الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التفاهمات إنجاز أم صفقة قرن؟

التفاهمات إنجاز أم صفقة قرن؟

تاريخ النشر: 2019-03-31 | 17:34

هناك من ينظر للتفاهمات أنها جزء من صفقة القرن، وهناك من ينظر إليها أنها انجاز…فأين تكمن الحقيقة..؟

السلطة تنظر اليها أنها ترسيخ للانفصال وتنفيذ لصفقة القرن فعلى ماذا استندت…؟

الهيئة العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار التي تضم أغلب فصائل العمل الوطني والإسلامي ترى في التفاهمات انجازا دفع شعبنا ثمنه دماء غالية، كيف تم ذلك؟

تختلف زوايا الرؤية بين السلطة وحماس تجاه التفاهمات.

أولاً: زاوية رؤية السلطة الفلسطينية للتفاهمات.

ترى السلطة الفلسطينية التفاهمات ضمن ثلاث زوايا هي: مدى استفادة حماس من التفاهمات – مدى انعكاس التفاهمات سلباً على السلطة الفلسطينية – التهديد المحتمل للتفاهمات على المشروع الوطني الفلسطيني.

 1. مدى استفادة حماس من التفاهمات:

منذ قمة البحر الميت في مارس/ 2017 فرضت السلطة الفلسطينية إجراءات عقابية على قطاع غزة لتضييق الخناق على حركة حماس ودفعها نحو تسليم قطاع غزة إلى الرئيس محمود عباس، أو المراهنة على انفجار سكان قطاع غزة في وجه حماس، وهو انعكاس لحجم الأزمة بين فتح وحماس بعد الانقسام بحيث انتقلت الخصومة السياسية إلى فجور سياسي وواضح أن المستقبل يحمل في طياته التحول من الفجور إلى التهديد الوجودي.

التفاهمات تفشل إجراءات الرئيس عباس تجاه غزة، وتعزز من حكم حركة حماس من وجهة نظر السلطة الفلسطينية.

2. مدى انعكاس التفاهمات سلباً على السلطة الفلسطينية.

ما تخشاه السلطة الفلسطينية أن تستمر إسرائيل في المضي قدماً في التفاهمات لتصل إلى مرحلة تقسيم المقاصة الضريبية وتسليم حصة قطاع غزة للقطاع، وبذلك تتخذ حماس قراراً باستيعاب موظفي السلطة في قطاع غزة، يضاف إلى ذلك وهو الأخطر بالنسبة للسلطة الفلسطينية يتمثل في التحول داخل الوعي الجمعي بالضفة الغربية من خلال المقارنة بين مشروع التسوية الذي يتبناه الرئيس عباس وبين مشروع المقاومة بكافة اشكالها الذي تتبناه حماس، وضمن المقارنة السابقة فإن الجميع سينحاز باتجاه المشروع الآخر وهو ما يعني فقدان السلطة الفلسطينية مكانتها وشعبيتها لدى جماعات المصالح، وعليه فإن فرص انهيارها يبقى قوياً ضمن ما سبق.

3. التهديد المحتمل للتفاهمات على المشروع الوطني الفلسطيني.

حاجة الولايات المتحدة للتهدئة كبيرة جداً فهي تريد الإعلان عن صفقة القرن ومن المبكر التلويح بالعصا قبل استنفاذ فرص الجزرة لتمرير الصفقة. وعليه ترى السلطة الفلسطينية في فشل التفاهمات وانزلاق الأمور باتجاه مواجهة تحقق فيها السلطة ثلاثة أهداف هي: إضعاف حماس والمقاومة – افشال صفقة القرن – تعزيز من فرص هزيمة نتانياهو لصالح أزرق أبيض التي ترغب السلطة الفلسطينية في تشكيله للحكومة الصهيونية.

وبطريقة معاكسة لقراءة الأمور من طرف السلطة الفلسطينية، فهي ترى أن التفاهمات تمضي ليست بسبب قوة حماس أو مسيرات العودة بقدر أنها تأتي بدعم أمريكي وإسرائيلي لتحييد قطاع غزة عن ما يخطط للضفة الغربية سواء المتعلقة بتصريحات السفير الأمريكي فريدمان حول الاعتراف الأمريكي بالسيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، وإدراك نتانياهو أن صفقة القرن تصب في الصالح الاستراتيجي الإسرائيلي.

ثانياً: زاوية رؤية حماس والفصائل المنطوية في هيئة مسيرات العودة للتفاهمات.

حماس والهيئة العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار ترى بأن التفاهمات انجازاً دفع شعبنا ثمنه دماءً غالية، وفرض على الاحتلال قواعد اشتباك ضغطت عليه وأزمته للقبول بالتفاهمات، وتقر المقاومة بأهمية الوصول إلى التفاهمات لمجموعة من الأسباب:

1. الواقع الاقتصادي السيئ في قطاع غزة بعد ثلاثة عشر عاماً من الحصار على غزة.

2. حراك بدنا نعيش والتي ترى فيه حماس بأنه تهديد مباشر لها مدفوع من السلطة الفلسطينية وحركة فتح، وعليه فإن العمل على معالجة دوافع خروج الناس أولوية قصوى لدى حماس والتفاهمات هي الطريقة الأقل كلفة لتحقيق ذلك.

3. دور الوسطاء لعب دوراً بارزاً في الضغط على حماس للوصول إلى التفاهمات وتحسين الواقع الانساني في قطاع غزة.

4. بعد التضحية الممتدة على مدار عام من مسيرات العودة وكسر الحصار أصبح هناك فرصة لتحسين حياة الناس مقابل وقف الأدوات الخشنة في مسيرات العودة – (الارباك الليلي –البالونات الحارقة –قص السلك الخ…) – وهي محط اختلاف مع بعض الفصائل المشاركة في الهيئة العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، أي ترى حماس بالتفاهمات أنها ستحسن الحياة في غزة نسبياً وفي نفس الوقت تبقى مسيرات العودة كخيار وطني سلمي عليه حالة اجماع بين كافة النخب والفصائل والمكونات المجتمعية مستمرة.

الخلاصة: الكل صادق في طرحه ضمن زاوية رؤيته التي تنسجم ومصالحه الشخصية والحزبية، ويضبط ايقاعها الانقسام، فهو له قوة السحر في إنجاز المشروع الصهيوني بشكل سلس، وبأقل تكلفة وعليه: فإن خيارات الجميع محدودة فلا أحد يلوم غزة التي تتجرع جوعاً وتركها الشقيق والصديق حتى باتت أقرب لسيناريو الاقتتال وهو الأخطر على الحالة الوطنية والنسيج المجتمعي. من هنا أخلص في هذا المقال إلى الحل الأمثل ويتمثل في تقييم شامل للحالة الفلسطينية من كافة جوانبها، ومخرجاتها تكون ملزمة للجميع مع ضرورة التفكير في جدوى بقاء السلطة والتمسك بحل الدولتين، ما يجري بحاجة لقرارات ترقى الى حجم التحديات.

في حال تعثر ذلك فإن من حق قطاع غزة البحث عن مصالح سكانه بكل الوسائل والأدوات وهنا لا يوجد اتفاق مقدس، وفي حال كان التهديد على القضية الفلسطينية عبر صفقة القرن أو غيرها فإن فرص انقلاب غزة على كل الاتفاقيات مسألة مشروعة وممكنة ولكن هذا يتطلب تحول لدى الطرف الآخر وهو السلطة الفلسطينية وحركة فتح سواء بسلوكها تجاه المقاومة بالضفة وعقوباتها تجاه قطاع غزة.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط