كان لا بد من وضع النقاط على الحروف، وتحديد موقف نهائي وحاسم من المنظمات الإرهابية والتكفيرية، وتعريف أفراد المجتمع بها وبما تمثله من مخاطر على الأمة، وعلى الدول العربية والإسلامية بما يهدد وجودها جراء ما تمثله من تهديد وجودي .
من أجل ذلك، اعتمد مجلس الوزراء في دولة الإمارات العربية المتحدة قائمة بالتنظيمات والحركات الإرهابية، تطبيقاً لأحكام القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2014 بشأن مكافحة الجرائم الإرهابية، كي يكون الناس على معرفة بهذه التنظيمات التي يبلغ عددها 85 تنظيماً وحركة وجماعة في المنطقة العربية والعالم .
هذه التنظيمات التي باتت عابرة للحدود، وتستقي فكرها الإرهابي التكفيري من ينابيع "الإخوان"، وتعيث في الأرض تخريباً وتدميراً وقتلاً وفساداً، وتعمل على تشويه الدين الإسلامي، وتنزع عنه كل القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية، وتزوّر معاني آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة، بما يتلاءم مع مصالحها ودوافعها ونزواتها، لم يعد من الجائز السكوت عليها، بل مواجهتها بحزم وقوة، وبفكر إسلامي تنويري يضع الحق في نصابه، ويقوّم أراجيف ومزاعم هؤلاء، ويظهر الإسلام على حقيقته، كدين نور وحق ومحبة وتسامح وعدالة، وتخليصه من براثن هؤلاء الهمج البرابرة الذين يحاولون اختطافه إلى حيث يشاؤون، ويشاء من يشتغلون له ويعملون بإمرته .
لقد جاء قرار مجلس الوزراء، انطلاقاً من موقف دولة الإمارات الثابت الرافض لكل اشكال الإرهاب والتطرف والتكفير، ليؤكد أنها مصممة على اجتثاث كل ما يسيء إليها ويهدد الأمة ويحمي الدين الإسلامي الحنيف، وهي في هذا الموقف إنما ترسي واقعاً آمنت به دولة الإمارات وقيادتها الحكيمة في أن تتقدم الصفوف في معارك الحق والدفاع عن القضايا الإنسانية التي تؤمن بها .
هي قائمة الإرهاب والإرهابيين . . قائمة المنبوذين، الجسم السرطاني الخبيث . . العابثين بقيم الدين والإنسانية والاخلاق، المرتهنين لأجندات أجنبية وصهيونية .
هي قائمة باتت ملك كل الناس، كي يعرفوا من أين يأتي "الهواء الأصفر"، والواجب المفروض على كل واحد منا لمواجهته والوقاية منه وسد كل المنافذ والأبواب أمامه.