخطر من ذلك أن الانتخابات إن أجريت في ظل الانقسام وغياب الضمانات واختلال ميزان القوة بين الفاعلين السياسيين قد تتحول إلى أداة لإقصاء قوى التغيير، والأجيال الجديدة وتكريس هيمنة المال السياسي، والولاءات الفصائلية، والضغط الأمني والمعنوي على الناخبين.
عندها تصبح الشرعية الانتخابية غطاءً لتكريس الفشل، لا مدخلًا لإنهائه.
إن الشعب الفلسطيني لا يحتاج إلى انتخابات شكلية بل إلى عقد سياسي جديد
يعيد تعريف طبيعة السلطة الفلسطينية ووظيفتها والعلاقة بين المقاومة والسياسة وحدود القوة والسلاح ودور المؤسسات في حماية المواطن لا التحكم به.
الانتخابات يجب أن تكون نتيجة الإصلاح لا بديل عنها.
أما القفز فوق شروط الإصلاح ومتطلباته والاكتفاء بصندوق الاقتراع فلن يؤدي إلا إلى إعادة إنتاج الانقسام وتثبيت العجز و الفشل وإضاعة فرصة تاريخية لإعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني على أسس جامعة وعادلة.