الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التمحور في غزة لمواجهة المركز حاجة حزبية أم وطنية

التمحور في غزة لمواجهة المركز حاجة حزبية أم وطنية

تاريخ النشر: 2022-12-15 | 06:35

أصبحت غزة ملاذا للمعارضة الفلسطينية وتمركزها بعيدا عن المركز أصبح ظاهرا للأعيان فهل ينم ذلك عن قوة أم ضعف؟
ولمعرفة ذلك لابد من النظر بوضوح لدوافع هذا التمركز فالمعارضة من خارج المركز هي صفة ضعف وتتأخر في حسم معركة الصراع الداخلي رغم أن غزة لا تعتبر دولة خارجية تتمركز فيها قوى معارضة متعددة، لكن وضع غزة وانفصالها الجغرافي يحد من تراكم القوة خاصة وأن بها سلطة أخرى لها ما لها من عناصر الحكم المشابهة لحكم المركز في رام الله وهي لا تمثل نموذجا ديمقراطيا وشفافا أفضل من سلطة المركز بل نكاد نجزم أن في رام الله نوعا أفضل من الشفافية على الأقل في الاعلان عن الموازنات والمصروفات وعدالة توزيع الوظائف أي بمعنى مازال عصب قوة أي حكم أو سلطة أفضل وضوحا في قضايا الموازنات المعروفة للجميع والأقرب للشكل القانوني رغم ما يشوب من فساد بعض التصرفات يوازيه متابعة مستمرة من الدول الداعمة لسلطة المركز في رام الله لأن الدول الداعمة للسلطة لها مقاييس أكثر شفافية من دول الدعم لسلطة غزة القائم على علاقات فكرية وتحالفية خارجية وهي امتدادا لفكر سلطة حماس أي قطر ايران تركيا، وهي أنظمة بالمقاييس غير ديمقراطية وتغيب فيها الشفافية والمراقبة والمحاسبة، وهذا بنقلنا للب موضوع المعارضة وعلام يعارضون، هل هي معارضة من أجل القضية الوطنية حقا أم من أجل حقوق في النظام السياسي مثل قضايا الانتخابات وتبادل السلطة ؟

إن كان تمركز معارضة سلطة رام الله أصبح في قطاع غزة للضغط في اتجاه تغير في النظام السياسي فهذا يحتاج العمل في المركز أي في رام الله حتى في أقصى ظروف القمع والاعتقال وهي ليست فسحة وسياحة للهرب من المواجهة الحقيقية المعروفة تاريخيا لكل المعارضات في كل الشعوب ، أما أن تفضل المعارضة وخاصة المعارضة الوطنية حالة الاسترخاء والأريحية وتجنب الصدام والعقوبات فهذه ليست سياسة بل هي سياحة سياسية لا تريد دفع الثمن، أما الطرف الاسلامي المعارض فله قصة أخرى بدأت ومازالت مستمرة تختلف عن معارضة الوطنيين لتغيير النظام لأن هدف الاسلاميين هي حالة إحلالية ترفع شعار المشاركة لكن في جوهرها هي استئصالية للنظام الفلسطيني بمجمله وهنا نقطة الضعف الأخرى التي لن تجدي في التغيير ، بمعنى لدى تمحور المعارضين في غزة حالة ضعف وليست قوة للسببين اللذين ذكرناهما، الأول البعد عن المواجهة الحقيقية جغرافيا والثاني تناقض الهدف العام للمتمحورين، ولذلك لم تنتج تلك المعارضات سابقا، ولن تنتج آنيا، ومستقبلا، وتصبح شعارات، والغالب وطبيعة هذا الوضع أن كل جماعة معارضة في غزة تحاول احتواء الآخر ، والقوة الأكبر تسحب القوى الأصغر لأهدافها، هكذا هي السياسة، وفجأة ستجد المعارضة الوطنية نفسها في حالة استخدام آني من قبل حماس وسيتغير بالتأكيد بالضبط كما حدث إبان الثورة الإيرانية وأطياف المعارضة قبل اسقاط الشاه من يساريين واسلاميين وقوميين وليبراليين وأدار الإسلاميون مرحلة قصيرة منحوا خلالها تشكيل لحكومة يرأسها علمانيين ويساريين وما فتئوا أن انقض هؤلاء الاسلاميون على الحكم واستأصلوا الأغيار وفرضوا نظام الملالي وذهب اليساريون والوطنيون بخفي حنين، بل استؤصلوا وطوردوا خارج النظام وخارج البلد.

أنا لا أفهم هذا التمحور في غزة لمعارضين خليط بين وطنيين وعلمانيين واسلاميين وبين من يرفعون شعار تغيير نظام عباسي في رام الله قمعي ديكتاتوري ويتحالفون مع أحزاب دينية لا تؤمن بالديمقراطية لا فكرا ولا ممارسة أصلا ، أي بين من يريدون الديمقراطية ويعدون شعبهم بها وبين أحزاب لا تؤمن بالديمقراطية وتبادل السلطة وثبت ذلك بتجربة حكمهم لغزة ومواصلة الانقسام بحجة المقاومة، وهذا ليس دفاعا عن الفشل الكبير في كلا السلطتين أي أنك أيها الوطني المدعي الديمقراطية تهرب من نظام فاشل للتحالف مع نظام أفشل، ولا تقلي بأنك تبحث عن القضية الوطنية وزيد أفضل من عبيد، فكل الفصائل تبحث عن السلطة ولا يهمها الوطن وإلا لانتهى الإنقسام سريعا الذي ذبح القضية الوطنية من الوريد للوريد، ومازالوا يتجعوصون والبلاد تضيع والشعب يهاجر، والمعارض أو من غير حزبهم لا يجد وظيفة عند الطرفين والمريض لا يجد علاجا والمواطنين مازالوا يهاحرون خارج غزة والضفة هروبا من جحيم الحكام وليس من الاحتلال فهل وجدتم واحدا يهرب من الضفة وغزة خوفا أو ضيقا من الإحتلال؟ لا فهم يواجهون الاحتلال بصدور عارية.. والاحزاب مازالت تدير قرص المال والنار لرغيف حزبها.
ملاحظة:
جرب أيها المعارض الهارب من رام الله لتعارض من غزة أن تنتقد فعلا فساد وقمع وتمييز حكم حماس وستدفع ثمن أكبر من دفع الثمن الذي هربت منه ، المعارض شجاع يدافع عن قناعة ولا يحتاج لأريحية وسياحة سياسية ومسح جوخ لأي كان.

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط