تاريخ النشر: 2021-01-29 | 16:39
تاريخ النشر: 2021-01-29 | 16:39
موسم الانتخابات حافل بالنقد والمسائلة داخل الاطار التنظيمي الواحد ،وبين القوى السياسية المختلفة ،ومع السلطة الفلسطينية ،الحالة الفلسطينية انشط ما يكون في هذه العلاقات لأننا نعيش حالة الثورة ضد الاحتلال ،المطلوب عدم الخلط بين المعارك النقدية الداخلية الخاصة للتنظيم الواحد والوطنية العامة بل يجب الفصل بين الانتخابات الوطنية الشاملة وخصوصية النقد الداخلي للتنظيم وقيادته حتى لا تؤثر صعوداً او هبوطاً على نتائج الاقتراع الوطني بين القوى والفعاليات التنظيمية والكتل البرلمانية الفلسطينية.
يجب أن تكون الخصومة شريفة دون تجريح أو شخصنة ،مشروع المقاومة برأس الغرفة المشتركة يجب الحفاظ عليه في خضم العملية الديمقراطية انطلاقاً من المشروع الوطني الفلسطيني الكامل لتحرير الارض والانسان من الاحتلال الاستيطاني واستعباد الرجعية العربية ،وعليه لا يجوز استخدام النقد في خانة التشهير للقوى السياسية والافراد فيصنف سلبي وهدام رغم مرارة الواقع المعاش ورغم سلبية المواقف السياسية للقوى والتنظيمات الفلسطينية ،يجب توجيه النقد الايجابي الهادف للتصحيح والبناء لعلاقات سليمة بين اعضاء التنظيم نفسه وبين المجتمع والقوى والفصائل بذلك ندقق ونحقق ثم نحاسب،منذ اعلان مراسيم الانتخابات و تواريخها بدأت ظاهرة الانتقاد العنيف تطفو على السطح التنظيمي وكأنها شهوة المنتقم من ذاته ،حق الشعب توجيه النقد بكل أشكاله لقيادته ،والنصيحة أن يكون ضمن منهجية لتصحيح سلوك المسؤولين سواء بالتنظيم أو السلطة أو بالمقاومة حفاظاً على الحركة الوطنية الفلسطينية.
متوقع في اللقاءات الجماهرية بين القاعدة التنظيمية والمسؤولين النقد الحاد جداً لأن واقع الحال مرير ولا يوجد أفق سياسي ولا طرق معالجة واضحة لمشاكل المجتمع اليومية ،ما يمارسه الاحتلال والرجعية العربية للتضيق على معسكر المقاومة وأهله ضمن برنامج الاستعمار الغربي برأس الامبريالية الامريكية لاظهار عجز قيادة المقاومة عن توفير حياه كريمة لشعبنا وخصوصاً بغزة المحاصرة والمنكوبة يدفعنا للاستعداد والتحضير للانتخابات لنوضح للشعب وجمهور المقاومة هذا السم المدسوس في عسل العملية الديمقراطية على قاعدة تحصين المقاومة ومشروعها باتباع الخطوات التالية :
1- المقاتلة في سبيل كسب الانتخابات صفاً واحداً كأننا البنيان المرصوص.
2- أن لا نؤذي مشروع المقاومة بنقد غير محسوب ومدروس ونحن نعلم تربص الخصوم السياسيين والتنظيميين لمعسكر المقاومة.
3- عدم استغلال السقطات والتجاوزات الادارية داخل الحزب أو الحركة في معركتنا الانتخابية الوطنية حتى لا نشتت أصوات معسكر المقاومة.
4- الحساب الداخلي التنظيمي يجب تنزيهه عن خلط العام بالخاص وهذه ضرورة تعكس مدى الانتماء للمشروع والتنظيم والفكرة الفلسطينية لتحرير الارض والانسان.
5- الذين يؤمنون بالمقاومة ومشروعها يعلمون أن الجهاد بالنفس والمال هو الخير كله للحفاظ على قوتنا وبالنصر في صندوق الاقتراع لأننا نجزم أن قيادة المقاومة هي أساس الخلاص والانعتاق من الاحتلال وعبودية الاستعمار والرجعية العربية.
6- يجب أن نبتعد عن الهوى الشخصي باختياراتنا قدر المستطاع ولا نكون كالّمازين في الصدقات ،اذا استفاد شكر واذا _لا_ كفر وأصبح بوق اعلامي للإضرار بأهل المقاومة وقيادتها.
7- رفاقي واخواني في درب المقاومة الفلسطينية يجب أن نُحرض كل عناصرنا من أجل خوض الانتخابات على اساس الحفاظ على معسكر المقاومة واهلها ،وليعلم الجميع اننا وافقنا على عملية الاقتراع وحوارات الوحدة الوطنية حفاظاً على مصالح الشعب وتقديم الخدمة الافضل لأهلنا المحاصرين بغزة وكل فلسطين لتثبيت قواعد السلم الاجتماعي بين افراد الشعب .
8- انطلق اهل المقاومة من زاوية المسؤولية الكبرى تجاه الشعب فالمكافئة الحفاظ على مشروع التحرر الوطني الديمقراطي وكنس الاحتلال وازلامه ،وهزيمة سياسة اوسلو واتباعها.
9- يجب احتضان شعبنا والحفاظ على أُلفة القلوب بكل السلوك والسُبل ،بذلك نفرح بنصر قريب في الاقتراع ،خصوصاً أن الجميع يتآمر ويكيد ويخطط لازاحة قيادة المقاومة من خلال عملية الاقتراع المزمعة.
إن لم نقف في وجه الضعيف والمتخاذل والمتآمر على مشروع المقاومة ...تكن فتنة وفسادٌ كبير بفلسطين لا نحبها ولا نرضاها لأن جُهد المهاجرين والانصار سيذهب أدراج الريح ...ولنفاجئ القاصي والداني بنصرً وفوز في الصندوق الانتخابي رغم الكيد العظيم.