الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الحرب على الحركة الأسيرة..... رواتب وحقوق

الحرب على الحركة الأسيرة..... رواتب وحقوق

تاريخ النشر: 2017-04-23 | 09:50

 لا يمكن عزل الحرب التي تشن على الحركة الأسيرة والشهداء فيما يتعلق برواتبهم من قبل الإدارتين الأمريكية والإسرائيلية وحتى الإتحاد الأوروبي،عن الحرب التي تشن على الحركة الأسيرة الفلسطينية من قبل حكومة الاحتلال وأجهزتها الأمنية وإدارة مصلحة سجونها داخل سجونها ومعتقلاتها من اجل مصادرة وسلب حقوقها ومنجزاتها ومكتسباتها،وعدم الإستجابة لمطالبها المطلبية في تحسين شروط وظروف حياتها،وحقها في حياة إنسانية وكريمة في المعتقلات الإسرائيلية.

الإستهداف لرواتب الأسرى والشهداء وحق الأسرى في حياة كريمة في المعتقلات الإسرائيلية،مكمل لبعضه البعض ويأتي في مرحلة جداً خطيرة،ويهدف لتحقيق مشروع سياسي خطير،فهذه الخطوات المتكاملة تستهدف طليعة النضال الوطني الفلسطيني الأسرى والشهداء،بحيث يجري تجريم نضالات شعبنا الفلسطيني واعتبارها شكلاً من أشكال الإرهاب،في تطور غير مسبوق،يصادر حق الشعب الفلسطيني في خوض كفاحه ونضاله المشروع من أجل إستعادة حقوقه المغتصبة،وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران/1967،وبما يجعلنا ننظر بالكثير من الريبة والشك بأن الإدارة الأمريكية تريد جر القيادة الفلسطينية الى فخ سياسي،بحيث تطلق الرصاص على رجليها،فخ تتخلى فيه القيادة الفلسطينية عن حل الدولتين،رغم كل مثالبه ونواقصه،بالموافقة على فتح مسار سياسي جديد،بدانا نلمس تنفيذ خطواته على الأرض،ألا وهو السلام الإقتصادي المزعوم،مشروع نتنياهو القائم على تأبيد وشرعنة الإحتلال مقابل تحسين شروط وظروف حياة الشعب الفلسطيني تحت الإحتلال وبتمويل من الصناديق العربية والدولية،فحكومة الإحتلال سمحت لأكثر من (200) من رجال الأعمال بالدخول بسياراتهم الخاصة الى القدس والداخل الفلسطيني- 48 - والإستيراد والتصدير عبر ميناء حيفا،على ان يتبع تلك الخطوة،خطوات اوسع،وهي تاتي تنفيذاً لمشروع المتطرف ليبرمان،مشروع "العصا والجزرة،مشروع العودة الى خيار روابط القرى العميلة و"المخترة".

إستهداف الأسرى والشهداء في  قضية مفصلية،قضية تمس عصب حياتهم ومعيشتهم،الرواتب،لم يكن وليد صدفة،بل جرى ويجري تنفيذه وفق مخطط سياسي مدروس تشارك فيه العديد من الأطراف في مقدمتها أمريكا وإسرائيل والإتحاد الأوروبي واطراف عربية،فالإتحاد الأوروبي قال بأنه يريد كشوف تفصيلية في أوجه صرف الأموال التي يدفعها للسلطة الفلسطينية،ويريد التأكد بانه لا يصرف أي جزء من هذه الأموال على الشهداء والأسرى والجرحى،والإدارة الأمريكية السابقة عندما أفرجت  عن الأموال المخصصة لسلطة الفلسطينية المجمدة لديها،لم تعطيها للسلطة مباشرة،بل حولتها لمؤسسات العمل المجتمعي والمنظمات غير الحكومية،وكذلك من اجل إعمار قطاع غزة،ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد وفي نفس  السياق أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي "أفيغدور ليبرمان" عن ان الصندوق القومي الفلسطيني،منظمة غير مشروعة،لكونه يقوم بدفع رواتب لأسر الشهداء،رغم ان الصندوق القومي الفلسطيني،احد مؤسسات منظمة التحرير،وموجود منذ ستينات القرن الماضي،ويقوم بصرف الرواتب لأسر الشهداء والأسرى،وفق معايير العدالة والشفافية،وتبع ذلك تقديم عدد من أعضاء الكنيست الصهيوني من الليكود والبيت اليهودي لمشروع قرار للكنيست بخصم مبلغ مليار ومئة مليون شيكل من أموال الضرائب الفلسطينية التي تجيبها حكومة الاحتلال كرسوم عن البضائع الفلسطينية،وتقوم بدفعها للسلطة الفلسطينية،وهذا المبلغ المقتطع يشكل قيمة الرواتب التي تدفعها السلطة الفلسطينية للشهداء والأسرى وفق حججهم وإدعاءاتهم المضللة والخادعة،وليخرج علينا رئيس وزراء حكومة الإحتلال نتنياهو بتصريحات مغرقة في العنصرية والتطرف،بأن الإمتحان الأول للسلام يمر عبر وقف رواتب الأسرى والشهداء،وعلى نفس الخط والنغمة،طرح المستشار الخاص للرئيس الأمريكي جيسون غرينبلات في لقائه مع الرئيس عباس في المقاطعة،تسعة شروط إذلالية من اجل العودة  للمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي،في مقدمتها وقف صرف رواتب الشهداء والأسرى،وهذه الشروط سيتم طرحها مع الرئيس الفلسطيني عباس في لقائه مع الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض يوم 3/5/2017.

بالمقابل ما ان اعلن اسرى شعبنا  في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني 17/4/2017 ،عن اضرابهم المفتوح عن الطعام،بعد وصلت ظروفهم المعيشية والحياتية في سجون الاحتلال حداً لا يطاق،ناهيك عن مسلسل القمع والتنكيل بهم عبر عمليات الدهم والإقتحام والتفتيشات المذلة  للكرامة والمنهكة لحرمة الأجساد،التي تقوم بها وحدات قمع السجون الإسرائيلية بمسمياتها المختلفة بحقهم،وما يعانونه أيضاً من حرمان واهمال للحالات المرضية من العلاج،والحرمان من الزيارات العائلية لعدد كبير من الأسرى،واستمرار مسلسل العزل،ومصادرة حق الأسرى في التعليم  الجماعي والتقدم لإمتحانات الثانوية العامة،والشيء الأخطر بقاء سيف الإعتقال الإداري المتعارض مع كل الأعراف والمواثيق والإتفاقيات الدولية كسيف مسلط على رقاب أسرنا،حيث التمديد لأكثر من مرة،بل ولعدة مرات دون أي تهمة محددة،حيث يخضع ذلك لأهواء ومزاجية أجهزة مخابرات الإحتلال،وما تصوغه من حجج ومبرات وذرائع أمنية كاذبة ولا تستند لأي مصوغ وسبب جدي و حقيقي..الخ.

الإحتلال تجند بكل أجهزته ومستوياته من أجل كسر اضراب معتقلينا،وعدم الإستجابة لمطالبهم،وفق خطط ممنهجة ومدروسة تقوم على بث الإشاعات المغرضة والكاذبة،وكذلك التشكيك بجدوى صمود الأسرى المضربين عن الطعام،أو تحقيقهم لأي من مطالبهم،حيث وجدنا حملة إعلامية منظمة تنضح بالعنصرية والحقد تجاه أسرنا، ليس فقط من خلال القمع والعزل لمن تعبرهم إدارات السجون وأجهزة مخابراتها قادة للإضراب والحركة الأسيرة،بل إقتحام أقسام الأسرى المضربين عن الطعام والإعتداء عليهم ،والتصريحات التي تنضح بالعنصرية من قادة الاحتلال،والتي جوهرها يدعو الى تفعيل عقوبة الإعدام بحق الأسرى،او تركهم يضربون حتى الموت دون التفاوض معهم،عدا عن وصفهم بالقتلة والإرهابيين .

الحرب على الحركة الأسيرة والشهداء مستمرة،وتأخذ منعطفات حادة وخطيرة،ولذلك يجب أن يكون هناك استراتيجية فلسطينية نوعية لمواجهة مشروع تطويع الحركة الأسيرة وكسر إرادتها وتحطيم معنوياتها،فالمسألة في غاية الخطورة،فالهدف من هذه الحرب الشاملة،إزالة اعتراض الحركة الأسيرة وأهالي الشهداء على المشاريع السياسية التي يجري طبخها وتسويقها من اجل تصفية القضية الفلسطينية وتفكيك المشروع الوطني.

الأسرى والشهداء،هم عناوين النضال والتضحيات الفلسطينية،وهم بوصلة وراية وحماة الثوابت ومرتكزات المشروع الوطني،دفعوا دماً وتضحيات وشهداء في سبيل ذلك،وأفنى الكثيرون منهم زهرات شبابهم خلف جدران وقضبان سجون وزنازين الاحتلال،فهناك أكثر من ثلاثين أسير فلسطيني مضى على وجودهم في الأسر اكثر من عشرين عاماً،فهل يعقل ان يتم التنكر لنضالات وتضحيات هؤلاء الأسرى والشهداء...؟؟

نحن بحاجة الى استراتيجية نوعية فلسطينية جامعة،تدير معركة الهجوم على الحركة الأسيرة رواتباً وحقوقاً بعقل استراتيجي جمعي،يمكن من إفشال مخططات تفكيك وتدمير الحركة الأسيرة،كحركة قائدة لمسيرة النضال الوطني الفلسطيني،فأي نجاح في تصفية الحركة الأسيرة من شأنه تعبيد الطريق نحو مشاريع سياسية خطرة تستهدف الحقوق والثوابت والقضية،فهل نحن كفصائل فلسطينية بمختلف ألوان طيفها السياسي،سنستمر في مسلسل مناكفاتنا الداخلية والمزايدات والتحريض والتحريض المضاد،ام نستشعر الخطر الكبير المحدق بنا...؟؟

 

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط