الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الـتـسـامـح مـع مـن؟!

الـتـسـامـح مـع مـن؟!

تاريخ النشر: 2019-10-31 | 11:54

اختلاف كبير يلمسه المواطن الفلسطيني في تعامل السلطة مع الاحتلال, ومع فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة, فهي تتراجع وتقدم تنازلات مؤلمة امام الاحتلال, بينما تصعد وتفاقم الازمات مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة وتحديدا حركة حماس, هذا التسامح الرسمي الغير مبرر للسلطة الفلسطينية اوجدها في مؤتمر صهيوني عقدته منظمة مؤيدة وداعمة للاحتلال الاسرائيلي, فقد شاركت شخصيات فلسطينية ومسؤولون في السلطة والمنظمة في اجتماعات المؤتمر الصهيوني الذي تعقده منظمة مؤيدة وداعمة للاحتلال الصهيوني، في الولايات المتحدة الأمريكية, وهذه المشاركة تكشف عن دورٍ تطبيعيٍ خطير، وتشكل التفافاً سافراً على ثوابت الاجماع الفلسطيني الرافض للتطبيع واللقاءات مع الصهاينة, رغم ان السلطة كانت ولا زالت تعاني من سياسة الاحتلال تجاهها, سواء باحتجاز جزء من اموال المقاصة, او اثارة ازمة الكهرباء في الضفة وانقطاعها عن بعض المناطق هناك, وازمة العجول التي اختلقها الاحتلال رافضا أي محاولة من السلطة لاستيراد العجول من الخارج, وهذه المشكلات التي تفجرت في وجه السلطة بشكل مباشر, بخلاف ازمات الاستيطان, والتهجير, وعمليات الهدم والاستهداف للفلسطينيين, والقتل لمجرد الشبهة, وانتهاك حرمة المقدسات, وغيرها من الازمات, ورغم ذلك تتسامح السلطة مع الاحتلال, وتواصل التنسيق الامني, وتشرع التطبيع معه من خلال التشجيع على زيارة الاراضي المحتلة, وتشارك في مؤتمراتهم بالداخل والخارج.

هذه السياسة نشهد نقيضا لها تماما في التعامل مع حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة, ففصائل المقاومة تستجدي المصالحة وانهاء الانقسام من رئيس السلطة, وقدمت عشرات المبادرات لأجل انجاح المصالحة, وتوسلت للرئيس عباس كي يستجيب دون فائدة, وطالبت برفع العقوبات عن غزة, واعادة رواتب الموظفين, ورواتب الشهداء والاسرى, ووقف سياسة الاحالة الى التقاعد, ودعم الوزارات دون جدوى, حتى باتت السلطة لا تنظر في المبادرات التي تقدمها الفصائل الفلسطينية واخرها مبادرة «الثمانية» التي لم ترد عليها السلطة حتى الان وتجاهلتها تماما, وكأنها لا ترى الا نفسها فقط, لذلك هي تتجرأ على المشاركة في مؤتمرات مشبوهة ينظمها الاحتلال لأنها مهوسة بالمؤتمرات وعدسات الكاميرا والبروتوكولات الرسمية, وما يعنيها فقط ان تثبت للآخرين انها لا زالت حية, ومتواجدة في الميدان السياسي بعد ان اوصلها الاحتلال بمخطط مدروس ومحدد الى الموت الاكلينيكي, ولا تملك السلطة «المسكينة» الا ان تتعامل بفكرها وقناعتها ورؤيتها هى دون ان تلتفت للاخرين, ففي الحرب مع الاحتلال تواصل التنسيق الامني, وفي تأكل الضفة وتزايد الاستيطان تدعو للتطبيع مع الاحتلال وزيارة الدول العربية للأراضي المحتلة, ومع استمرار اقتحام الاقصى والابراهيمي والدعوة لتقسيمه تتحدث السلطة عن استراتيجية السلام كخيار اوحد لها, ورفض كل الخيارات الاخرى, رغم ان الاحتلال صرح بان اوسلو انتهت ولم تعد قائمة وحلم الدولة انتهى تماما.

على النقيض من ممارسات السلطة الفلسطينية ورئيسها, وقف الرئيس التونسي قيس سعيد ومنذ اللحظة الاولى من انتخابه رئيسا للجمهورية التونسية ليجرم التطبيع مع الاحتلال الصهيوني, ويدعم القضية الفلسطينية بكل قوة, ويرفض «اسرائيل» المغتصبة لأرضنا والمنتهكة لحرمة مقدساتنا, وقد اقدم على اقالة وزير الخارجية ووزير الدفاع التونسيين, بعد زيارة وفد من الشباب والشابات التونسيات الاحد الماضي «لإسرائيل» بعلمهما, وبعد ان تسربت انباء عن علاقات بين هذين الشخصين وشخصيات تدفع باتجاه التطبيع مع الاحتلال وتباين في مواقفهما مع المواقف السياسية الرسمية لتونس خاصة فيما يتعلق «بإسرائيل».

السؤال المطروح الان, اليس من الأولى برئيس السلطة الفلسطينية ان يكون تسامحه مع شعبه بفصائله المختلفة, وليس مع الاحتلال الصهيوني المغتصب لأرضنا وحقوقنا, اليس من الاولى ان يولي رئيس السلطة اهتماما بالمصالحة اكثر من اهتمامه بمسيرة التسوية الميتة منذ أمد بعيد, والتنسيق الامني, ودعوة العرب للتطبيع مع الكيان المجرم, نحن لا ننتظر اجابة من احد, لان الاجابة فعل وليست قولا.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط