الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الانتخابات على لسان غانتس؟!

الانتخابات على لسان غانتس؟!

تاريخ النشر: 2020-07-12 | 12:52

ربما هي المرة الأولى، في المشهد الإسرائيلي، التي يستنجد فيها شريك أساسي في الحكومة بأحزاب المعارضة كي يمنعوا ترسيم مشروع قانون خطط له «حليفه» الذي يترأس هذه الحكومة. هكذا كان حال «كاحول لافان» وهو يواجه مقترح قانون مدعوم من نتنياهو يتيح التدقيق بسلامة عمل القضاة وقراراتهم.
سقوط مشروع القانون بأصوات مختلطة مابين الحكومة والمعارضة، بيَّن على نحو واضح هشاشة الاتفاق الائتلافي الذي أدى لتشكيل الحكومة الحالية، وجعل من احتمال حل الحكومة واللجوء إلى انتخابات مبكرة أمرا واردا .. ومرجحا.
فهل يُسجل ماسبق باعتباره بداية لتصعيد الاشتباك بين طرفي الحكومة الإسرائيلية، أم أن أطرافها الأخرى سينجحون في «لملمة» تداعيات ماحصل ، انطلاقا من معادلات الربح والخسارة التي تحكم حساباتهم عندما تلوح في الأفق انتخابات جديدة؟
اللافت في الموضوع أن نتنياهو، الذي شجع النائب بتسلئيل سموتريتش («يمينا»)على تقديم مشروع القانون، تغيب قاصدا عن جلسة التصويت ومعه 13 نائبا من الليكود، وهذا وضعه في موقف ملتبس أمام أطراف معسكره، وخاصة الحريديين الذين اتهموه بمحاولة الايقاع بينهم وبين «كاحول لافان». ويمكن القول إن ما حصل بشأن مشروع القرار المذكور كشف مجددا الآتي:
• استمرار الاحتقان في المشهد السياسي والحزبي في إسرائيل وخاصة تجاه ملف نتنياهو القضائي. ومن الواضح أن رئيس الوزراء يدرك هذا الأمر، وربما لهذا السبب حاول أن ينفي أي علاقة له أو لحزبه بمشروع القانون من خلال غيابه ومن معه عن جلسة التصويت.
• المفعول السلبي للاتفاق الائتلافي بين «الليكود» و«كاحول لافان» في تسيير عمل الحكومة. وقد عبرت التفاصيل والشروط المتبادلة الكثيرة في نص الاتفاق عن أن أزمة الثقة هي التي تحكم العلاقة بين الطرفين، الذي لم يتمكنا من الوصول، قبل توقيعه، إلى حلول وسط تقنعهما وتجعل الاتفاق قابلا للاستمرار، وأن تشكيل الحكومة كان الهدف المركزي وربما الوحيد من وراء التوصل إليه.
• الكلفة العالية التي يدفعها الليكود نتيجة سعي نتنياهو الدائم للحفاظ على موقعه على رأس المشهد السياسي والحزبي في إسرائيل، والتي أدت إلى حرمان الحزب من كامل حصته من المقاعد الوزارية التي يوزعها نتنياهو بسخاء على الشركاء لضمان تحقيق طموحاته الفردية.
• لكن السؤال الذي يطرح نفسه في السياق يدور حول جدوى وتوقيت هذه المناورة الفاشلة التي قام بها نتنياهو بشأن طرح مشروع القانون، وخاصة في ظل الجدل والتجاذب الإقليمي والدولي بخصوص مخطط الضم الذي يعتبره نتنياهو الحلقة الأساسية في مشروعه السياسي، والذي يحتاج بالضرورة (كما يقول هو ذاته) «هدوءاً» على جبهة الصراعات الحزبية الداخلية في إسرائيل.
ـ يمكن القول إن عددا من الملفات الاجتماعية والاقتصادية باتت تلقي بظلها على أجندة الحكومة الإسرائيلية وخاصة مع الموجة الثانية من انتشار فيروس كورونا التي جاءت بعد قيام الحكومة بتخفيف الاجراءات الاحترازية التي كانت مفروضة على القطاعات الانتاجية والخدمية في إسرائيل، مع بدء انتشار الفيروس. وعلت أصوات كثيرة في الشارع الإسرائيلي وعلى مستوى الحكومة والمعارضة تنتقد بحدة سياسات نتنياهو في هذا الخصوص. ويتوقع خبراء في مجال الصحة أن تتفاقم الإصابات في إسرائيل وبالتالي تسوء الأوضاع الاقتصادية على نحو واسع.
ـ كما أن اتساع المواقف المترددة والمعترضة والرافضة لمخطط الضم دفعت نتنياهو لتنويع خطابه تجاه تنفيذ هذا المخطط، دون أن يعني ذلك تراجعه، لكن هذا التنويع في الخطاب وسيناريوهات التطبيق أزعج جهات عدة وعلى رأسها المستوطنون، ويخشى نتنياهو أن يتراجع منسوب تأييده في أوساطهم، وهم أحد الروافع المهمة التي يعتمد عليها في تعزيز قوته في مواجهة الخصوم من جهة، وفي تنفيذ المخطط على الأرض من جهة أخرى.
ـ على ماسبق، يؤدي التلويح بالانتخابات المبكرة إلى خلط الأوراق، ويكون الأمر أفضل بالنسبة لنتنياهو أن يكون خصومه هم البادئون في طرح هذا الاحتمال الذي لايفضله الإسرائيليون. وقد حصل ذلك هذه المرة على لسان غانتس بعد أن استفزه نتنياهو من خلال مشروع القانون الذي يمس وضع القضاة، وخاصة أن حقيبة القضاء من حصة «كاحول لافان»، وقد استنفر فعلا الوزير المعني طالبا المساعدة من أحزاب المعارضة لإفشال مشروع القانون، في الوقت الذي كان فيه غانتس يصرح بغضب بأنه لا يخشى الانتخابات المبكرة، وأنه مستعد لحل الحكومة في حال تم ترسيم المشروع في الكنيست. وهكذا تمكن نتنياهو من خلق جو من البلبله انخرط فيه الجميع داخل الحكومة وفي المعارضة.
واللافت أن غانتس لم يكسب عمليا أي شيء جراء تصديه لمحاولة تمرير مشروع القانون. فقد بات دريئة للانتقادات الحادة من قبل أحزاب المعارضة، الذين وإن صوتوا بالاتجاه الذي يرغبه، إلا أنهم حملوه المسؤولية المباشرة عن مناورة نتنياهو، لأنه هو من جاء بـ«الدب إلى كرم» الحكومة القائمة، من خلال شق «كاحول لافان» والالتحاق بخصمهم اللدود. وهذا النقد الحاد والصائب سينعكس حكما على قوة غانتس وحزبه، والتي تتراجع باضطراد في نتائج استطلاعات الرأي.
أما بخصوص مخطط الضم، فمن الواضح أن فريق ترامب قد وصلته رسالة نتنياهو بشأن العقبات التي تعترضه على الصعيد الداخلي، وقد تناقلت وسائل الإعلام مؤخرا تصريحات لأعضاء في الفريق تتحدث عن تشجيع أميركي للبدء فورا بتنفيذ مخطط الضم. وهذا يعني أنه من الممكن أن ينشط نتنياهو ومعسكره على جبهتين، فمن جهة يستعيد تماسك معسكره عبر المضي بمخطط الضم بشكل معلن، ويضع احتمال الانتخابات المبكرة على أجندته في إطار طموحه تغيير الخريطة الحزبية القائمة باتجاه تعزيز قوة الليكود ودفع «كاحول لافان» إلى الصفوف الخلفية في هذه الخريطة.
صحيح أن نتنياهو يرى في «الهدوء» على جبهة الصراعات الحزبية الداخلية مناخا يساعده على التقدم في مخطط الضم، لكن أوساطا في الليكود رأت أنه في حال أثيرت المتاعب من حوله في الملفات التي تقلقه، فإنه مستعد لأن ينتج من الصخب مايكفي للفت الانتباه عن هذه الملفات باتجاه اهتمامات أخرى يكون هو المتحكم في تظهيرها، ربطا بطموحاته ومستفيدا من ضعف مكونات المشهد الحزبي والسياسي الإسرائيلي التي تخاصمه .. أو تنافسه.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط