تاريخ النشر: 2016-09-25 | 17:12
تاريخ النشر: 2016-09-25 | 17:12
كتبت وكالة أنباء فلسطينية ( معا ) عن تصور للجاليات الفلسطينية في الشتات ، تَصور يمكن ان يرفد القضية الفلسطينية بعوامل أكثر فعالية مما بها الآن لكون القضية الفلسطينية تتراوح فعلا بين غزة اولا ورام الله ثانيا ؟؟ رغم ان تعداد الشعب العربي الفلسطيني يتعدى اثنى عشر مليونا يقطن نصفه ( فقط ) في الضفة الغربية وقطاع غزة وما ضاع من فلسطين التاريخية فقط ...؟! لكن نظرة فاحصة الى ما آلت له القضية الفلسطينية نلاحظ ملامح التراجع الشديد بالإهتمام بها كأولوية مركزية عربية إذ ان اكثر من مركز قرار فاعل عربي في المنطقة يربطه معاهدة سلام مع اسرائيل وما تبقى من عرب كُثر يتمنونه علنا بعد ان فتحنا نحن الفلسطينيين الممر الامن في إتفاق المباديء " اوسلو " بالباب الخلفي لما كانوا به في الخفاء يحلمون ...؟!
رغم التراجع وإن بدت هنا وهناك روتوشات قرارات اممية وأخرى دبلوماسية لكن مع كل هذه الروتوشات والتجميل لقلسطين لم نستطيع نخن الفلسطينيين لحد هذه اللحظة ان نُنْجب دولة مستقلة ذات سيادة " بل " حتى سيادة ناقصة إذ لا زلنا تحت رحمة الإحتلال وقمع آلته العسكرية التي تنال الجميع منا حتى الأطفال الصغار والأرض والماء والشجر ... دون اي إنتقاد ولو لفظي عربي الذي كان من زمان الزمان زمان ابو زيد الهلالي وعنتر إبن شداد ؟! بالرغم ورغم حُمْل الواقع الذي نعيشه لم نفكر ( بعد ) بنمط آخر نعتمده سياسيا وعملا وفكرا ... كما اعتمدنا سابقا "اولا " الكفاح المسلح وما لحقه إفراط من سلام ( بسلام الشجعان ) ودبلوماسية الإنتظار بمفاوضات تمددت حتى الإحتضار ...؟! بها خسرنا مزيدا من ألأرض ( بالمستوطنات ) والأهم عامل الزمن لينتهي بربيع عربي أنهى اي حلم فلسطيني حاضر بحاضر افضل مما كنا نامله من مستقبل قد يكون آتيا من الشرق او الشمال ...؟! ونحن لا زلنا في رام الله وغزة منتظرون دون ان نعد العدة بعدة الكل الفلسطيني اينما كان ...؟! لنبقى بدونه بعقيدة خاطئة وهي ان فلسطين والفلسطينيين بالضفة والفطاع " لا " بفلسطيني الشتات النصف الاخر إن لم يكن الأكثر ..؟!
فلسطين لكل الفلسطينيين كانوا بالتاريخية او المحتلة او بعين الحلوة ام برلين اوشيكاغو وحتى بالصين ومالمو السويدية ، الذين بجمعهم يشكلون فلسطين التاريخية ، كان بمن في فلسطين الوطن او ما تبقى منه بالضفة والقطاع او ما هو كائن حي يرزق بالشتات في الجاليات الفلسطينية في المانيا والسويد وهولندا والنمسا وإيطاليا وفرنسا والولايات المتحدة وكندا وباقي بقاع العالم إضافة الى المخيمات ومراكز اللجوء الفلسطيني في ألأردن وسوريا ولبنان وغيرها من بلاد كانت او بدت بنسبة اقل بفلسطينييها الذين لهم الحق المطلق في الشراكة السياسية بكل تنوعها كانت بحكومة في رام الله او مجالس وطنية اومؤسسات مدنية .. وبالأولوية سفارات فلسطينية يكون عنصر فلسطينيي الشتات بها الأكثر حضورا وكفاءة من وافد جاء من رحم مصاهرة او كوتة دينية .. عشائرية او مزاج الصدفة وغيرها موظف ... سفير طاريء لا يعرف لغة مكان عمله ولا ثقافة بلادها آتيا (صم بكم لا يفقهون ) بخلاف ابناء الفلسطينيين الذين يعيشون البلاد بكل تفاصيلها الثقافية والإجتماعية والعلمية والجغرافية والتاريخية بهم ألأكثر علما ...معرفة ومنفعة من ابن هذا او ذاك دون نقصان ذاك وهذا او صهر مستشار او قريب لهذا وذاك بموظف وافد ... او بسفير كريم حاتمي يقيم المآدب "" الوداع """ على شرف سفراء ، سفير دولة انهى عمله دون ان يتذكر فلسطينيته بمآدب الأسرى والأطفال المحرومين ليُشَكِل بهم صفحته على الفيس البوك أسفا دون خجل او ذوق وطني مسئول حتى ولو ببند إستتروا...؟!
بالمحصلة لن نستطيع ان نكون كما يجب ان نكون على مستوى المعركة السياسية والإجتماعية والأدبية والعلمية والثقافية ، بنيل حقوقنا إن لم نكن في الوطن والشتات شركاء بالضراء والسراء يدا بيد ... فكر بفكر ، تنوع بتنوع ذراع بذراع لكي يحسب لنا حساب وإلا عادت حليمة لعادتها القديمة والشاطر يفهم .
احمد دغلس