الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الاعتذار لغة الأقوياء

رغم ان ثقافتنا الشرقية تصنف الاعتذار من شيم الكبار، وتمنحه للأقوياء دون الضعفاء، وتعبر عن ثقة بالنفس نابعة من القدرة على تحمل تبعات الخطأ، ورغم أن الاعتذار جاء على لسان الأنبياء قبل البشر، بدءاً باعتذار سيدنا آدم الذي اعترف بذنبه حين أكل من الشجرة المحرمة، مروراً باعتذار سيدنا موسى على قتل الرجل الذي وكزه بعصاه، وانتهاء بسيد الأنبياء حين اعتذر عن ظنه فيما يتعلق بتلقيح النخل، الا أن الاعتذار لدينا لم يعد يحمل هذه القيم، بل عدنا نراه في الجانب السلبي الذي يضفي على صاحبه صفات الضعف والتردد والجهل.

من الصعوبة بمكان أن يلجأ الأب للاعتذار لأبنائه عن خطأ وقع فيه، فالغالبية منا ترى في ذلك ارتجاجا في صورة ولي الأمر، واعتذار المدرس لطلابه عن خطأ علمي وقع فيه يمكن أن يلصق بالمدرس صفة عدم المعرفة والالمام بمادته العلمية، فيما اعتذار الزوج لزوجته فيه انتقاص لرجولته، واعتذار المسؤول للرعية يلحق فادح الضرر بهيبته ويهتز معه الكرسي الذي يتربع عليه، هكذا نرى في الاعتذار سلوكاً لا بد أن ننأى بأنفسنا بعيداً عنه، وهو ما يضطرنا للدخول في مستنقع الجدل والتبرير، والذي من شأنه أن يدفعنا لخانة «عنزة ولو طارت».

ثقافة الاعتذار التي نعنيها لا تتوقف عند حدود «أنا آسف» في هوامش الأمور، بل الأهم ما يتعلق منها بالمواقف الجادة التي تتطلب الاعتذار كي تمضي الحياة بوتيرة طبيعية، دون تكريس للبغض والحقد والشحناء وسوء الظن في العلاقات المجتمعية، حيث يصنف الاعتذار كاحدى الوسائل المهمة في التواصل الاجتماعي، التي تضفي على صاحبها المصداقية ويستحوذ من خلالها على ثقة الآخرين.

وثقافة الاعتذار لا تتوقف أيضاً عند الاعتذار عن الخطأ الفردي، بل تمتد بذات المفاهيم الى الأخطاء التي تقع فيها المؤسسات والأحزاب والكتل المجتمعية، والاصرار على الخطأ أو تجاهل الاعتذار عنه يضع صاحبه «أفراد أو مؤسسات» في خانة تقديس الذات المعصومة من الخطأ، وكأن صفحة العمل لديهم ناصعة البياض لا تنطق سوى بالانجازات الخالية من الأخطاء والهفوات بل وحتى السهو والنسيان.

ان كان اعتذار المرء لشخص أخطأ في حقه ضرورة، فالضرورة الأكبر تتعلق بالاعتذار عن أخطاء يتحمل تبعاتها قطاع أوسع من المجتمع، لعل مجتمعنا اليوم بحاجة ماسة لهذه الثقافة التي نعيد من خلالها ثقة المواطنين بمؤسساتنا وقوانا السياسية، الا يجدر بالقوى الوطنية والاسلامية في مجتمعنا الفلسطيني أن تقدم اعتذارها لشعبها عن الأخطاء التي وقعت بها؟، لماذا لا تبادر حركة فتح الى هذه الخطوة؟، وكذلك تفعل حركة حماس وباقي القوى السياسية في فلسطين، من يبادر الى ذلك سيحظى بالمزيد من ثقة المواطنين، والأهم أن ثقافة الاعتذار بامكانها أن توفر الكثير من المصداقية المطلوبة لانجاح الحوار الداخلي، نحن بحاجة اليوم لأن نكون أكثر جرأة في نقد الذات والاعتذار عن الأخطاء التي وقع فيها كل منا، ولسنا بحاجة قط لأن نرصد أخطاء الآخرين والعزف على وترها ليلاً ونهاراً، حيث قوة الحزب لا ترتبط بأخطاء خصومه بل بما يتمتع به من مصداقية والتي تتطلب بالمقام الأول الاعتذار عن الأخطاء التي وقع فيها سواء كانت تحت عنوان الاجتهاد أو سواه من العناوين.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط