الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الحشود لا تصنع شرعية… ما لم تقله جنازة خامنئي

الحشود لا تصنع شرعية… ما لم تقله جنازة خامنئي

تاريخ النشر: 2026-07-13 | 10:24

محمود حكميان
محمود حكميان
حاول نظام ولاية الفقيه أن يجعل من جنازة خامنئي استفتاءً بصرياً على بقائه. أراد صوراً مزدحمة، شوارع ممتلئة، كاميرات رسمية، وخطاباً يقول إن الشعب خرج لتوديع المرشد وإن النظام ما زال يملك قاعدة اجتماعية واسعة. لكن الحشود، مهما كبرت، لا تصنع شرعية إذا جاءت في ظل القمع، والتعبئة الحكومية، والخوف من العقاب، وهي لا تستطيع أن تخفي الفجوة العميقة بين السلطة والمجتمع. منذ اللحظة الأولى، تعامل النظام مع مراسم الدفن كعملية سياسية لا كطقس جنائزي. جرى استدعاء الموظفين، وتحريك مؤسسات الدولة، وتعبئة قواعد الباسيج والحرس، واستخدام الإعلام الرسمي لتضخيم الأعداد وتحويل المشهد إلى إعلان ولاء. لكن السؤال الذي لا يستطيع النظام الإجابة عنه هو: هل خرج الناس حباً، أم خوفاً، أم امتثالاً لضغط إداري وأمني؟ في الأنظمة المغلقة، لا يكون حضور الجنازات دليلاً كافياً على الشرعية، لأن السلطة نفسها تملك أدوات فرض الحضور وصناعة الصورة. لقد بالغ إعلام النظام في تقديم الحشود بوصفها بيعة شعبية، لكن هذه المبالغة كشفت حاجة السلطة إلى التعويض عن فراغ سياسي حقيقي. فالنظام الواثق لا يحتاج إلى تحويل دفن زعيمه إلى استعراض ضخم لإثبات أنه لا يزال قائماً. وكلما ازداد التركيز على الأعداد، ازداد السؤال عن سبب هذا القلق. الشرعية لا تُقاس بعدد اللقطات التي تبثها القنوات الرسمية، بل بقدرة السلطة على إقناع المجتمع بأنها تمثله. وهذا ما فقده نظام خامنئي منذ زمن طويل. الأهم أن مشهد الحشود لم يلغِ الوقائع التي كسرت رواية الإجماع. ففي مشهد، وفي لحظة الدفن نفسها، دوّى شعار «لعنة على خامنئي… تحية لرجوي»، ليقول إن المدينة لم تكن كتلة صامتة خلف الجثة. وفي الجامعات، جرى استبدال الصفحات الرئيسية لـ900 موقع تابع لـ12 جامعة برسائل مرتبطة بالمقاومة، في دلالة واضحة على أن الجيل الجديد لا يرى في جنازة خامنئي لحظة ولاء، بل لحظة مواجهة سياسية. هذه الوقائع تكشف أن النظام يواجه مجتمعاً منقسماً عنه بعمق، لا مجرد أصوات معارضة محدودة. فهناك عائلات ضحايا، وشباب بلا مستقبل، وطلاب واجهوا القمع، وعمال سحقهم الفقر، وسجناء سياسيون، ومجتمع مضغوط بالإعدامات والبطالة وانهيار المعيشة. هؤلاء لا يظهرون في عدسات الإعلام الرسمي، لكنهم يشكلون الحقيقة الأعمق لإيران ما بعد خامنئي. ومن هنا يصبح الفرق واضحاً بين الحشد والتنظيم. يستطيع النظام أن يحشد جمهوراً ليوم واحد، لكنه لا يستطيع أن يصنع إيماناً سياسياً مفقوداً. أما المقاومة المنظمة، فتظهر في الشارع والجامعة والفضاء الرقمي، وتربط الغضب الاجتماعي بمشروع سياسي. لذلك فإن ما يقلق السلطة ليس غياب الحشود، بل وجود قوة منظمة قادرة على اختراق مشهدها الكبير وتحويله إلى دليل ضعف. لقد أراد النظام أن يقول إن الملايين خلف الجثة، لكن الشعار في مشهد والجامعات المنتفضة قالا إن المستقبل ليس خلف النعش. الحشود قد تملأ الشوارع لساعات، أما الشرعية فلا تُفرض بالكاميرات ولا بالحافلات ولا بالخوف. وما بعد خامنئي لن يُقاس بعدد من ساروا في جنازته، بل بعدد من ينتظرون لحظة إسقاط النظام الذي حكمهم باسمه.
×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط