تاريخ النشر: 2017-07-25 | 20:33
تاريخ النشر: 2017-07-25 | 20:33
تحية اكبار واجلال لأبناء شعبنا في القدس ، تحية للذين اثبتوا انهم على الحق ظاهرين لعدوهم قاهرين ، تحية للذين هتفوا للأقصى ، في ظل غياب الامتين العربية والاسلامية ، التحية كل التحية للذين داسوا بأقدامهم كبرياء نتانياهو وعنجهيته وصلف وارهاب قواته ، واجهزته الامنية المختلفة ، واجبروهم ليس النزول عن الشجرة بل السقوط عنها.
التحية كل التحية لعمر العبد الذي لم يتسلل الى المستوطنة بل الذي استطاع ان يجتاز كل الحواجز الامنية ويقتحم الاسوار الكهربائية والالكترونية الشائكة ، اقتحم تلك المستوطنة المغتصبة لأرضنا ، ويعمل بخنجره بأجساد هؤلاء النجسة ما نتمنى ان نفعله كلنا ونتغنى بالشعر الشعبي " يا محلا ضرب الخناجر في العدا والدم نازل".
ستبقى يا اقصى تشرق عليك الشمس ، ستبقى يا اقصى تصدح بالأذان ، ستبقى يا اقصى تقام فيك الصلوات ما حيينا طالما فينا طفل يرضع حليب الام الطاهرة النقية المرابطة التي وقفت جنبا الى جنب مع اخيها وابيها وزوجها وولدها دفاعا عن الاقصى، ستبقى يا اقصى قبلة عشقنا ، ومحراب تعبدنا وارض بقاءنا وصمودنا ، ورمز عزتنا ، شاء من شاء وابى من ابى.
ان انهزام نتانياهو وانكساره امام ارادة وصمود شعبنا وتراجعه عن مشروعه - البوابات الالكترونية - ما هو الا دليل واضح على ان ارادة شعبنا هي السلاح الاقوى الذي نملكه وهي السد المنيع في وجه كل المؤامرات أيا كان شكلها وطبيعتها.
إن مشروع الكاميرات الذكية والتي تمثل غباء ذاك التنين المسمى نتانياهو سيسقط حتماً ان شاء الله بصبر وصمود اهلنا المرابطين في القدس، لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة وبإلحاح في ظل هذه الازمة، لماذا لا تكون إرادة شعبنا وإصراره ناجحة في حل مشكلة الانقسام البغيض والذي انتج ما يشبه الكيانين لشعبنا في الضفة وغزة.
المشكلة ليس في عدم وجود إرادة وتصميم بل هي في إدارة هذه القوة البشرية ففي حالة ازمة الاقصى الحالية فإن من يدير الصراع في مواجهة الجانب الصهيوني هي قيادة واحدة موحدة ممثلة بهيئة علماء المسلمين في القدس، وهي هيئة توحد الشعب خلفها .. كل الشعب ، اما في حالة ازمة الانقسام والتي انقسم فيها المقسم وتجزء فيها المجزء ، فاللذين يديرون الازمة كثر ، والكل يدعي الوطنية والإخلاص للوطن ويتهم خصمه بعدم المصداقية والجري وراء قوى خارجية ومصالح حزبية ، ان كان الاقصى يمثل قبلة توحدنا في صراعنا مع الجانب الصهيوني فهل نستطيع ان نجعله قبلة توحدنا من اجل انهاء الانقسام كما اراد عمر العبد في وصيته لنا؟.