الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإنقسام مستمر وتحرير القدس وتهويدها مستمر

إنتهى إضراب الأسرى الأسطوري بانتصارهم، غير أنه لم يكن انتصاراً ساحقاً يلبي جميع مطالبهم وطموحهم، الإضراب جاء كغيره من الإضرابات السابقة في ظروف الصراع الداخلي والتحركات السياسية وزيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وما سبق ذلك من تعميق الإنقسام وزيادة حدته والإجراءات غير المسبوقة التي اتخذها الرئيس محمود عباس ضد غزة.

وعلى الرغم من أن الحركة الأسيرة لم تتمكن منذ إضراب 2004 الكارثي أن تقوم بعمل وبإضراب جماعي يشمل كل الفصائل إلا بهذا الإضراب، فهو كان فرصة تاريخية للفلسطينيين أضاعوها لإعادة الاعتبار للقضية والمشروع الوطني.

وفي الوقت الذي انهى فيه الأسرى إضرابهم خاطب الرئيس محمود عباس المتظاهرين في تل ابيب من ما يسمى اليسار الإسرائيلي تضامنا مع الضحايا المصريين الذين قتلوا في عملية الإرهابية في المنيا، قائلا لهم إن واجبنا أمام الأجيال القادمة أن ننهي هذا الصراع، انتم ونحن يمكن أن نصنع سلام الشجعان، ولا يوجد صوت أقوى من صوت السلام والعدل، ولا صوت يعلو فوق صوت الشعوب التي تريد أن تقرر مصيرها وتبحث عن حريتها بعيدا عن الاحتلال.

الرئيس لم يخاطب الفلسطينيين والأسرى وذويهم طوال فترة إضرابهم التي إستمرت ٤١ يوما، ولم يتم إستغلال إضراب الأسرى لإستعادة الوحدة والإلتفاف حول مطالبهم وقضيتهم وهي من القضايا الجوهرية لدى الفلسطينيين.

وفِي الوقت الذي خاطب فيه الرئيس عباس المتظاهرين الاسرائيليين عقدت الحكومة الإسرائيلية، جلستها الأسبوعية، بالقرب من ساحة البراق بالقدس القديمة المحتلة، وذلك بمرور خمسين عاما على نكسة يونيو/ حزيران 1967، وستقوم الحكومة بخطة تطويرية، بهدف تهويد مدينة القدس المحتلة والبلدة القديمة.

وكانت اسرائيل وعلى لسان أكثر من مسؤول اعتبروا احتلال القدس والضفة الغربية والجولان عملية تحرير وليس احتلال، فقد أحييت اسرائيل ذكرى مرور خمسين عاما على الاحتلال، تحت شعار اليوبيل الذهبي لتحرير الضفة الغربية وغور الأردن وهضبة الجولان. وكانت تصريحات رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو واضحة عندما قال سنحتفل بتحرير القدس الشرقية بشكل انفرادي، كانت حرب الأيام الستة أحد الانتصارات الكبرى في تاريخ إسرائيل، وهي أعادتنا إلى أجزاء الوطن، وغيرت تمامًا وضعنا الاستراتيجي، سنحيي هذا اليوبيل بسلسلة من الاحتفالات.

وها هي الحكومة الاسرائيلية تعقد اجتماعها في مدينة القدس بجوار حائط البراق ولا يعنيها اي عملية سلمية او تحركات الرئيس الامريكي دونالد ترامب ووعوده بعقد صفقة العصر، وهو لم يحدد ملامحها ولم يتطرق خلال زيارته لمدينة بيت لحم عن إنهاء الصراع، ولم يذكر حل الدولتين ولا الدولة الفلسطينية ولا الحق في تقرير المصير. والحديث يدور عن العودة للمفاوضات المباشرة بدون شروط والسلام الاقتصادي هو سيد الموقف، ومطلوب من السلطة ان تفي بالتزاماتها تجاه وقف صرف مخصصات الاسرى ووقف التحريض ومحاربة الارهاب وتغيير المناهج الفلسطينية.

وبالرغم من غياب اي أفق لنجاح اي تحركات سياسية وما تقوم به اسرائيل من سياسات، وعشر سنوات من الانقسام ولم يعد مكان للتفاؤل، ويعيش الناس أجواء من القلق والخوف والعتمة والكذب والوهم مما هو قادم والاجراءات غير المسبوقة التي اتخذها الرئيس عباس ضد غزة تعمق اللامبالاة الوطنية لدى الفلسطينيين، ولم يعد يعنيهم سوى البحث عن الاستقرار ولقمة العيش. وما يعني غزة واهلها سوى وصول الكهرباء ساعتين او ثلاث ساعات وهم مستمرون في البحث عن بدائل لإنارة بيوتهم في طريقة غريبة من العشق الممنوع.

سيدخل الشهر الثالث على الإجراءات غير المسبوقة وينتظرون المزيد منها، والناس تهرب من التصديق ان الأسوأ لم يأتي بعد، فهم يعيشون السوء منذ عقود من الزمن. والصعوبات والعقبات هي ملح حياتهم اليومي وسرعة اندفاع الطرفين في تعميق الانقسام وتحدي الاخر واثبات قوته وجدارته على حساب الناس الذين يدفعون كل يوم من حياتهم أثمان من الذل واهانة الكرامة وحقوقهم المستباحة.

وكأن المشروع الوطني اختزل بحزب واحد او بشخص واحد له سياسته ورؤيته الخاصة بعيداً عن الكل الوطني. ما قام به الرئيس عباس مؤلم ومحبط ويثير الغضب، ويسيء لنضال وتضحيات الشعب الفلسطيني، وفي وقت كان ولا يزال يدفع الاسرى ثمن حريتهم وحياتهم تصبح اسرائيل جارة للفلسطينيين، والاحتلال مستمر والاستيطان والقتل ومزيد من التغول والفجور الاستيطاني.

أحاول مثل كثير غيري من الفلسطينيين فهم نوايا وجدية طرفي الانقسام وقدرتهم على انهاء الانقسام وما سببه من انقسامات على جميع الاصعدة وجديتهم في التعامل مع الخطر الداهم والصفقة السياسية في ظل الصفقة الكبرى الذي عقدها ترامب مع السعودية، والتركيز على الاٍرهاب ومحاربة ايران، وكأن اسرائيل دولة صديقة، وليست هي مصدر الاٍرهاب وسبب كل الشرور في الوطن العربي.

لم يعد معنى للحديث عن خطوات رأب الصدع والسلطة تفرض عقاب جماعي ضد غزة، وحماس تقاتل مع نفسها ومشكلات عشر سنوات من الانقسام، وتدمير ما تبقى من المشروع الوطني الفلسطيني وتفسخ النسيج الاجتماعي والكراهية والاقصاء، ونسب البطالة والفقر الكبيرين، وهموم الناس وغياب العدل والعدالة والظلم وقمع الحريات.

المؤشرات لا تبشر بخير سواء من خلال الغموض وسرعة الانهيار وفقدان الثقة، ويعيش الناس الحيرة ويتراجع يقينهم وثقتهم بجدية أطراف الانقسام، وتتكاثر الأسئلة وتتناثر في كل مكان، ويتعلق الناس بأي بارقة أمل تلوح في الافق. الا ان طرفي الانقسام يأخذون الفلسطينيين الى المزيد من الاحباط واليأس والتدمير وصمت وسكوت غالبية كبيرة من الفلسطينيين.

الانقسام مستمر واسرائيل تعتبر احتلال الضفة والقدس تحرير، فهي ماضية في أساطيرها وخداعها بان الاحتلال هو تحرير ما تبقي من فلسطين، فهل يدرك الفلسطينيون مدى الخطر الكبير الداهم عليهم والتطبيع العربي الاسرائيلي ماض بسرعة، وما جرى في قمم السعودية الثلاثة خطر داهم على القضية الفلسطينية بتعميق العلاقة بإسرائيل واعتبارها جزء من المنطقة العربية، واعتبار حركة حماس حركة ارهابية خطير جدا. المصالحة الحقيقية هي انهاء الانقسام بشكل جذري لمواجهة الاحتلال وأساطيره الذي يحولها لحقيقة.

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط