لقد تجمعت وتآلفت جميع المشاكل والاستحقاقات المتعلقة بالسلطة الوطنية الفلسطينية على صعيد واحد,بطرق غير عفوية بعد غياب استمر بحكم واقع الانقسام مدة ثماني سنوات متتالية,ويراد من خلال ذلك تحميل كل هذه الملفات والاستحقاقات لحركة فتح وعلى حساب عقد مؤتمراتها والتهديد المستمر والدائم بمنع الحركة من عقد مؤتمراتها التنظيمية,إلا بعد حل وإنها جميع الملفات العالقة,وان ربط استحقاقات السلطة الوطنية الفلسطينية والقضايا والهموم المتعلقة بالمواطنين وقضية الانتخابات الداخلية لفتح أمراً يدعوا للمزيد من القراءة والتحليل والموقف وتبيان الصورة بشكل جلي واتخاذ القرار والموقف المناسب لأنه من غير المعقول والغير المقبول أن ترتهن فتح وقراراتها ومستقبل أطرها وحياتها الديمقراطية....
وتحديد مؤسسات الحركة في أيدي شخوص لا يهمهم غير تحقيق أهدافهم النرجسية,وإن على الحركة أن تأخذ قراراً مصيرياً وواضحاً وتدعم حملة مكثفة شاملة تشرح فيها أهداف العملية الديمقراطية ومستقبلها ومدى الحاجة لها وأن التهديد المستمر والمتكرر من بعض الأطراف بمنع الحركة من القيام بمهامها وعقد مؤتمراتها يجب أن يجابه بكل قوة وحزم بعيداً عن المجاملة والمحاباة والتراخي لحد الذي بات فيه الوضع التنظيمي في أسوء حال وهنا لا ننكر للتاريخ بأن القضايا والملفات المطروحة من 2005م وشهداء العدوان الإسرائيلي على غزة وملف شركة البحر وشركة الطيران استحقاقات الموظفين العامة من العلاوات والمراتب وبدل المخاطر وبدل القيادة والاشراطية هي مطالب محقة وعادلة وننحاز لها بكل قوة ودعماً وتأيداً ولكن نرفض رفضاً قاطعاً أن تدفع الحركة ومستقبلها وزر هذا كله.....
وكأننا ننظر من بعيد على حقيقةً يكاد البعض يخفيها بأنه تمت هناك مؤامرة تتدحرج ككرة الثلج تهدف إلى عدم تمكين الحركة من لملمة ذاتها والانطلاق إلى مؤتمرها العام السابع الذي نحلم فيه أن يشكل رافعة وانطلاقة جديدة يولد من رحمها قيادة وازنة قادرة على القيام بواجباتها وأن تكون على مستوي التحديات المحلية والإقليمية والدولية وقيادة شعبنا إلى الحرية والعودة والاستقلال وإن كل المحاولات التي تستهدف الضغط على القيادة الفلسطينية والرئيس أبو مازن ووضع العراقيل المصطنعة أمام استكمال الإجراءات المتعلقة بالمؤتمر السابع وتحديداً في المحافظات الجنوبية تهدف إلى إعادة وأحياء أشخاص مفصولين من فتح وخرجوا منها إلى غير رجعة وانه هذه المحاولات ستبوء بالفشل كما سقط غيرها طوال الخمسون عاماً الماضية وإن سعي البعض الأخر لإيصال الحالة الفتحاوية في قطاع غزة إلى الشكل التام وعدم تمكينها من عقد مؤتمراتها إنما يهدف إلى تكريس سياسة التعيين والتجييش والاستزلام الأمر الذي سنحاربه بكل قوة.......
والله من وراء القصد