على غير حسابات البيدر لم تثمر الجهود المتطرفة التي قادتها رئاسة اللجنة التنفيذية وبعض اعضائها الذين استقالوا من مواقعهم لفرض الاجتماع على اجندة الشعب الفلسطيني، الا ان ادارة المجلس الوطني وصحوة الضمير لدى غالبية القيادات المسؤولة والواعية لتداعيات عقد المجلس في غياب اتفاق ووفاق فلسطيني ، أودى بحلم اعادة تشكيل اللجنة التنفيذية بالمقاس المطلوب للبعض.
وقد يكون للدور الاقليمي مكانة هامة في تاجيل دورة المجلس الا ان تقديرا خاصا يجب ان يقدم لقيادات حركة فتح التي مصلت الضمان لتفويت الفرصة على تكريس الانقسام في الوطن والامتلاك لاسهم المنظمة من الماضون الى عالم الغيب.
وفي ظل محصلة التاجيل فان السؤال العالق وليس لاهميته ، وانما باعتباره جزءا من عملية التفاف على الشرعية ، متمثلا في مدى شرعية انتخاب صائب عريقات المستقيل، لامانة سر اللجنة التنفيذية باصوات من استقالوا مسبقا، كاستمرار في التعامل مع الشعب باعتباره لايراطع مواقف هذه القيادة (التاريخية).
بحيث سيقود هذا السؤال الى استكمال المطلب الشعبي والفصائلي من الاخ رئيس المجلس الوطني بتوضيح مستقبل الاستقالات التي لم يتم سحبها ، وتفصيل البعد القانوني لحق المستقيلين في اعادة ترشيح انفسهم، بعد ان تنحوا عن موقع العمل لاغراض لا ترقى لمصالح الشعب الفلسطيني.
ان المجلس الوطني مطالب برئاسته وهيئاته ان يعيد صياغة لوائحه التي لم تتطور مع تطور معايير الرشد السياسي ، بتحديد المعايير الخاصة لعضوية المجلس الوطني واللجنة التنفيذية، اذ من العيب ان يكون في قيادة هذا الشعب من اتهم بشبهة تسيء للشعب او فساد او خرق للثوابت الوطنية، فمن يتنازل عن حق العودة او مصادر المياه ، مثله مثل من يشتم ذات الجلالة او يخدش الحياء العام بقول وفعل فاضح .
ان الجلسة المنتظرة ستحمل في اعطافها الكثير من المتغيرات المطلوبة اقليميا ودوليا ، ومن الاجدى ان تحمل ماهو مطلوبا فلسطينيا ، والمتركز في دمقرطة منظمة التحرير عبر بوابة صندوق الانتخابات ودونما اعتبار لمصطلحات التنظيم الاول والثاني والتصنيفات الباهتة ، كما انه لم يعد مقبولا الاحتيال من جانب البعض على شعبنا عبر تمثيل كوتات لمؤسسات واتحادات لا تملك الا اسمها ورصيدا بنكيا يتحكم به رئيسها .
فالدعوة للانتخابات يفترض ان تشمل الاتحادات العمالية والنسوية والطلابية وغيرها لاحتلال مقاعدهم النسبية في المجلس العتيد الى جانب من ينتخبهم الشعب لعضوية المجلس ، الذي سيفرز اللجنة التنفيذية .
الامر الاخطر والذي يستدعي لمة وطنية عبر انتخابات عامة للمجلس الوطني هو قدرة الله الذي قهر عباده بالموت ، فما هو الوضع ان اختار الزعيم المستقيل؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟