الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التنمية البشرية والابادة الجماعية.

التنمية البشرية والابادة الجماعية.

تاريخ النشر: 2025-06-30 | 18:45

وضعت الأمم المتحدة باجماع معظم دول العالم اهداف لتحقيق التنمية البشرية المستدامة والتي وضعت لها جدولا زمنيا كنقطة قياس  لتحقيق هذة الأهداف وهو العام 2030.
تضمنت الأهداف العديد من البنود أبرزها القضاء علي الفقر وتحسين البيئة وتحقيق حقوق افضل للنساء وانجازات يجب أن تتحقق في مجال التعليم والصحة والسكن والرفاة الاجتماعي.....الخ .
تقيس الأمم المتحدة مدي تقدم او تراجع الدول وفق دليل التنمية البشرية المستدامة والذي يقيس مؤشرات الصحة والتعليم والتنمية الاقتصادية وبالقلب منها محاربة الفقر .
تعتمد مسألة قياس دليل التنمية ليس فقط علي المؤشرات الكمية بل يضاف لها المؤشرات النوعية ومنها مدي توفر الديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية ومدي القدرة علي محاربة الفساد ووجود آليات من المسائلة والمحاسبة واللانتخابات الدورية واستقلال القضاء لضمان الحكم الرشيد .
يختلف منظور التنمية البشرية او الإنسانية عن منظور البنك الدولي الذي يعتمد نظرية النمو الاقتصادي الذي من الممكن أن ينعكس علي نصيب الفرد السنوي والناتج القومي الإجمالي وفق تصورة .
 لا يربط البنك الدولي معدلات النمو الاقتصادي بانعكاساتة  علي الفئات الاجتماعية وفق مبدأ التوزيع العادل للثروات ودون احتساب مركزة وتركز الثروة في يد تحالف المال والسياسية علي حساب الشفافية ومصالح السواد الأعظم من الفقراء.
تم اعتماد فلسطين بالمعني الدولي اي الضفة والقطاع والقدس اي الاراضي التي احتلت عام 1967 من بين الدول التي تندرج في إطار قياس دليل التنمية البشرية وذلك بعد تاسيس السلطة بالعام 1994 علي اعتبار أن السلطة من المتوقع أن تكون  نواة الدولة .
أشارت العديد من التقارير والدراسات بصعوبة تحقيق فلسطين لأهداف التنمية البشرية وذلك بوصفها تقع تحت الاحتلال الذي يسيطر علي الحدود والموارد والثروات .
لقد أشارت التقارير أن سيطرة دولة الاحتلال علي منطقة ج بالضفة يحول دون تحقيق عائد للشعب الفلسطيني بحوالي 3,5مليار دولار سنويا كما أن الحصار المفروض علي قطاع غزة بما يعني التحكم بالحركة والمعابر اضافة الي السيطرة علي المنطقة التي تسميها دولة الاحتلال بالعازلة علي الحدود الشرقية والشمالية من القطاع والتي هي منطقة خصبة وغنية زراعيا الي جانب السيطرة علي غاز البحر والذي تقدر قيمتة بمليارات الدولارات كعوائد سنوية يعمل علي تعطيل وتقهقر التنمية وتصبح مستحيلة التحقيق .
أن نظرة سريعة لحالة التعليم والصحة والسكن والزراعة والبيئة والمياة والتجارة والصناعة والسياحة والخدمات والمشاريع الصغيرة في قطاع غزة بعد عدوان الاحتلال المستمر لأكثر من واحد وعشرون شهرا علي قطاع غزة  والذي  يندرج في إطار جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية واعمال ترتقي الي الابادة الجماعية والتطهير العرقي حسب وصف محكمتي العدل والجنايات الدوليتين ومنظمات حقوق الإنسان  ذات المصداقية وخاصة امنستي وهيومن رايتس وتش يؤكد بما لا يدع مجال للشك بأن دولة الاحتلال تعمل علي تدمير البنية البشرية والسكانية والتنموية اي انها تعمل علي تدمير التنمية البشرية بكل ابعادها .
لقد انتقلت دولة الاحتلال بعدوانها من حالة الاحتلال العسكري والتميز العنصري الي حالة التطهير العرقي والابادة الجماعية في محاولة لجعل قطاع غزة مكان غير ملائم للعيش ودفع الناس للهجرة ( الطوعية ) والتي ستكون قسرية بعد تدمير مقومات الحياة.
ان محاسبة دولة الاحتلال وملاحقتها قضائيا يجب أن لا يقتصر علي الجرائم المباشرة مثل القتل العمد وتدمير المنازل والمستشفيات والمدارس والجامعات بل يجب أن يشمل الملف التنموي بما في ذلك الاوضاع  الاقتصادية .
أن تحميل المسؤولية لدولة الاحتلال علي حالة الفقر والبطالة وسوء التغذية وتدمير المنشآت الاقتصادية والمدنية يجب أن يدفع الي مسائلتها وتفعيل آلية جبر الضرر بوصفها الجهة التي الحقت الضرر و الدمار بالشعب الفلسطيني. 
وبالوقت الذي انتقلت دولة الاحتلال لحالة الابادة الجماعية في قطاع غزة فهي بدأت تمارس ذات الأساليب بالضفة الغربية ولكن بوتائر مختلفة وذلك من خلال سياسة النزوح الإجباري كما حصل في مخيم جنين الي جانب السيطرة علي منطقة ج واقامة الحواجز الكثيرة بالضفة بما يعيق من حرية الحركة والتبادل التجاري وتمزيق الأسواق في سياق استمرارية قيامها بمصادرة الاراضي وبناء المستوطنات وذلك في سياق منظومة الابارتهايد العنصري التي تطبقه بالضفة الغربية. 
ان ما تقوم بة دولة الاحتلال لا يعمق التبعية ويعيق من فرص  تحقيق التنمية فقط بل يهدد الوجود البشري الفلسطيني .
وعلية فان المقاربة الأفضل للشعب الفلسطيني وأمام التحديات الوجودية والمصيرية التي يتعرض لها تكمن بمقاربة الصمود والبقاء علي الارض افشالا لمخطط التهجير الاحتلالي وبما يعيد ترتيب المعادلة باتجاة التنمية الرامية لتحقيق اهداف شعبنا بالتحرر الوطني.
أن التنمية من أجل الصمود هي المدخل الأنسب لكفاح شعبنا وليس غيرها من المقاربات الأمر الذي يتطلب العودة لقيم التكافل والتضامن والاقتصاد المنزلي والمشاريع الصغيرة والريادية والمعتمدة علي المبادرات الذاتية والمحلية بما يشمل المبادرات التقنية والعمل عن بعد .
أن آليات البقاء والصمود البناء هي التي يجب أن يصار الي اعتمادها كوسيلة للصمود ومن اجل التحرر وذلك في مواجهة التحديات الوجودية التي يتعرض لها شعبنا من قبل  حكومة يمينية فاشية تحكم دولة الاحتلال وهي الأكثر عنصرية ووحشية منذ عام 1948.

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط