هذه الهبة الثورية الفلسطينية الشعبية الشبابية، والتي أتت بعد حرائق متلاحقة تخبو وتشتعل من جديد دائما، عند انسداد الأفق وبعد التدمير الوجودي للشعب والأمة العربية وتغيبهما عن واقع التاريخ والجغرافيا المكاني والزماني للمنطقة، والاستهتار بكل قيمنا وتاريخنا وحضارتنا التي تدمر في تدمر، ومقدساتنا التي تدنس وتهود في القدس، وكرامتنا وشرفنا ودمنا الذي يستباح صباح مساء تحت قصف طيران الغرب في سوريا وفلسطين، أصبحت حريق يلتهم كل الخوف من المكان والزمان، وأدوات الصهيونية وزعمائها، والذي يقوده نتنياهو وأفراد عصابته من الجنرالات وقطعان المستوطنين والمتصهينين الجدد من الغرب والشرق والذي بات ردعهم واجب وطني لأنهم افسدوا كل شيء في الحياة الفلسطينية والعربية .
إن الذين يحتضنون إسرائيل فكرا وممارسه، من الغرب والشرق من احل وجودهم وتفوقهم في المنطقة للسيطرة على ثرواتها وحضارتها وتاريخها الأزلي المرتبط بكل المقدسات، فقد آن الأوان بان تؤمنوا بأنه لا يمكنكم السيطرة على الشعوب لأنها تتغير وتتجدد باستمرار مثل مياه البحار التي تحيطها، والتي أتت بكل الغزاة والمارقين والصعاليك الذين ذهبوا مثل زبد البحر وبقيت شواطئنا برملها وهوائها وسحبها المحملة بالأمطار .
أما الآخرين الذين ركبوا قطار الايدلوجيا الدينية ومشتقاتها من الفكر التكفيري ، فقد أدركت الأمة جميعها مدى قذارة الدور الذين يلعبون من اجل مصالحهم وأحزابهم، المتعددة والمتنوعة باختلاف السياسات المالية ، والتي باتت تتعارض مع العقل والمنطق والتاريخ، وإرادة الشعوب بالتحرر والاستقلال من الاستعمار والاحتلال وأعوانهم فماضي الأمة عريق ونستطيع من خلاله أن نحدد واقع ومستقبل امتنا، لأننا أصحاب فكر وأخلاق والأجوبة حاضرة في عقولنا أعلى النموذج