تاريخ النشر: 2016-07-20 | 16:38
تاريخ النشر: 2016-07-20 | 16:38
إذا ما صدقت التسريبات الصحفية حول ما يجري العمل عليه في دوائر دولية وإقليمية بعينها، بما يتعلق بإنهاء ما بات يسمونه بالنزاع الفلسطيني - "الإسرائيلي"، هي مسارات ثلاثة طالما شكّلت عقبة أمام التوصُّل إلى أي حل نهائي، وتمثّلت في قضايا القدس، وحق العودة، والمستوطنات، وبين تلك القضايا هناك عقبة مركزية تتمثل في قضية اللاجئين وحق العودة، وتحديداً الفلسطينيين في لبنان، والتي مازالت الدولة اللبنانية ومعها الفلسطينيون يرفضون قطعياُ مسألة التوطين، وتجهد "إسرائيل" راهناً على ممارسة الضغوط من أجل إسقاطه، أولاً عبر إنهاء عمل منطمة الأنروا، ومن ثم شطب حق العودة من المبادرة العربية، المطلوب إدخال تعديلات جوهرية عليها حتى تصبح مقبولة "إسرائيلياً".
أما قضية القدس فهي تتصدر الأولويات "الإسرائيلية"، لأن المطلوب حسم الصراع حولها وعليها بالمعنى الديمغرافي والثقافي والديني والتاريخي، وقد نجح الصهاينة - من خلال ماكينة الاستيطان والتهويد والاقتحامات والتقسيم الزماني، ومصادرة بطاقات المقدسيين الزرقاء، وعزل الآلاف منهم ورميهم خلف الجدار العازل - في القبض على المدينة لتكريسها عاصمة لكيانهم الغاصب، وجميع الاقتراحات تُشير إلى أن المدينة ستبقى بيَد الصهاينة، مع الاحتفاظ بحق الفلسطينيين بحُرّية الوصول إلى المسجد الأقصى إذا بقي واقفاً من دون هدمه ليُبنى على أنقاضه ما يسمى بـ"الهيكل" المزعوم.
أما المستوطنات، ففي المفاوضات السابقة حُلّت المسألة من خلال مقترح تبادل الأراضي، وقد وافقت السلطة الفلسطينية عليه، وبقيت مسألتا النسبة والسكان على تلك الأراضي،خصوصاً الفلسطينيين في مناطق وادي عارة، والبالغ عددهم حوالي 300 ألف فلسطيني، سيتيح لـ"إسرائيل" فرصة التخلُّص منهم إذا ما تتحقق ذلك. وفي التقديرات أن الاعتراضات ستكون شكلية أكثر مما هي جوهرية، حيث يتم الاتفاق والتوافق حول مصير تلك المستوطنات التي أصبحت عبئاً حقيقياً يجثم فوق أراضي الضفة الغربية المحتلة، إن لجهة الأراضي المصادرة، أو لجهة أعداد المستوطنين الذي تضاعف بشكل جنوني، أو في صعوبة التنقُّل بين المدن والقرى الفلسطينية.