الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الحراك في الاقليم قد يعطل المساعي الفرنسية

الحراك في الاقليم قد يعطل المساعي الفرنسية

تاريخ النشر: 2016-09-04 | 12:36

تعج المنطقة بجملة من التحركات على مستوي رفيع لمحاولة اطلاق مفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين من جديد , ليس دول الاقليم وانما تعدي الامر هذا ,روسيا تسعي بكل ثقلها الدبلوماسي وعلاقاتها السياسية مع الفلسطينيين لترتيب لقاء ثلاثي في موسكو يجمع ابو مازن ونتنياهو على طاولة الدب الروسي لم يتضح مداه ولا اسسه ومرجعياته , مصر الاردن والسعودية والامارات تحاول بعلاقاتها القوية مع ابو مازن واطراف فلسطينية اخري ان تطرح خطة تبدا بإصلاح المتخاصمين الفلسطينيين وجمعهم على قلب رجل واحد, وهذا مدخل جيد لكن مخاطرها تكمن في انها قد كون على حساب العمل من اجل الحضور الفلسطيني في المؤتمر الدولي الذي تعده فرنسا ,ومع ان هذا المدخل مليء بالمعيقات والاشواك ليس بسبب قضايا فتح وحدها وانما بسبب صعوبة المسار الذي قرر العرب الانطلاق منه لتحقيق المصالحة والشراكة بين فتح وحماس لان الجميع يدرك ان المصالحة الفلسطينية اصبحت بعيدة المنال ومن المستحيلات لان الارادة غير متوفرة بالمطلق في ظل عدم تحييد التدخلات الاقليمية وعزل البرامج الخارجية التي طغت على البرامج الوطنية .

صحيفة الجمهورية اللبنانية افادت الاسبوع الماضي ان اسرائيل تسعي لمفاوضات جديدة مع الفلسطينيين يشارك فيها دول عربية واوروبية قبل انتهاء ولاية اوباما او بالأحرى قبل انعقاد المؤتمر الدولي للسلام في باريس , وقالت الصحيفة ان اسرائيل تحاول اطلاق مفاوضات على اساس المبادرة العربية المعدلة برعاية كل من السعودية ومصر والاردن والامارات على ان تضمن تلك الدول القيادة الفلسطينية وبالمقابل تضمن قطر وتركيا حماس , الرباعية العربية خرجت بوثيقة تتحدث عن اصلاح الواقع الفلسطيني الداخلي وتحقيق الشراكة بين فتح وحماس وتعزيز مكانة منظمة التحرير الفلسطينية دون ان تتحدث عن دور الرباعية في حشد ما يلزم للتواجد على الساحة الدولية من اجل استعادة الحقوق الفلسطينية ودون التحدث عن تنسيق المواقف بين الرباعية وفرنسا تهيئة للمؤتمر الدولي في ديسمبر القادم .

لم تكن هذه التحركات والخطط والافكار التي تتزاحم اليوم على الساحة السياسية لإعادة الفلسطينيين الى طاولة المفاوضات لولا الجهد الفرنسي الذي يعمل بصمت ودون بروبغندا كبيرة لعقد مؤتمر دولي للسلام وهذا ما يفسر الصمت الفرنسي الكبير تجاه تلك التحركات الواسعة , والواقع يقول ان فرنسا لا تستطيع الاعتراض على اي تحركات يسعي العرب من خلالها لتحسين الواقع السياسي الفلسطيني الداخلي لكن المسعي جاء متأخرا وقد يعيق الجهد الفرنسي ويضعف الحضور العربي كحضور قوي وموحد ولا اعتقد ان فرنسا قد تعترض ايضا على اي محاولة لبعض الاطراف لحل الصراع او بحث قضايا الصراع على اساس ان هذه التحركات والافكار التي قد تزيل كومة الحجارة امام قبول اسرائيل لأفكار التي سيخرج بها المؤمر الدولي للسلام او حتى قبول اسرائيل حضور المؤتمر والتعاطي مع الرغبة الدولية ,لكن فرنسا تخشي ان يعطل الحراك الحالي في الاقليم وحراك روسيا مساعيها لعقد المؤتمر الدولي , هذا يفسر معني تصريح وزير الخارجية الفرنس جان مارك ايرو في اجتماع سفراء فرنسا المعتمدين بالعالم عندما قال "ان فرنسا لن تتخلي عن خطتها لحل الصراع وانها ستبذل كل جهد مستطاع لعقد مؤتمر دولي للسلام" , منسق مؤتمر السلام بيير فيموند في مصر بعد ايام لذات الموضوع وبحث دور عربي اقوي لإنجاح مؤتمر السلام نهاية هذا العام , لعل اسرائيل كانت تنتظر هذا الحراك بمعزل عن فرنسا بهدف العمل خارج الاطار الدولي والتملص من اي ضغوط دولية قد تفرض عليها , لان بقاء اسرائيل في دائرة الرفض سيقودها الى ضغط دولي كبير في نهاية المطاف وستجد نفسها امام خيار وحيد اما القبول بما يتمخض عنه المؤتمر الدولي او العمل عبر علاقاتها العلنية والسرية مع دول الاقليم والدول الصديقة لإعادة الفلسطينيين الى طاولة المفاوضات بمرجعيات معدلة تساهم هي في وضع تعديلاتها وتقديم حلول لبعض القضايا بما يضمن استحالة قيام كيان فلسطيني مستقل وقابل للحياة .

يبدو ان العرب اتفقوا مع اسرائيل لتحقيق فرصة لها لتعمل على فرض سلام اسرائيلي بالمفهوم والشكل وبالتالي فرض حلول للصراع بطريقتها وتعمل وكأن هناك نظام اقليمي جديد هي طرف هام فيه مستغلة حالة الفوضى في بعض الدول العربية والرغبة العربية بالتطبيع الكامل معها قبل حل الصراع و بذلك توحي بانها مرنه الى درجة كبيرة في حل الصراع واتجاه قضايا الحل النهائي , لكن اتمنى ان تكون قيادة كل من مصر والسعودية والاردن وحتى الامارات تعمل ضمن خطة الاجتماع التشاوري في باريس مارس وتجهيز كل ما يلزم لحضور الاجتماع التشاوري الثاني بملف يحتوي بعض التقدم عبر توظيف العلاقات الدولية والاقليمية بهدف تهيئة الظروف لإنجاح المؤتمر الدولي للسلام وفي نفس الوقت اقناع اسرائيل بحضور هذا المؤتمر دون فرض اجندتها الخاصة بالحل , واتمنى لو كانت الرباعية العربية تعمل في اتجاهين تحسين الوضع الداخلي للفلسطينيين وتحقيق المصالحات المطلوبة وتجهز نفسها مع الفلسطينيين لحضور فلسطيني وعربي قوي استعدادا للمؤتمر الدولي للسلام وبالتالي تحقيق فرض مبادرة السلام العربية والمرجعيات الدولية الشرعية على طاولة المؤتمر واتمنى على العرب الا ينخدعوا في قوة اسرائيل ولا يهروا الى التطبيع معها على حساب الاحتضان الدولي لحل قضايا الصراع .

Dr.hani_analysisi@ yahoo.com

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط