الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الاعتذار لإيران!

الاعتذار لإيران!

تاريخ النشر: 2015-11-16 | 07:45

لا أستغرب أن الرئيس الإيراني حسن روحاني اشترط، في حديثه لصحيفة إيطالية، على الولايات المتحدة أن تعتذر لبلاده، قبل فتح السفارتين في عاصمتي البلدين، حتى تصفح عنها! فتزوير التاريخ صار مرادفا للحديث عن الصراع في المنطقة، حتى لم تعد تعرف من هو المعتدي ومن المعتدى عليه.

والذي يشفع للرئيس روحاني زيادة مطالبه، أن بين العاصمتين علاقة حب جديدة، وإن كانت من طرف واحد. فالحكومة الأميركية تبدو مستميتة من أجل كسب ودّ السلطات الإيرانية، ومستعدة للانحناء تلبية لطلباتها. وكل ما دفعته إيران من ثمن لهذا الحب أنها قبلت بتجميد برنامجها النووي، الذي يعتبره البيت الأبيض إنجازًا عظيمًا يضعه في مصاف فتح الصين، ويماثل انهيار جدار برلين!

السؤال: على ماذا يريد الرئيس روحاني من الأميركيين أن يعتذروا؟ من الذي أخطأ ضد من؟

بحساب بسيط نجد أن معظم الضحايا في عقود التوتر كانوا أميركيين. حتى إن أحد أعضاء الكونغرس استفسر من وزير خارجية بلاده، جون كيري، أكثر من مرة عن: كم قتل النظام الإيراني من الأميركيين؟ إلا أنه لم يجبهم برقم محدد. فتاريخ العنف الإيراني طويل، افتتح باحتجاز موظفي السفارة الأميركية في طهران، ثم قتل 17 أميركيا في الهجوم على السفارة في بيروت، وقتل 241 أميركيا في هجوم على مقر المارينز أيضا في بيروت. ودبر الإيرانيون أيضا تفجير مبنى المارينز في مدينة الخبر السعودية، الذي قتل فيه 19 وجرح 240 أميركيا، وخطفوا طائرة «TWA». عدا عن عشرات العمليات الإيرانية الأخرى ضد أفراد ومصالح أميركية في منطقتنا، وكذلك في أوروبا، وأميركا الجنوبية، بل وفي داخل واشنطن نفسها، حيث أحبط الأمن الأميركي مؤامرة هدفها اغتيال السفير السعودي. عدا عن مئات القتلى من الجنود الأميركيين في العراق وأفغانستان الذين استهدفوا بدعم من إيران.

وإذا كان الاعتذار ضرورة لطي خلافات الماضي، فإن على يدي إيران الكثير من الدم في سنوات الاضطراب الماضية، تدين بالاعتذار عنه للكثير من الدول، بما فيها الولايات المتحدة.

قد يكون التأسف المطلوب بدعوى تأييد الأميركيين لنظام الشاه سنين قبل الثورة. والواجب في هذه الحالة أن تعتذر الحكومة الأميركية للشعب الإيراني، ليس لأنها دعمت الشاه، بل لأنها تخلت عنه، ودفعته إلى ترك عاصمته، ثم رفضت السماح بعلاجه في مستشفياتها عندما جاءهم لاجئا، وكان يعاني من مرض السرطان. ساهم موقف الرئيس الأميركي جيمي كارتر في استيلاء نظام ديني متطرف على النظام في طهران، أشعل العالم لعقود تالية بالفوضى والحروب.

وهناك مطلب يتكرر من واشنطن بلومها على ما يعتبرونه دعمها نظام صدام حسين في حربه مع إيران.. للحقيقة، الولايات المتحدة كانت سعيدة أن ترى عدويها اللدودين، نظامي صدام والخميني، يتقاتلان. لم تكن في صف صدام ولا صف إيران. تركت لإسرائيل المتاجرة بالسلاح الأميركي مع طهران، والخليج يقوم بتمويل السلاح لبغداد. كانت واشنطن تحرس فقط مصالحها البترولية في الخليج، الممرات البحرية وناقلات النفط الكويتية ضد الاعتداءات والألغام الإيرانية.

هذا موجز تاريخ العلاقة السيئة بين واشنطن وطهران. ولا بد من التذكير بأنه رغم الدم والعداء، لم تلجأ الولايات المتحدة قط إلى محاولة إسقاط النظام الإيراني بعد الثورة. فقد قامت سياسة البيت الأبيض على الاحتواء، ومحاولة إجبار النظام على تغيير سلوكه وليس تغييره.

مرت أكثر من ثلاثين عاما مضطربة، وعندما أدرك المسؤولون الإيرانيون فشل سياستهم العدوانية، وشعروا بالاختناق جراء مقاطعة الغرب لهم تجاريا، قرروا أخيرًا المجيء إلى طاولة المفاوضات، وهم في لحظة شبه إفلاس مالي. واختصر الجانب الأميركي طلبه في تجميد البرنامج النووي الإيراني عشر سنوات، ووعدت إيران مقابلها برفع العقوبات عنها، وتسليمها أكثر من مائة مليار دولار من أموالها المحتجزة، وإنهاء حالة المواجهة.

ورغم هذا التساهل، لا ترى الحكومة الإيرانية ما منحته واشنطن لها كافيا، بل تريد من الأميركيين أن يعتذروا أيضًا! بذلك تلعب دور الضحية، تطالب بالاعتذارات، والتعويضات.

عن الشرق الاوسط

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط