تاريخ النشر: 2016-03-26 | 21:47
تاريخ النشر: 2016-03-26 | 21:47
المسلمون والعالم، نقطة الحدث، وواقع معاش، نسمعه كل يوم على القنوات الإعلامية، والمجلات والصحف، ناهيك عن الكتب التي تباع بالآلاف يوميا، وما تصدره كل هذه الوسائل من دعايات على الإسلام مثل: القتل، التشريد، الإبادات، الثورات، الفساد، الإستبداد، الديمقراطية، الحقوق والواجبات، الأصولية، السلفية، السنة، الشيعة، الأمن العربي، القوميات، الطوائف، العرقيات... وآخرها الإرهاب، من المصطلحات التي تصنع اليوم لأجلنا.
ليس كل هذا عبث، وإنما هي خطط سارية المفعول في أرضنا، وبين شعوبنا، تُطبق ولا أحد يبالي بها، ولو أردنا الرجوع لكل هذه المصائب التي إنهالت علينا عند بعض مثقفينا، لوجدنا أحدهم يقول بأنها مؤامرات، وآخر يقول هو الجهل والتخلف، وثالث ينسبها للعلمانية والأصولية، ولكني هنا أقول برأيي أن ما يحصل اليوم ما هو إلا نتيجة حالة الضعف والإنحطاط الذي يؤدي بنا إلى السقوط في مستنقعات القوى الخارجية والداخلية، وأن ما يتم وصفه عبر تلك الوسائل الإعلامية 90% ليس صحيحا، وأن كل الإتهامات الموجهة للدين الإسلامي ليست سوى لعبة يلعبها طرفين، يكمن الأول في القوى الخارجية التي تسعى لتحقيق مصالحها، وأخرى داخلية تعلن الولاء لتلك القوى، وكلاهما يلتقي عند نقطة القضاء على الإسلام، وكل ذلك يحدث وفق منظومة دينية بحثة؛ لهذا سنتطرق للأديان التي صنعت الإرهاب، وقتلت الإنسانية بأساليبها الشريرة، محاولين الغوص في المسيحية.
كل هذه الحوادث ليست وليدة الدين الإسلامي كما يزعم بعضهم ليصب كل غضبه على معتقداتنا، ولكنها وليدة الأديان الأخرى، وهؤلاء الذين يخططون لها هم من صنعوا حادثة 11 سبتمبر 2001، عندما قاموا بتفجيرات برجي التجارة العالمية في نيويورك، ليبدأ حينها التغيير في المنظومة الدولية عموما، وفي سياسة أمريكا الخارجية خصوصاً، وبدأت حينها بصنع عدو وإعلان الحرب عليه وهو ما يسمى في الأكاديميات بـ "الإرهاب"، ولو حاولنا التعمق في هذا بإسترجاع لحظات من التاريخ لوجدنا أن الولايات المتحدة كانت تحتاج لذريعة من أجل الدخول إلى أفغانستان والعراق، والسعي وراء تحقيق أهدافها، وهكذا؛ إن صنع هذه الذريعة أو كبش الفداء كما يقول آرشي في كتابه "الحرب على الإسلام" هو الذي تمثل بما دعي " الإرهاب الإسلامي" بشّرَ بحقبة جديدة من استخدام القوة الغاشمة وأساليب الدعاية القذرة، التي نحصد نتائجها اليوم.
وهذه الحرب على المسلمين ليست كما يعتقدها بعضنا بأنها حرب على المسلم أو على ممتلكاته، ولكنها حرب ضد معتقد المسلم وإيمانه، وذلك من أجل تدمير الأساسيات التي تدعم ممارسة هذا المعتقد المستهدف، ولذلك فإن تقسيم المسلمين لطوائف عدة هي الغاية، وأنّ إغتيال الإسلام إن صح التعبير هو البرنامج المستقبلي.
حتى تتضح لنا معالم ذلك، يجب أن نتطرق لنظرة تاريخية تمكننا من إحصاء المصائب في العالم عبر التاريخ لنعرف أيُّ الأديان التي هلكت الأمم – رغم علمي بأن الدين بريء من ذلك إلا أن أصحاب ذلك الدين وأتباعه هم من يفعلون ذلك - وشردت الشعوب، وإنعدمت من الإنسانية، وإغتالت منا حقوق الحياة الطبيعية، لتفرض علينا وصفا لسنا أهلا له، وإطلالة تاريخية واحدة ستكشف لنا كل مكنون يخفيه الإعلام والكنيسة على السواء.
الكنيسة والسياسة...إطلالة تاريخية!
في البداية نحاول رسم معالم الحدود الزمنية للقرون الوسطى التي ظهرت فيها المسيحية على يد قسطنطين؛ ولتحديدها نجد أنها إستمرت منذ سقوط الحضارة الرومانية في الغرب عام 476م إلى سقوط الحضارة البيزنطية في الشرق على يد الأتراك عام 1453م، بمعنى أنها إستمرت ألف سنة تقريبا! وهذه فترة طويلة جداً في تاريخ الحضارات وعمر الشعوب؛ ثم جاءت بعدها طبقة الحداثة التي لا تزال مستمرة منذ أربعة قرون وحتى اليوم التي لاقت ثورات دينية إصلاحية على يد مارتن لوثر.
وأول الأعمال التي قامت بها الكنيسة التي أودت بالعقول التي كانت تنير الحضارة الغربية في العصر الروماني، هو ذلك العمل الذي قام به الإمبراطور جستنيان سنة 529م، بإغلاقه المدارس الفلسفية في أثينا، إذ يبدوا أنه أراد منع الفلسفة غير المسيحية في جميع أرجاء الإمبراطورية الرومانية؛ بغضِّ النظر عمَّا دفع الإمبراطور جستنيان لإغلاق المدارس الفلسفية، فقد كانت أيام التساؤلات العقلية المنفتحة معدودة على كل حال، لقد كانت القيود الروحية والدينية على الفكر اليوناني الروماني تزداد قوة لفترة ليست بالقليلة، لذلك كتب الشاعر بروكليوس في إحدى ترانيمه للأوثان يقول: " فدعني أحط رحالي أيها الشريد في قلعة الورع"، كما صدر في سنة 529م من نفس الإمبراطور أمر يقضي بالموت على كل إنسان غير مسيحي.
هكذا تعاملت الكنيسة مع الوثنيين، أو أتباع الديانات الأخرى وسط بيئة واحدة موحدة بين شعب واحد، حيث إستغلت الكنيسة كل ما يزيد من قوتها، لتبقى القوة الموحّدة في الغرب بعد أن انهارت الدولة الرومانية وقامت على أنقاضها شعوب مختلفة، وبفضل الباباوية والرهبان المرسلين امتدّت المسيحية إلى سائر أنحاء ألمانيا والمجر وبولونيا وشمال أوروبا.
نشأت حضارة عامة جديدة شملت الغرب المسيحي كله، وكان للكنيسة الفضل الأكبر بتكوينها، وإخراج روما من حكم البيزنطيين في القرن الثامن، حينها تمّ تتويج البابا شارلمان عام 800 امبراطوراً على الغرب، ثم قامت مع أوتون عام 961 الامبراطورية الرومانية الجرمانية المقدسة، وقام تعاون بين الباباوات والأباطرة لقيادة المجتمع الغربي، لتكون أول بداية حقيقية للدخول في معترك السياسة، وصولا للقرن الحادي عشر الذي بلغت فيه الكنيسة ذروة سلطتها الدينية والزمنية مع البابا غريوريوس السابع 1073 حتى وفاة البابا بونيفاسيوس الثامن 1303.
ولم تنتعش الحياة في أوروبا إلا بعد أن وطئت قدم المسلمين إسبانيا بعد طول هذه الفترة من الجمود، وبفضل هذا الاتصال مع المسلمين العرب في اسبانيا وصقلية والالتقاء بالحضارة الشرقية إبان الحروب الصليبية، قامت من خلالها الجامعات والموسوعات اللاهوتية المعروفة بالسكولاستيكية أو المدرسية وأشهرها موسوعة القديس توما الاكويني.
هذه هي البداية العدائية الحقيقية من قبل المسيحية للإسلام، ومنذ ذلك الحين وهي تخطط للقضاء على هذا الدين الذي بث العلوم، وحرر العقول في أوروبا بعد ما كانت محكمة بقيود قوانينها، لتنتقل أوروبا من الجمود للحركة، والتشكيك في موروثائتها الدينية، وهنا بدأ التنافس بين المفكرين في القرن الخامس عشر والسادس عشر، فما كان للكنيسة إلا أن تتراجع وتنهار، وتنفصل عن العلم، وتبقى منطوية على نفسها مدة أربعة قرون، أي وصولا للقرن التاسع عشر، ولكن لم تبقى الكنيسة مكتفية بهذا الحكم الطبيعي ومكتفة الأيدي، بل عندما رأت أن أوروبا بحاجة لثروات كبيرة من أجل النهوض في عصر الثورات الصناعية، سعت للتبدير والتخطيط، والتي كانت نتائجها في إستعمار البلاد الإفريقية والآسيوية عموما، والبلاد الإسلامية خصوصا، وهنا كان كل ذلك نتاج التخطيط المحكم للكنيسة، وهذا البحث عن الثروات خارج أوروبا أودى بطبيعة الحال لضرب عصفورين بحجرة، أن تنال الثروات، والدعوة للمسيحية، وهو ما أودى بحياة الكثير من الشعوب جراء إعتراضهم.
التاريخ: لصالح من يحصي الأرقام؟
المستشرق غوستاف لوبون في كتابه "حضارة العرب" واصفا الحروب الصليبية يقول: " وكان سلوك الصليبيين حين دخلوا القدس غير سلوك الخليفة الكريم عمر بن الخطاب رضي الله عنه نحو النصارى حين دخلها منذ بضعة قرون، حيث عقد الصليبيون مؤتمرًا أجمعوا فيه على إبادة جميع سكان القدس، من المسلمين، واليهود، وخوارج النصارى، الذين كان عددهم نحو ستين ألفًا، فأفنوهم عن بَكْرَةِ أبيهم في ثمانية أيام، ولم يستثنوا منهم امرأة ولا ولدًا ولا شيخًا! فقد قطعت رءوس بعضهم، وبُقِرت بطون بعضهم، وحُرِّق بعضهم في النار، فكانوا يضطرون إلى القذف بأنفسهم من أعلى الأسوار".
لم تكن حربا عادلة حتى نحاسب وندقق، ولكنها غدر بمن ينتمون للأديان الأخرى، وتسلطا عليهم دون إنسانية ورحمة، وما أبشع هذه الجرائم التي يقومون بها كل يوم، سواء كان هذا بين شعوبهم كما حدث في القرون الوسطى أو أثناء الحروب الصليبية أو حروبهم علينا اليوم، ولكي نعرف أكثر يجب أن نحصي عدد القتلى على أيديهم واحدة بواحدة، ومرحلة بمرحلة، لتتأكد أيها القارئ أن الإسلام بريء والمسلمين بريؤون أيضا من هذا.
ولتكن البداية بإسبانيا التي وصل عدد القتل فيها 31000 حرقا، و290000 تعذيبا دون الموت، في حين أن عددهم – القتلى- في هولندا بلغ 100000 في عهد تشارلز الخامس، وبلغ عددهم في عهد إبنه حوالي 50000 قتيل، وفي فرنسا " تشارلز التاسع" تم ذبح أكثر من 20000 بروتستانتي على يد الكاثوليك، أما في فرنسا لويس الرابع عشر تجددت المذابح لأكثر من ذلك، وفي إنجلترا حدث ولا حرج.
أما في الحركات الإستعمارية، نجد أن الهنود الحمر بالأمريكيتين، يبلغ عددهم حوالي 150 مليون نسمة، والآن لا نجد منهم أحدا، لأنه تم إبادتهم بالكامل، ناهيك عن فعل فرنسا إثر إحتلالها لبلادنا – المغرب العربي- منذ سنة 1830 إلى غاية 1962م، إرتكبت جرائم فظيعة، وقتلت قرابة الثلاث ملايين قتيل وعشرات الملايين من المعطوبين جراء الألغام التي لا تزال تحصد الضحايا لغاية اليوم، أين إرتكبت فرنسا بالجزائر فقط مليون ونصف المليون شهيد في مجازر لن تُمحى من ذاكرة التاريخ و على مر التاريخ خلال الحرب التحريرية، ففي يوم واحد خلال مظهرات 8 ماي 1945 تم قتل 45 ألف شهيد، في ولايات سطيف وقالة وخراطة الجزائرية في حق المتظاهرين المطالبين بحق الحرية.
وإفريقيا أيضا لم تسلم من المنظمات المتعصبة المسيحية، فأوغندا على سبيل المثال شهدت ميلاد جيش الرب الذي يقوده كوني والذي تسبب في تشريد مليوني شخص بسبب العداوات التي ابتدأها، وعلى الرغم من أنها طائفة إفريقية، فهي في الأصل مسيحية نتجت عن حملات التبشير المسيحية الغربية قصد بناء دولة مسيحية في قلب إفريقيا، وما تفعله المليشيات المسيحية المسلحة في إفريقيا الوسطى من جرائم ضد المسلمين، ولكن عدسات الإعلام في الغرب لا ترى إلا جرائم بوكو حرام في الساحل الإفريقي، وقاعدة بن لادن في أفغانستان، وقاعدة بالمختار في المغرب العربي، وداعش في الشام.
ولا تجعلني أذكرك بجرائم الحرب العالمية الأولى والثانية في القرن العشرين، ليبلغ عدد القتلى في الأولى حوالي 8538315، و عدد المفقودين حوالي 7750919، في حين أن الحرب العالمية الثانية وصل عدد القتلى فيها إلى 61820315، وكل هذه الأرقام القياسية لا تنفي فعلتهم اليوم البريئة، بل تؤكد على أن ما يحدث هو من جنس فعلهم، فلا تغرنكم التفجيرات التي ينسبونها إلينا، وحتى نتأكد من ذلك، فلنتابع البيانات الإحصائية التي نشرتها وكالة الإستخبارات الأمريكية، التي أوضحت فيها إجمالي التفجيرات الإرهابية بين عامي: 1980 و2005، وفقا للإحصائيات التالية: " الجماعات المسيحية 42%، يهود متطرفون 24%، بوذيون 7%، مسلمون 6%، شيوعيون 5%، باقي الجماعات الأخرى بنسبة إجمالية تتمثل في 24%".
التاريخ يعيد نفسه بطرق مختلفة
في خضم الأحداث التي نعيشها اليوم من ثورات وإنقلابات، وصراعات بين طوائف دينية، وأخرى سياسية، نحاول أن نستذكر مقتطفات من واقعنا اليوم، حتى لا نكون من بين الذين يقرؤون التاريخ ولا يعتبرونه، ونتبرأ من ضمائرنا التي تؤنبنا على عدم بث الوعي بين الأمة التي شتتتها العصبيات الوهمية، وقسمتها القوميات البائسة، ليقتلوا بعضهم بعضا، وتجري في شوارعهم أنهار الدماء، أو أرض فلسطين التي أغتصبت من بين أيدينا، ونضعها قيد الإهمال، ودون إهتمام بقضايانا، وكل همنا أن ننسب البلاء لأي من الطوائف، وهذا ما يبعث على الحالة المأساوية التي نعيشها، لأننا لا ندرك حجم التخطيط الذي تسارع إليه الكنيسة وأتباعها، وحجم الدمار الذي سيلحق بنا إن لم نهتم بها الآن، ودون تأجيلها.
ومن بين تلك المخططات التي تجري اليوم، هو خلق التوترات بين القوميات كالصراع بين السعودية وإيران وتركيا في قضية سوريا، أو داخل القوميات من نزاعات مثل ما يحدث في سوريا، اليمن، مصر، تونس، ليبيا، وما كل ذلك إلا لتفريغ الدول الإسلامية من المسيحيين الذي يقطنونها، وتهجيرهم نحو أوروبا، فأعلم أن اللاجئين الذين تم ترحيلهم إلى أوروبا أو الذين إستقبلتهم تلك الدول هم مسيحيين، وإن لم يكونوا فقد تم إدخالهم إلى الدين المسيحي بقرار من البابا نفسه، والبرنامج الذي سعى البرلمان الأوروبي تطبيقه، ودعت إليه "آنجيلا ميركل" في تعديل سياسة الهجرة وإتخاذ خطوات جديدة لإستضافة هؤلاء اللاجئين، يتضمن معها عدد من الدول تتمثل كل واحدة بحصتها، كالتالي:
- وقد أعلنت سلوفينيا صراحة أنها ستوافق على استضافة ألفي لاجئ سوري لكنها اشترطت أن يكونوا مسيحيين. وأكدت سلوفاكيا في وقت سابق أنها ستقبل 200 لاجئ سوري على أراضيها، لكن يجب أن يكونوا مسيحيين، وفق ما أقره وزير الداخلية في قوله: " نريد أن نختار المسيحيين فقط".
- بينما فرنسا طالبت بـ 30 ألفا لاجئ سوري مسيحي، وهو ما أكده نائب رئيس بلدية روان، الجمهوري ايف نيكولينفي قوله : " إن البلدية ستستقبل لاجئين مسيحيين فقط"، وأوضح في تصريحات أخرى نقلتها صحيفة لوموند "سنستقبل لاجئين شريطة أن يكونوا مسيحيين ومطاردين من قبل داعش".
- في حين أن ألمانيا إستقبلت حوالي حوالي 40 ألف طالب لجوء دون أن تشترط فيهم الديانة
- وبريطانيا 20 ألفا، وإسبانيا 15 ألفا يشترط فيهم أن يكونوا مسيحيين.
وقالت دول أوربية أخرى إنها تفضل أن يكون اللاجئون الذين تستقبلهم على أراضيها مسيحيين، ومن بين تلك الدول قبرص والتشيك وسلوفاكيا وبولندا؛ لكن السؤال هنا هو: لماذا يشترط في اللاجئين أن يكونوا مسيحيين إذا كانت نيتهم تقديم المساعدات الإنسانية؟
هذا التساؤل يكشف عن عمق الإستراتيجية التي يخططون لها في القضاء على المسلمين، وعلى الإسلام، وهو ما نجده الآن في أرضنا، فروسيا الكاثوليكية، تقتل جوا بدون حساب لا الأطفال ولا النساء، ولا المستشفيات ولا غيرها، فالحرب الدينية على الإسلام لا تستثني أحدا، فهي تقوم بتدمير الأخضر واليابس، وأوروبا المسيحية الكاثوليكية منها والبروتستانتية، تقتل بيد نظيفة عن طريق تدعيم كل من يحاول الدخول في هذا المعترك بالسلاح والمال، وما تنظيم داعش إلا من صنعهم، وإلا كيف سيحصل على كل تلك الأسلحة الفتاكة والتمويل الكافي؟، أما أمريكا صاحبة القرارات المسيحية اليمينية فلا قرار من قراراتها دون حساب ديني، فالدين هو سياستها الخارجية، وهو منطلق دبلوماسيتها، لأن القرارات تأتي من الكونغرس، والكونغرس يحتوي على أكثر من ثلثي الكراسي من أصحاب الدين المتطرف المسيحي المتصهين أو اليهودية.
أخيراً...بدايتنا ونهايتهم
فبالرغم مما رأيناه من أبشع وأفضع الجرائم التي قامت بها الكنيسة ضد الإسلام، إلا أنها لم تحسب إلى اليوم من ضمن الإرهاب، ولا أحد يستطيع تجريمها على أفعالها التي جنتها، خلال التاريخ من العصور الوسطى إلى الإصلاحات الدينية، ثم الحروب الصليبية، والحربين العالميتين الأولى والثانية، والحرب الباردة كحروب عالمية، والحرب على فلسطين التي تم تهجير 7 مليون فلسطيني أرضهم، ولم تكن الكنيسة المسيحية بأنواعها مجرمة بقتل العراقيين لأنهم مسلمين، واليوم يجري علينا نفس ما جرى على فلسطين والعراق، متمثلا في شبح ضخم وجديد، وبصورة واضحة ألا وهي الحرب على الإسلام.
لنستيقظ من سباتنا، ونبدأ التخطيط للهجوم بدلا من إستراتيجيات الدفاع التي سرعان ما يتم إختراقها، ولنعد العدة الفكرية اللازمة لبعث اليقظة، ونشر التوعية بين الشعوب ذات المصير الواحد، ألا إني بلغت رسالتي.