الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التصعيد التكتيكي المحسوب

التصعيد التكتيكي المحسوب

تاريخ النشر: 2026-06-10 | 11:32

بداية سأعتذر من أصدقائي جميعا على الغياب القسري خلال ال48 ساعة الماضية بسبب السفر، وارتباطات العمل التي حالت عن كتابة مقالي اليومي، راجيا تفهم ذلك.
شهدت المنطقة قبل يومين، تحديدا يوم الاحد الموافق 7 حزيران / يونيو الحالي تصعيدا على الجبهة الإيرانية الإسرائيلية، حيث قصفت إيران 4 صواريخ بالستية على إسرائيل، ردا على قصفها الضاحية الجنوبية في العاصمة اللبنانية بيروت، ومواصلة عمليات القصف الوحشي على مدن وبلدات الجنوب اللبناني، في انتهاك فاضح من قبل دولة إسرائيل الهدنة مع النظام اللبناني، التي بدأت في 17 نيسان / ابريل الماضي، رغم ان الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس حكومته نواف سلام، أعلنا رفضهما للتدخل الإيراني في الشأن اللبناني، وأكدا على عدم زج طهران ببيروت في صراعها الإقليمي والدولي. غير أن حسابات النظام الفارسي لم تعر الموقف الرسمي اللبناني أي اهتمام في تجاوز للسيادة اللبنانية.
وفي اعقاب التصعيد الإيراني التكتيكي المحسوب، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو بعدم الرد، بهدف احتواء الموقف، والمحافظة على خيار المفاوضات مع طهران للوصول الى اتفاق يخدم المصالح الأميركية الإسرائيلية. لكن نتنياهو الذي لا يتفق مع وجهة النظر الأميركية، ويسعى بشكل حثيث لمواصلة دوامة الحرب على إيران واداوتها في الإقليم وخاصة حزب الله، لعله يستطيع إعادة اشعال نيران الحرب مجددا، لما قبل ال 17 من ابريل الماضي. ورغبة منه في احتواء الازمات التي يواجهها من داخل الائتلاف الحاكم، ومع المعارضة، وضغط الوقت مع اقتراب اجراء الانتخابات البرلمانية القادمة المبكرة المرجح ان تتم في أيلول / سبتمبر القادم، المترافقة مع تراجع شعبيته ومكانته وائتلافه على حد سواء، حسب استطلاعات الرأي الإسرائيلية الأخيرة، لذا لم يكن أمام رئيس الحكومة من خيار سوى الرد على القصف الإيراني، وهذا ما فعله.  
وفي السياق أعتقد أن ترمب أعطي ضمنا ضوءَ أخضر لكلاهما: القيادتين الإيرانية والإسرائيلية لتوجيه ضربات محدودة، بهدف امتصاص ردود الفعل من الجانبين، وخاصة من نتنياهو الذي وجه له الأسبوع الماضي توبيخا شديدا، غير ذات تأثير على خيار المفاوضات، لهذا لم تتدخل الإدارة الأميركية مباشرة في التصعيد التكتيكي المحسوب، حتى بدا وكأن النزاع الإسرائيلي الإيراني منفصلا عن واشنطن، لأن ساكن البيت الابيض لا يرغب بالعودة لجادة الحرب، كونه يقف في مواجهة أربع استحقاقات شخصية وقومية، منها: افتتاح المونديال غدا الخميس 11 يونيو الحالي، وعيد ميلاده، ومناسبة تأسيس الولايات المتحدة في 4 تموز / يوليو القادم، والانتخابات النصفية في  مطلع تشرين ثاني /نوفمبر القادم، إضافة لتراجع شعبيته في استطلاعات الرأي الأخيرة، نتاج تداعيات الحرب على إيران، وارتفاع منسوب الغلاء في السلع الأساسية التي تمس الأمن الغذائي للمواطنين الاميركيين.
وعلى إثر ذلك، كثفت الإدارة الأميركية جهودها، وأوعزت للوسطاء ببذل جهود دبلوماسية مضاعفة لضبط إيقاع التصعيد خشية انزلاق الإقليم الى مواجهة أوسع، وانهيار المسار التفاوضي، والعودة للمربع الأول. وأكد الرئيس الجمهوري للرجل القوي في إسرائيل، أن الولايات المتحدة باتت قاب قوسين أو أدنى من التوصل الى اتفاق مع طهران، لأن المفاوضات وصلت لمرحلة دقيقة. وفي مقابلة هاتفية مع صحيفة "فايننشال تايمز"، عبّر ترمب بلهجة حاسمة عن رؤيته للعلاقة مع الزعيم الاسرائيلي، قائلا "لن يكون لديه أي خيار، أنا من يملك القرار النهائي، وليس نتنياهو." وشّدد على ان التصعيد الإيراني الأخير لن يؤثر في حساباته السياسية أو في مسار المفاوضات، معتبرا أن الاتفاق "قد ينجح أو يفشل بناءً على مضمونه،" وعندما سُئل عن السيناريو البديل في حال تعثر الاتفاق، لم يستبعد ترمب اللجوء الى خيارات أكثر صرامة، من بينها عمليات عسكرية محدودة داخل إيران أو الإبقاء على الحصار المفروض عليها، معتبر ا أن هذا الحصار "كان أكثر تأثيرا من أي هجوم تعرضت له إيران."
ومع توقف إطلاق الصواريخ، عادت الجبهات للهدوء النسبي، رغم أن الحكومة الإسرائيلية بلسان رئيسها، أكدت على مواصلة استهداف حزب الله في الجنوب اللبناني، بيد أن هذا التهديد لن يكون ذات تأثير، إذا ما قرر الرئيس الأميركي غير ذلك، لأن الرجل الإسرائيلي القوي، هو بالمحصلة دمية تابعة، ولا يملك قراره. بالنتيجة ليس أمام ترمب الا التمسك بخيار المفاوضات، لأن الشروط الذاتية والموضوعية المحيطة به تحاصره، ولا تعطيه مجالا للمزيد من المناورة، وفي أقصى الحالات سيواصل حصار إيران، الخيار الأمثل له، لا سيما وانه سعى لتضخيم دوره في المواجهة مع النظام الفارسي للخروج من دوامة الحرب.

 

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط