الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأمن والمواطن

الأمن والمواطن

تاريخ النشر: 2016-11-28 | 09:47

كنت بالأمس قد تابعت وعبر قناة فلسطين الفضائية برنامج مساحة حرة الذي يقدمه الإعلامي معاذ شريدة ,حيث تناول فيه قضية هامة كنا دوما نشير الى أهمية تناولها إعلاميا وهي قضية الامن والمواطن ,الا انه وفي حقيقة الامر ,ورغم تقديرنا لمقدم البرنامج فان البرنامج قد غابت عنه محاور هامة كان يجب تناولها لمعالجة ما يطرحه حول راي الشارع الفلسطيني برجل الامن, ليس تقصيرا او عجز من مقدم البرنامج ,وانما لعدم اختصاصه في تقديم هدا النوع من القضايا ,حيث ان هذا النوع من البرامج يحتاج الى محرر ومقدم متخصص في الموضوعات الأمنية ,وهذا ما لمسناه غيابه اثناء تقديمه للبرنامج من حيث عدم ادراكه لأهداف ما يقدمه من مواد امنية لعدم المامه بالقضايا والمفاهيم الأمنية ,وهدا ما جعل المحاورة ما بين المقدم والمتصل في حالة من التخبط ,بل وفي حالة انعكاس سلبي على الهدف المنشود من اعداد هذه الحلقة, وهنا نعيد الى الاذهان ما طرحناه سابقا من الإشكالية ما بين ما يقدمه تلفزيون فلسطين وما بين ما يحتاجه المجتمع الفلسطيني, وما يقدمه أيضا من برامج اعتباطية ,حيث نجد ان حلقة الامن والمواطن قد تناولت الصورة الذهنية لدى المواطن عن رجل الامن دون مناقشة الأسباب التي من شانها التأثير على الآراء والانطباعات التي تختزن في عقل المواطن سلبا وايجابا اتجاه رجل الامن , وما يمكن ان تؤديه انعكاسات تلك الصورة على دور المواطن بتحقيق المجتمع واستقراره.

ان غياب الحس الأمني وعدم الالمام بالمفاهيم الأمنية التي يجب ان تكون في كل من يتناول طرح القضايا الأمنية لا يؤدي الى فقدان القدرة على المعالجة الإعلامية الأمنية لأية جرائم او ظواهر لا تتوافق مع عادات وتقاليد شعبنا وقوانينه فقط ,وانما الى عدم طرح إمكانية العوامل التي من شانها تغيير الصورة السلبية في ظل غياب مناقشة دور الاعلام بهذا التغيير , وهذا ما يؤدي حتما الى عدم تحقيق النتائج المرجوة تحقيقها من بث البرامج , بل ان غياب ذلك كله ساهم في إعطاء الفرصة للمتصلين ببث سمومهم من اجل تأليب المجتمع واثارة سخطه على رجل الامن وخاصة في ظل غياب راي عام مضاد يناقش ويجلل ويرد على المداخلات التليفونية المفتوحة على الهواء مباشرة رغم احترامنا وتقديرنا للمتحدث باسم الشرطة الفلسطينية الذي بدا متألقا في مداخلته وان كان ينقصها عدم مشاهدته البرنامج منذ بدايته حيث لم يقف على مداخلات البعض منها.

كان على مقدم البرنامج ان يكون ذو حس أمنى ليكون في مستوى تقديم هكذا برامج ,وكان على المحرر او المعد استضافة أصحاب الاختصاص للإدلاء باراهم في هكذا قضية ,وليس ترك المجال مفتوحا للساخطين من اجل ممارسة احقادهم على السلطة وأجهزتها الأمنية ,حيث كان لا بد للمحرر عند اعداده هدا البرنامج ان يطرح المشكلات التي يتعرض لها رجل الامن ,وما هي الآراء المتداولة في أداء وسلوك رجل الامن؟ ، وما هي أسباب الصورة الذهنية السلبية المرسومة لرجل الامن لدى المواطن؟ ، وما هي سبل مواجهة ذلك ورسم صورة أكثر إيجابية لدعمه من اجل احترامه لعمله ومشاركته في تحقيق الامن وتفاديا لأية عرقلة لأدائه؟.

من المعلوم ان طبيعة ووظيفة رجل الامن تجعله في نظر الاخرين على انه متعسفا في استخدام الحق الممنوح له لممارسة سلطته التقديرية المخولة له قانونا، كما ان السلوك الشخصي لبعض افراد أجهزة الامن وخاصة في جهاز الشرطة فد تؤثر على رسم الصورة السلبية لرجل الامن على المستوى العام، بالإضافة الى التناقض ما بين الشعارات والبرامج، وما بين مصداقية الأداء والسلوك على الأرض.

اما فلسطينيا , فانه يمكن القول بان بناء الأجهزة الأمنية وفقا لاتفاقات السلام مع إسرائيل, وفي ظل انقسام المجتمع ما بين مؤيد لتلك الاتفاقات ومعارض لها , وما يصدر من اعلام تلك الجهات المعارضة وخاصة اعلام حركة حماس الذي ينطر الى السلطة وأجهزتها الأمنية نظرة عداء مع الدعوة الى فعل من اجل اسقاطها وانهاء أجهزتها الأمنية قد ساهم ولحد كبير في ايجاد شرخ ما بين المواطن ورجل الامن الذي ينتمي لتك الأجهزة ,كما ان هذا الاعلام قد ساهم في رسم صورة سلبية عن رجل الامن ,وما كان لحركة حماس واعلامها ان ينجحوا في ذلك ولو نسيبا في رسم تلك الصورة لولا غياب وسائل الاعلام الرسمية عن مواجهة ذلك اعلاميا, وهدا ما سيقودنا الى الإجابة على تساؤل اخر الا وهو ما هي السبل لمواجهة الصورة الذهنية السلبية عن رجل الامن الفلسطيني؟.

باعتقادي ان الإجابة على ذلك تكمن في ضرورة تنمية الوعي الأمني لدى المواطنين، وذلك من خلال الاعلام من اجل تنمية الثقة ما بين الامن والمواطن وتحسين العلاقة فيما بينهما، وهنا يبرز أهمية وجود ما يسمى الاعلام الأمني الذي يعمل على زيادة قوة المشاركة الجماهيرية وتفاعل الناس مع قضاياهم الأمنية جنبا الى جنب مع رجل الامن من اجل الدفاع عن امن المجتمع واستقراره على ان تعمل وزارة الداخلية على رفع المستوى التعليمي لرجال الامن.

ان التعاون ما بين الامن والاعلام لتغيير الصورة الذهنية السلبية عن رجل الامن وتحويلها الى صورة اكثر إيجابية امر ضروري من اجل العمل فيما بينهما لمواجهة الجريمة وترسيخ روح الاخوة والانتماء ,و لذلك ندعو هنا مجددا الى ضرورة ايجاد لجنة امنية إعلامية مشتركة قصد تفعيل الاعلام الأمني الفلسطيني, ليس من اجل المساهمة في رسم صورة إيجابية عن رجل الامن فقط , وانما من اجل المساهمة أيضا في تنفيذ استراتيجيات وسياسات امنية ينبغي رسمها والعمل على تنفيذها من اجل الوصول الى التوعية الأمنية تحقيقا لعملية إقناع المواطن بالسلوك الأمني لمواجهة العمليات والظواهر الاجرامية وصولا الى إقناعه باستراتيجية التغيير والمشاركة ,فاذا ما كانت استراتيجية تغيير الصورة السلبية مطلوبة لأهميتها ,فان الأهمية الأكثر حيوية هي استراتيجية المشاركة التي تتمثل في حث الافراد والجماعات على المشاركة لمواجهة الجريمة مع تحقيق الاستقرار والشعور بالأمن على قاعدة التكامل ما بين ما بين الامن والمواطن .

ماجد هديب

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط