تاريخ النشر: 2016-10-10 | 08:24
تاريخ النشر: 2016-10-10 | 08:24
أن المتتبع لمجريات الأحداث و تداعياتها علي الساحة الفلسطينية يمكنه أن يبصر الحقيقة بعينة دون عناء أو غموض و يضع يده علي الجرح النازف من خاصرة القضية الفلسطينية ,, مستلهماً حلول و إبداعات واقعية من وحي التجربة الطويلة و التاريخ المجيد المخضب بالدماء ,, و لأننا علي أعتاب مرحلة جديدة ستطوى بالتأكيد حقبة زمنية باهتة جرعتنا الويلات و النكسات و أذاقتنا مرارة الهزيمة المتفق عليها مابين الخصوم و الأعداء في صناديق الانتخابات و الذخيرة في أطار حقيقة كان ينبغي من أجل أخرج تجلياتها حيز الوجود سقوط بضع العشرات من الشهداء و الجرحى اللذين دافعوا ببسالة و كبرياء و طهارة ثورية نقية عن شرف العسكرية الفتحاوية دون أن يدركوا بأنهم و كل أبناء فتــح معهم كانوا حطباً في آتون نار الانقسام و قاربين علي مذبحة الخيانة التي وصلت حد محاولة الإطاحة برأس مشروعنا الوطني التحرري و إجهاض حلمنا في الحرية و الاستقلال بعد أن هيئوا كل المناخات التي تمكنهم من تنفيذ الخطة الموضوعة بدقة و إحكام بغطاء و مساندة من أجهزة أمنية إقليمية و دولية في صفقة تعيد الوطن كله لمشروع روابط القرى و الجزر و الإمارات و الكنتونات ,, متجاهلين عظمة و قوة و وعي شعبنا و ثورتنا و قيادتنا و قدرتها علي المعالجة الحكيمة و لملمة شعثنــا و الانطلاق مجدداً ,, و لقد بقي الوطن شامخاً رغم كل ما ألم به لأن فتــــح عمود الخيمة ظلت باقية واقفة ثابتة علي قدميها و أخذت أمرها بيدها في ثلاثة محاور أولهــا إعادة الاعتبار من جديد للقضية و أدارت صراعاً بدبلوماسية بارعة في المحافل الدولية لتعرية حكومة الاحتلال و تحقيق الاعتراف بالدولة و تجسيد مؤسساتها علي الأرض ,, و ثانيها أحداث ثورة تصحيح و تطهير لجسد الحركة من كل الشوائب التي علقت بها خلال هذه المسيرة و تكريس مبادئ المحاسبة و المسائلة في إطار القانون و النظام و قطع يد كل التدخلات الخارجية و الحفاظ علي استقلالية القرار و تجفيف منابع المال السياسي المشبوه و تعزيز الديمقراطية وصولاً للمؤتمر العام السابع هذا العام ,, و ثالثهما ترتيب أطر و مؤسسات منظمة التحرير و الدولة و تجديد شرعياتها على ذات الأسس و القواعد ..
و هنا وجدنا أنفسنا مرة أخرى مع ذات الشلة و العصابة تطل علينا بمؤامرة علنية مطلوب فيها الآن رأس فتـــح و وحدتها و مصادرة و احتواء قرارها المستقل بالإستقواء بالخارج باعتبار فتح صمام الأمن لشعبنا وخط دفاعه الأول و لقد شاهدنا ما جري يوم الخميس الموافق 6/ 10 / 2016 بساحة الجندي المجهول بغزة و بدلاً من أن تكون هذه الساحة للعزة و الكرامة و الفخار تحولت إلي جوقة من الردح و الخزي و العار تبعها العديد من المبررات الهابطة السخيفة التي تؤكد ارتباط و تواطؤ هذا الفريق مع الأعداء و المنافسين ,, فحرية التعبير عن الرأي مكفولة بالنظام لأبناء التنظيم عبر التسلسل و المؤسسات و الأطر بعيداً عن القذف و التشهير و التخوين و الإسفاف و الأسائه للجماهير و هي ليست حقاً للمفصولين و المطرودين و الملاحقين قضائياً و عليهم أن لا ينسوا أبداً بأنهم وحدهم من مارس الإرهاب الفكري و الإقصاء و الأستقواء و قمع الحريات و الظلم و الاستبداد و التفرد و الاحتواء , و أن المطالبة بوحدة الحركة و تحقيق المصالحة الداخلية لا يأتي عبر إحراق الصور لرموزنا و قادتنا و الدعوات بالرحيل و الحملات الإعلامية المضادة التي تتقاطع مع حكومة الاحتلال تماماً ,, فالحركة متصالحة مع ذاتها و موحدة خلف مؤسساتها و مرجعياتها و في المقدمة منها الأخ الرئيس القائد العام محمود عباس أبو مازن, و أن الدعوات للتجمعات و الفعاليات باسم الحركة مهما بلغت هي من صلاحيات و اختصاص المرجعيات الحركية الرسمية و الشرعية و دون ذلك يعتبر تجنح و انشقاق ,, و أن العبيد من يرهنوا كل ماضيهم و حاضرهم و مستقبلهم بشخص أصبح خارج سياق التاريخ ؟؟ و أن الحقب التاريخية يصنعها القادة التاريخيين و الشعوب الحرة و أنه من سيخلف محمود عباس هو ,, هو أبو مازن محمود عباس لأننا نتحدث بصراحة عن مشروع و فكرة و برنامج و قيم و أخلاق و هذا ما تفتقدونه ,, و لقد انكشفت العورات و سقطت ورقة التوت و بانت الحقائق الزائفة بخروجكم الذي مثل خروجاً طوعياً و مدفوع الأجـــر من فتح و أنكم بخطوتكم تلك و بجمعكم الأشعث الأغبر الذي لا يساوي صفراً في المعادلة الوطنية تستحقون المحاكمة الإضافية بتهمة الغباء السياسي ,, و أن فتح باتت و أوفيائها علي أعتاب مرحلة و انطلاقة ثالثة في مؤتمرها العام السابع الذي حتماً سيكون دونكم ,,, و دونكم دوماً فتـــــح و غـــــزة و فلسطين أقوي و أبهي و أجمل و ذكري الرمز ياسر عرفات في الكتيبة و الانطلاقة الــ48 في الســـرايا شاهدة علي ذلك .