العرب والشركس، يؤدون الخدمة العسكرية الإجبارية جنباً إلى جنب مع الجنود اليهود، وغالباً ما خدموا في وحدات خاصة تسمى وحدات الأقليات. وقد احتجوا على عملهم بوحدات منفصلة، وأدت حركة احتجاجهم إلى دمجهم في مختلف الوحدات، وحصل الكثير منهم على مراكز في الجيش.
يبدو من المعطيات المتوفرة عن وزارة الحرب الإسرائيلية، أن عدد المتطوعين المسلمين والمسيحيين للخدمة العسكرية لا يقل عن 1200 متطوع سنويًا، أغلبيتهم الساحقة من بدو الجليل والنقب. أنشأ الجيش كتيبة خاصة تكون أغلبية أفرادها من المتطوعين البدو واسمها "كتيبة التجوال الصحراوية"، كما يخدم الكثير منهم في "وحدة قصاصي الأثر".
و بالرغم من محاولات اسرائيل نشر معلومات مضللة وغير حقيقية عن عدد العرب المجندين في جيش الاحتلال ،بغية زيادة عدد الراغبين بالتجنيد، غير ان المعطيات الحقيقية، تؤكد ان الاعداد هامشية ،وقليلة جدا ،عما ينشرة الاسرائيليون ،وتؤكد فشل المخططات،وعدم تعاطي الشباب العرب معه ،حيث نشرت وزارة الدفاع الاسرائيلية على موقعها ان عدد المتطوعين من الاقليات بلغ 1200 متطوع سنويا (وهي ارقام وهمية الغرض منها فقط تشجيع الشباب العرب في اراضي ال48 للانخراط في جيش الاحتلال) ،ذلك ان المعطيات التي قدمت من "خلال الاستجواب تقدم به النائب عن التجمع الوطني ،د باسل غطاس للكنيست الاسرائيلي ".فقد بينت عكس ما هو منشور، ذلك ان المعطيات التي صدرت عن وزارة الأمن الإسرائيليّة، في ردّها على الاستجواب ، حول أعداد الّذين يخدمون في الجيش الإسرائيليّ من فئات مختلفة، أنّ عدد الخادمين في جيش الاحتلال الإسرائيليّ من المسلمين هو 970 مجنّدًا، يشمل الملتحقين البدو الّذين قامت الوزارة بفصلهم عن بقيّة الطّائفة الإسلاميّة في معطياتها، و134 مجنّدًا عربيّـًا من الطّائفة المسيحيّة.
وإنّ هذه الأرقام تثبت للجميع بأنّ دُعاة التّجنيد ضلّلوا الإعلام والجمهور عبر نشر أرقام خياليّة لعدد المتجنّدين، لهدف خلق أجواء مواتية لجذب المتجنّدين وإغرائهم، وذلك رغم دعم مكتب رئيس الحكومة بشكل شخصيّ في الموضوع، بالإضافة لاحتضان الجيش للمشروع ودعم مؤسّسات السّلطة له.
حيث تشير الأرقام إلى أنّ عدد المتجنّدين المسلمين البدو لعام 2013 يصل إلى 256 جنديّـًا، ويعتبر هذا انخفاضًا، بعد أن كان عددهم عام 2009، 372 جنديّـًا.
كما تشير المعطيات الّتي قُدّمت حسب السّنوات، بأنّ عدد المجنَّدين العرب المسيحيّين، حافظ على نفسه تقريبًا، بين الأعوام 2009-2012، وفي عام 2013 ارتفع إلى 100 متجنّد. أمّا الملتحقين بالخدمة العسكريّة، من العرب المسلمين، فارتفع العدد من 66 ملتحقًا عام 2009 إلى 134 ملتحقًا عام 2011، ثمّ عاد وانخفض في عام 2013 إلى 101 ملتحق.
أمّا العرب من أبناء الطّائفة الدرزيّة، والّتي فرضت عليهم الخدمة الإجباريّة منذ عام 1956، فعددهم لم يرتفع كثيرًا، حيث بلغ عددهم 879 جنديّـًا عام 2009، وارتفع في السنتين 2010 و2011 ومن ثمّ انخفض مجدّدًا عام 2012، حيث وصل إلى 864 جنديّـًا، فعاد وارتفع مجدّدًا عام 2013 ليصل إلى 913! وان نجاح معيّن لحركات وحملات مناهضة التّجنيد هو ما ساعد في ابقاء هذا العدد قليل وحفز الشباب على محاربة التجنيد في جيش الاحتلال مما تجعلنا نفهم أنّ المعركة هي معركة وطنيّة، ويجب العمل على مناهضة التّجنيد عند العرب المتجنّدين طوعًا من المسلمين والمسيحيّين معًا. وهذا المواقف تدعم المساعي العربية في ال(48اراضي ) لإسقاط التّجنيد الإجباريّ عن العرب الدروز من أبناء شعبنا الفِلَسطينيّ.