الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الحدود المصرية – الفلسطينية .. الحقيقة التاريخية

الحدود المصرية – الفلسطينية .. الحقيقة التاريخية

تاريخ النشر: 2017-02-25 | 08:56

رفح .. ليست فقط بوابة فلسطين الجنوبية .. ولكنها بوابة بلاد الشام منذ أكثر من خمسة آلاف عام

عرفها الفراعنة والرومان والفاتحين المسلمين .. كان موقعها القديم في المكان المعروف اليوم باسم " تل رفح " أو تل زعرب .. لم تكن قديماً فوق التل ولكن وجود الكثبان الرملية جعلت الرمال تتراكم مع مرور الزمن وتدفن تحتها آثار رفح القديمة .. ويتكون ما يعرف اليوم بتل رفح . . كانت رفح تقع في ملتقى الطريق التاريخي القديم بين مصر والشام .. وكانت مكاناً لاستراحة الحملات العسكرية والقوافل التجارية العابرة لهذا الطريق .. ولماذا هذا المكان بالذات ؟؟ لوجود بئر الماء القديم والذي ما زالت آثاره باقية حتى اليوم والمعروف باسم " بير النشل " والذي توقف استخدامه قبل حوالي 30 سنة فقط وكان يشرف عليه حتى توقفه المرحوم الحاج سليمان حجازي .

توقفت فيه حملة رمسيس الثاني في طريقه لمحاربة الحيثيين في شمال الشام حيث حدود الأمن القومي المصري الشرقية التي تقلّصت اليوم إلى الحدود المصرية الفلسطينية .. وباتت كليوباتره ملكة مصر ليلتها في طريقها إلى الشام .. زأقام بها خيمته للمبيت الفاتح عمرو بن العاص في طريقه لفتح مصر .. وبات في المكان نابليون بونابرت قائد الحملة الفرنسية في طريقه لفتح الشام .. وبات ليلته التالية في قصر آل رضوان أقدم عائلات غزة والمعروف اليوم بقصر الباشا بجانب مدرسة الزهراء الثانوية ..

بعد هذه المقدمة التاريخية يأتي السؤال : هل الحدود الفلسطينية المصرية تمتد في نفس المكان في رفح ؟؟؟؟

لنعود إلى التاريخ .. حيث الواقعة التاريخية التالية : في ليلة إقامة عمرو بن العاص في رفح , وصله رسول الخليفة عمر بن الخطاب يحمل له رسالة عاجلة من أمير المؤمنين .. ولكن بن العاص الذي عرف بدهائه وفطنته رفض مقابلة رسول الخليفة .. وتحركت الجيوش في الصباح لتصل في المساء إلى العريش على بعد 50 كيلومتراً من رفح داخل مصر .. وهنا تسلّم بن العاص رسالة الخليفة التي كان مضمونها ( إذا لم تكن قد اجتزت الحدود إلى مصر فارجع بالجيوش أما إذا كنت قد دخلت أرض مصر فتوكل على الله ) .. وهنا أمر بن العاص جيشه بالاحتفال بدخول مقر قائلاً : هذا المساء عيد .. وتعرف هذه المنطقة غرب العريش حتى اليوم باسم ( حي المساعيد ) .. بما في ذلك من دلالة أن بن العاص بالفعل اجتاز الحدود بين الشام ومصر باجتيازه لرفح .

وظلت المنطقة الحدودية بدون ترسيم للحدود بشكلها الحالي حتى عام 1906 حيث نشأ النزاع بين انجلترا التي كانت تحتل مصر وبين تركيا العثمانية التي مازالت ولايتها ممتده على بلاد الشام لترسيم الحدود حسب التصور الانجليزي وكانت القوات الانجليزية والعثمانية تتقارب خطوط مواقعها في رفح .. وعندما رفضت تركيا ترسيم الحدود قامت البارجة البحرية الانجليزية " منيرفا " بقصف المواقع التركية وتركز القصف على أكبر تجمع للجنود الأتراك في المنطقة المرتفعة والتي عرفت بين السكان بعد ذلك باسم " جوز البمب " أي تلة القنابل باللهجة المحلية ومكانها اليوم في حي السلام بجوار المقبرة الشرقية .. المهم أن تركيا اضطرت إلى ترسيم الحدود بشكلها الحالي بتوقيع اتفاقية الحدود 1906 والتي كانت المرجعية القانونية لإنشاء الحدود وفصل رفح إلى فلسطينية ومصرية في إبريل نيسان 1982 حسب إتفاقية كامب ديفيد والانسحاب الاسرائيلي من سيناء .. وتم في ذلك الوقت الحفر لإظهار العلامات الرخامية التي وضعت لترسيم الحدود عام 1906 .. بالعلامة الرخامية رقم واحد عند شاطئ البحر في رفح حتى العلامة رقم 90 عند طابا على خليج العقبة . وتقاربت العلامات في رفح.. حيث العلامة رقم 8 الموجودة تحت شجرة السدرة القديمة ( كما تشاهدها في الصورة ) ومكانها اليوم محطة القطار أو ما يعرف اليوم بميدان الجندي المجهول في رفح سيناء , والعلامة 9 مكان معبر رفح , والعلامة 10 مقابل مطار غزة الدولي . والعلامة 11 عند التقاء حدود القطاع الشرقية مع حدود سيناء في كرم أبو سالم ..

إذن كان القائد عمرو بن العاص هو أول من تخيل أو توقع حدود مصر مع بلاد الشام .. وفي رفح تمتد الحدود التاريخية بين فلسطين ومصر .. وسيناء أرض مصرية .. ولن تكون مكاناً لتوطين الفلسطينيين فيها حسب رغبات ومشاريع أمريكا وحليفتها إسرائيل .. وطننا هو فلسطين بحدودها التاريخية .. في عام 1954 قاومنا مشروع التوطين في سيناء وسقط منا الشهداء ومنهم الشهيد حسني بلال في المظاهرة الحاشدة أمام سينما السامر بغزة التي قادها شاعرنا العظيم معين بسيسو .. ومن قادتنا العظام صلاح خلف وفتحي البلعاوي وأبو يوسف النجار .. هذه حدودنا التاريخية .. فيها مولدنا وحياتنا ومماتنا .

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط