تاريخ النشر: 2020-04-14 | 07:09
تاريخ النشر: 2020-04-14 | 07:09
أشهر قليلة مرّت على إعلان مقاطعة ووهان عن أول مصاب بفيروس كورونا أو ما يُعرف بـ "المريض صفر"، ومنذ ذلك الحين مرّت الحكومات والشعوب بتحديات ومراحل كثيرة، منها ما هو فرديّ ومنها ما هو مشترك. أوروبا مثلاً تواجه تحديات مشتركة، نظراً لكثافة شبكة الطرقات والمواصلات بين بلدانها. العالم العربي والإسلامي هو الآخر يستعد لتحدٍّ مشترك جديد ميعاده حلول شهر رمضان.
ففي مواقع التواصل الاجتماعي وفي الصحف والقنوات، بدأ النّاس بالحديث عن أزمة فيروس كورونا وكيفية التعامل معها أثناء شهر رمضان المعظم، إذ من المفروغ منه أنّ أكثر ما يميّز هذا الشهر هو التقارب الاجتماعي بين العائلات والأصدقاء والمقربين، وهو ما يشكّل تحدّياً كبيراً على الحكومات بالأساس، كما يتساءل البعض عن وجوب صيام هذا الشهر ضمن هذه الظروف من عدمه.
ليست هذه المشكلة الوحيدة، إذ تتخوّف السلطات من احتمال تجمع الناس في ديارهم بغرض التزاور أو بُغية أداء صلاة الجماعة وتحديداً صلاة التراويح. وفي هذا الإطار تؤكد كلّ المؤسسات الدينية في العالم العربي والإسلامي على ضرورة الالتزام بمبدأ "التباعد الاجتماعي" مهما كان الدافع لخرقه، ومن بين هذه المؤسسات مركز الأزهر العالمي للفتاوي التابع لمؤسسة الأزهر الشريف بمصر.
وهنا أكّد مفتي مصر السابق الدكتور علي جمعة أنّ اتخاذ قرار مثيل لا يكون إلا عبر الرجوع للأطراف المسموحة لها شرعاً بذلك، أي الأطبّاء، لأنّ الصيام مُراد به، إلى جانب التقرب إلى الله، تعزيز الصحة الجسدية للإنسان، لكنّ الظروف الصحية الخاصة قد تدفع المسلم للإفطار حفاظاً على صحته من أي خطرٍ يقين أو محتمل.
الحرب ضد فيروس كورونا لا تزال في مهدها حسب آراء المختصين، وأيّ تهاون أو استسهال لهذا العدو قد يؤدي لكارثة وطنية، ستكون مدمرة على الدول النامية ذات البنية الاقتصادية والصحية الهشّة. لذلك، لا حلّ سوى إتباع تعليمات خبراء الصحة، إلى أن تنفرج الأزمة.