الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الحسابات الخاطئة في اليمن

قدر القائمون على عاصفة الحزم في اليمن، ان لا يزيد زمن حربهم عن اسبوع او عشرة ايام بحد اقصى وتحقيق هدف عودة الحوثيون إلى طاولة المفاوضات. غير ان حسابات  السعودية جانبت الصواب في أكثر من مفصل، اولا في وقوعها في شرك التحريض القطري التركي بشن الحرب؛ ثانيا في رهانها غير الواقعي على تشكيل إئتلاف "سني" يضم إضافة لدول الخليج كل من مصر وتركيا وباكستان؛ ثالثا تقديريها لزمن الحرب الناجم عن سوء تقدير للحلفاء والخصوم؛ رابعا الرهان الخاسر على مدى دعم الولايات المتحدة الاميركية لها في الحرب؛ خامسا خلق توترات غير معلنة مع مصر والامارات في اليات معالجة المعركة مع الحوثين وعلي عبد الله صالح؛ سادسا ضابية الخروج من رياح العاصفة المجنونة.

هذه وغيرها من العوامل صعبت الموقف السعودي، رغم انها قدمت دروس مهمة للقيادة السعودية، لعلها تفيدها راهنا ولاحقا في إستخلاص عبرها ودلالاتها من حيث، عدم السقوط مجددا في الرهان على تشكيل تحالف ذات بعد طائفي، لان مثل هذا التحالف يتناقض من حيث المبدأ مع رغبة المملكة السعودية في القمة العربية ال26 الماضية بتشكيل قوة عربية مشتركة؛ كما انه يؤثر سلبا على العلاقات العربية العربية؛ اضف الى أن كل من تركيا وباكستان، لم تكن على مستوى الحدث. ليس هذا فحسب، بل ان تركيا ارادت توريط السعودية في حقل الالغام اليميني، بهدف إضعاف قوتها ومن ثم وضعها تحت ابط التحالف التركي القطري. مع ان العربية السعودية، قدرت انها نجحت في إستقطاب تركيا لجانبها، وإفترضت انها ابعدتها عن إيران، وراهنت على التصريحات الاردوغانية العنترية عشية زيارته لطهران، والتي انكشف خوائها مع اعلان الرئيس التركي في السابع من ابريل الحالي في العاصمة الايرانية، انه يؤيد الحل السلمي للمسألة اليمنية، مما صدم القيادة السعودية، وأسقط الرهان من يدها.

كما ان باكستان، التي حظيت تاريخيا بدعم غير محدود من قبل السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، تراجعت عن مواقفها الداعمة لعاصفة الحزم، ولم تتمكن نتاج الصراعات الداخلية، وقوة المعارضة من تبني الخيار العسكري، وفشلت حكومة نواز شريف من إرسال قوات عسكرية لدعم العاصفة السعودية، لان البرلمان الباكستاني صوت ضد الاشتراك في حرب اليمن باية قوات. مما اثار ردود فعل سعودية وخاصة اماراتية عنيفة على الموقف الباكستاني.

الاهم مما تقدم، ان خيار الحرب البرية، لم يحسم، لان عددا من الدول العربية من بينها مصر والامارات العربية والكويت فضلا عن سلطنة عُمان، التي نأت بنفسها بالاساس عن العاصفة، لم تحبذ الغرق في متاهة اليمن، وانحازت لخيار الحل السياسي، لانه الحل الانسب لجميع الاطراف، وواصلت كل من مصر والسلطنة إتصالاتها مع إيران لتقريب وجهات النظر، ودفع الحوثين للجلوس على طاولة المفاوضات. كما ان الولايات المتحدة قلصت من حدود دعمها للعاصفة، وحصرتها في نطاق عدم السماح بتعريض امن السعودبة للخطر، ومواصلة تفذية الطائرات المشاركة بالعاصفة بالوقود في الجو، مما ضاعف من ارباك القيادة السعودية، وفي نفس الوقت، قربها من مصر، وباتت اذانها أكثر إصغاءا للصوت المصري الاماراتي الواقعي.

غير ان المشكلة الان، تكمن في ان الحوثين وعلى عبد الله صالح، هما من يدفع بالامور نحو الحرب البرية، لان رهان السعودية على الجيش اليمني باء بالفشل، لان الرئيس السابق المتنفذ في مؤسسة الجيش، قطع الطريق على تمرد الجيش لصالح الخيار السعودي. لا بل تمكن الحوثيون من التمدد في العديد من المحافظات وخاصة في عدن، العاصمة السياسية المؤقتة. وبات هناك خشية على شن الحوثيين حرب على الاراضي السعودية كما حصل عام 2010، الامر الذي وضع حلفاء المملكة امام ثلاثة خيارات الاول حشد قوات على الحدود الشرقية للمملكة لمنع الحوثين من التفكير بتوسيع دائرة الحرب؛ ثانيا توسيع دائرة الحرب باليمن من خلال الانخراط في الحرب البرية؛ ثالثا التوصل للحل السلمي عبر البوابة الايرانية وقرار متوازن من مجلس الامن.

الخيارات جميعها مفتوحة امام القائمين على عاصفة الصحراء. وقادم الايام كفيل بالاجابة على اي الخيارات سينتصر ويقرر مصير الحرب باليمن.

[email protected]

[email protected]      

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط